ظاهرة الزوج الاتكالي تدفع زوجات لمحكمة الأسرة طلباً للخلع
لم يعد الفقر عائقاً أمام استمرارية الحياة الزوجية إذا ما اقترن بالكفاح المشترك، لكن الأزمة تندلع حين يتحول الزوج إلى عبء ثقيل، مكتفياً بدور المشاهد بينما تسعى الزوجة جاهدة لتأمين لقمة العيش.
هذا المشهد يتكرر في ساحات محكمة الأسرة، حيث تُرفع "قضايا الخلع" من زوجات قررن التنازل عن كل شيء بحثاً عن حياة كريمة بعيداً عن شريك اتكالي.
تفاصيل قصص مؤلمة كشفتها محكمة الأسرة. "س. م"، شابة ثلاثينية تعمل ممرضة، تحملت سنوات من كسل زوجها الذي كان ينام ويمرح، بينما تقضي لياليها في العمل الشاق.
اقرأ أيضاً
طلاق في ليلة العمر.. مأساة ثلاثينية بين ابتزاز وخرق الحقوق الزوجية
قرار محكمة الأسرة بشأن قضية الحجر على الدكتورة نوال الدجوي
بحكم محكمة.. الحبس 30 يوم لإبراهيم سعيد بسبب متأخرات نفقة بقيمة 150 ألف جنيه
قرار جديد لمحكمة الأسرة بشأن استئناف إبراهيم سعيد على حكم نفقة طليقته
محكمة الأسرة تخفض نفقة أحمد عز لتوأم زينة
زوجة تطالب حماتها بنفقة الأطفال بقيمة 37 ألف جنيه شهرياًحب الحيوانات يتحوّل إلى معركة طلاق.. الزوجة ترفض التخلي عن قطتها والزوج متمسك بكلبه
محكمة الأسرة ترفض دعوى إبراهيم سعيد لضم حضانة بناته
زوج يطالب برد مقدم الصداق 900 ألف جنيه بعد الطلاق .. تفاصيل القضية
إبراهيم سعيد يعود إلى المحكمة بعد اتهامه لطليقته بالتزوير
أغرب قضايا الخلع.. سيدة مكلومة للمحكمة: ”حول حياتي إلى سجن”
نزاع عائلي أمام محكمة الأسرة بإمبابة.. معركة النفقات والطاعة
ورغم محاولاتها لإقناعه بالبحث عن وظيفة، وجدت نفسها تواجه اتهامات بـ"الاستقواء"، حتى طالبها ذات يوم بالحصول على قرض باسمه لتسديد ديونه.
أدركت حينها أن استمراره في حياتها يعني هدر كرامتها، فاتخذت قرار الخلع لتستعيد احترامها وتجتهد في تربية أبنائها بكرامة.
في قصة أخرى، سردت "ن. أ" معاناتها بعد أن وثقت بزوجها ليبيع ذهبها بحجة تأسيس مشروع تجاري، لكنها اكتشفت لاحقاً أنه أهدر تلك الأموال على نزواته وجلساته في المقاهي.
رفض العودة للعمل، مما جعلها تلجأ لطلب الخلع لتنجو من حياة باتت تستنزفها.
ولتجنب الوقوع في مثل هذه الأزمات الزوجية، ينصح الخبراء بضرورة التدقيق في سلوكيات الرجل وعاداته المادية خلال فترة الخطوبة، فالاقتراص المستمر أو ترك الوظائف بلا أسباب وجيهة قد يكون مؤشراً على مستقبل غير مستقر.
كما يحذرون من تحمل الزوجة مسؤولية النفقات بالكامل بداية الزواج، خشية أن يؤدي ذلك إلى ترسيخ السلوك الاتكالي لدى الزوج.
في حال ثبوت تكاسل الزوج دون أسباب قهرية أو صحية، يشدد الخبراء على ضرورة التدخل العائلي ووضع مهلة للتغيير.
وإذا استمر في استغلال زوجته مادياً، فإن الطلاق يصبح حلاً مشروعاً لاستعادة الكرامة، لأن الحياة الزوجية قائمة على الشراكة في الكفاح وليس على استغلال أحد الطرفين للآخر.







