ياسر جلال يطالب بالتحقيق في أزمة عرض «الدحديرة» بجامعة العاصمة دفاعًا عن حرية الإبداع
في تطور جديد لأزمة أثارت اهتمام الأوساط الفنية والثقافية، تقدم الفنان وعضو مجلس النواب ياسر جلال بطلب إلى وزير التعليم العالي لفتح تحقيق عاجل بشأن الواقعة المرتبطة بتعطيل العرض المسرحي «الدحديرة» بكلية الحقوق في جامعة العاصمة، وهي القضية التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي وبين المهتمين بالشأن الثقافي.
وتعكس هذه الخطوة حالة القلق التي سادت بين عدد من الفنانين والمثقفين، الذين اعتبروا أن دعم الأنشطة الفنية داخل الجامعات يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الوعي وتنمية قدرات الشباب وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم.
أزمة «الدحديرة» تشعل الجدل
بدأت الأزمة بعد تداول معلومات بشأن تعطيل العرض المسرحي الذي أعده طلاب كلية الحقوق، وهو ما تسبب، وفق ما ورد في خطاب ياسر جلال، في حالة من الإحباط بين أعضاء فريق العمل الذين بذلوا جهودًا كبيرة لإخراج العمل بصورة تليق بالمستوى الفني والثقافي الذي تستهدفه الأنشطة الجامعية.
اقرأ أيضاً
ملتقى جامعة العاصمة والمجلس القومي للإعاقة: استراتيجيات دمج ذوي الهمم في سوق العمل
هدى الاتربي تودّع رمضان 2026 برسائل مؤثرة لشخصياتها وتستعد لأعمال سينمائية جديدة
نقابة المهن التمثيلية تعتذر لأسرة الراحل جلال توفيق وتحيل الواقعة للتحقيق العاجل
لف وارجع تاني.. ياسر جلال يعتذر عن معلومة نزول الجيش الجزائري لميدان التحرير
تكريم ياسر جلال في مهرجان وهران السينمائي..احتفاء بمسيرة فنية مميزة
فتح باب تسجيل الرغبات لطلاب الشهادات الفنية عبر موقع التنسيق الإلكتروني
الأمن ينجح في ضبط الطالبة المتهمة بتغيير رغبات زميلتها في التنسيق بمدينة العبور
إعادة ترتيب رغبات الطالبة عائشة أحمد .. وزارة التعليم العالي تتدخل لحماية حقوقها
نتائج تقليل الاغتراب 2025 متاحة الآن .. خطوات الاستعلام عبر موقع التنسيق
انطلاق المرحلة الثانية لتنسيق القبول بالجامعات المصرية
التعليم العالي تتخذ إجراءات صارمة ضد الكيانات التعليمية الوهمية
وفاء عامر: عشقي للفن يجعلني لا أخشى أدوار الأم
وأشار جلال إلى أن الطلاب قدموا نموذجًا إيجابيًا للشباب المصري الطامح إلى التعبير عن نفسه عبر الفنون والأنشطة الإبداعية، معتبرًا أن دعم هذه المواهب يجب أن يكون أولوية داخل المؤسسات التعليمية.
الاستناد إلى الدستور في حماية الإبداع
استند الفنان والنائب البرلماني في خطابه إلى عدد من المواد الدستورية التي تؤكد أهمية الثقافة والفنون في المجتمع المصري.
وأوضح أن المادة 50 من الدستور تنص على أن التراث الحضاري والثقافي لمصر يمثل ثروة قومية تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، فيما تكفل المادة 65 حرية الفكر والرأي، وتؤكد المادة 67 أن حرية الإبداع الفني والأدبي حق مكفول، مع التزام الدولة برعاية المبدعين وتشجيع الأنشطة الثقافية والفنية.
وتبرز هذه الإشارات الدستورية أهمية الفنون باعتبارها أحد مكونات القوة الناعمة المصرية، وركيزة أساسية في تشكيل الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية الوطنية.
غضب داخل الأوساط الفنية
ولم تتوقف القضية عند حدود العرض المسرحي، إذ أشار ياسر جلال إلى وجود حالة استياء واسعة بين عدد من الفنانين بسبب ما تردد عن مواقف رافضة للأنشطة الفنية داخل الجامعة.
كما أثارت تصريحات منسوبة إلى أحد المسؤولين الأكاديميين، قيل خلالها إن «الفن حرام»، ردود فعل متباينة، خاصة في ظل ما اعتبره كثيرون تعارضًا مع التوجهات الرسمية الداعمة للفنون والثقافة باعتبارهما أدوات مهمة في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التنوير.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يعكس أهمية استمرار الحوار حول دور الفنون داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرتها على المساهمة في بناء شخصية متوازنة للطلاب تجمع بين التحصيل العلمي والانفتاح الثقافي.
الجامعة والفن.. علاقة تتجاوز الترفيه
لطالما كانت الجامعات المصرية منصات لاكتشاف المواهب وصقل القدرات الفنية في مجالات المسرح والموسيقى والأدب. ومن خلال الأنشطة الثقافية، تمكنت أجيال عديدة من تطوير مهاراتها والمشاركة في الحياة العامة.
ويؤكد متخصصون أن المسرح الجامعي لا يقتصر دوره على الترفيه، بل يمثل وسيلة تربوية وتعليمية تسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي والثقة بالنفس، وهي قيم تحتاجها المجتمعات الحديثة في مسيرة التنمية والتقدم.
وفي انتظار نتائج أي تحقيق رسمي بشأن الواقعة، تبقى القضية محل اهتمام واسع، ليس فقط بسبب تفاصيلها، بل لأنها تفتح نقاشًا أوسع حول مستقبل النشاط الثقافي والفني داخل الجامعات ودوره في صناعة أجيال أكثر وعيًا وانفتاحًا.










