الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:39 صـ 24 جمادى أول 1448هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
افتتاح مقر المجلس القومي للطفولة والأمومة في كفر الشيخ وتفعيل خدمات الطفل الآمنمحافظ الغربية يتابع مطالب النواب والشيوخ ويوجه بحلول عاجلة لمشكلات المواطنينتفاصيل اجتماع نائب محافظ دمياط بشأن مراجعة تراخيص العقارات وأعمال البناءحملة نظافة وتجميل بقرية السنانية تنفيذًا لتوجيهات محافظ دمياطإلهان عمر تحتفل بفوز عبدول السيد وتكشف وصول عدد المسلمين في الكونغرس الأمريكي إلى 8 أعضاءالبابا تواضروس يشيد بإنجاز ميار عثمان ويؤكد: نموذج مشرف لأطفال مصرناتاشا موسار: مصر أول دولة عربية وأفريقية اعترفت باستقلال سلوفينيا.. واتفاق مع السيسي لدعم فلسطينفي ذكرى معركة البرلس.. محافظ كفرالشيخ يدعو لحماية وعي الشباب ومواصلة مسيرة التنميةالذكرى السبعون لمعركة البرلس البحرية.. أهالي كفرالشيخ يحتفون بالمحافظتفاصيل مشروع مصانع الجينز بشركة دمياط للغزل والنسيج بعد جولة المحافظمبادرة القرية المنتجة في دمياط.. تجهيز أراضي مصانع بكفر البطيخ وفارسكور والعنانيةمن الجامعة إلى الريف.. طلاب زراعة عين شمس يتعرفون على تجربة التنمية في نهطاي
فنون وثقافة

السيناريست عماد النشار يكتب: قَطَايفُ سَامِحٍ وَقِطَّةُ مِهْسَاسٍ

السيناريست عماد النشار
السيناريست عماد النشار

للعام الثاني على التوالي، يأتي شهر رمضان المعظم كأنه مرآة صافية تعكس الحقائق وتكشف الزيف، وكأن نوره الوضّاء يسلط شعاعه على ما هو صادق فيبزغ، وما هو مصطنع فيبهت. ومثل عصا موسى التي تلقف ما يأفكون، تتكفل الأيام المباركة بإزاحة الغبار عن جوهر الأشياء، فلا يبقى في الوجدان إلا ما هو أصيل ونقي، يثبت في الأرض كثبات النخل، بينما تتهاوى كل المظاهر الزائفة أمام وهج الصدق والبساطة.

في ليالي رمضان الهادئة، حيث تجتمع العائلات حول موائد الإفطار بعيدًا عن صخب الإعلانات وضجيج الدراما المكلفة، جاء مشهد آخر، لكنه هذه المرة لم يكن لقطة عفوية، بل اختيارًا واعيًا لشخص قرر أن يُقدّم محتوى مختلفًا.

ظهر الفنان سامح حسين ببرنامج بسيط في شكله، عميق في مضمونه، يحمل اسمًا لا يخلو من الدفء والحنين: "قطايف"، في زمنٍ تتسابق فيه القنوات على خطف المشاهدين بمؤثرات صاخبة، جاء سامح حسين ببرنامج أشبه بقطعة قطايف محشوة بالحكمة؛ حلوة في طعمها، خفيفة على القلب، مغذية للعقل والروح.

على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لا تُفرض الإعلانات، ولا يتحكم رأس المال في المحتوى، قدم سامح حلقاته كمن يوزع قطعًا من الحلوى، خفيفة على القلب، غنية بالقيم. رسائل قصيرة، لكنها كضوء الفوانيس القديمة، تُضيء زوايا النفس، وتبعث على التأمل.

مع انطلاق الحلقات الأولى، تدفقت التعليقات كما يتدفق الشاي بعد الإفطار؛ مزيجٌ من الدهشة والإعجاب. الجمهور، الذي اعتاد أن تُفرض عليه مشاهد بعينها في موسم المسلسلات والبرامج الرمضانية، وجد نفسه أمام محتوى مختلف، بسيط في عرضه، لكنه عميق في رسالته.

لم يكن النجاح رقميًا فحسب، بل كان ملموسًا في القلوب. كتب سامح حسين على صفحته منشورًا مقتضبًا، لكنه حمل في طياته الكثير: "ما يحدث أشبه بالمعجزة." فبرنامج بلا إنتاج ضخم، بلا نجوم صف أول، بلا بهرجة، استطاع أن يلمس الأرواح، متفوقًا على أعمالٍ صُرفت عليها الملايين، لكنها لم تجد طريقها إلى قلوب الناس.

ومن بين آلاف التعليقات، برزت إشادة خاصة: "الأجمل أنك تتقبل النصيحة يا سامح، تُراعي أن يكون المحتوى بلا موسيقى، بلا صخب، بلا ما يُزعج الروح الصائمة." هنا، لم يكن الأمر مجرد برنامج، بل تجربة وجدانية يعيشها المشاهد، حيث يصبح المحتوى أكثر قربًا من القيم التي يسعى رمضان لترسيخها في النفوس.

هكذا، وبين ضوضاء الأعمال الرمضانية، كان "قطايف" أشبه بمائدة صغيرة في زقاق قديم، تجتمع حولها الأرواح الطيبة، تقتسم الحكايات والقيم، دون تكلف أو مبالغة؛ فقط دفء الرسالة وصدق النية. وهذا كان كافيًا ليجعل الناس تلتفت، وتُدرك أن البساطة الصادقة قد تهزم الضجيج دائمًا.

قطة مهساس

في العام الماضي، وفي ذروة الهجمة الإعلامية التي حاولت تشويه صورة المسلمين ووصمهم بالإرهاب والتعصب، جاء مشهد واحد، عفوي وبسيط، ليقلب المعادلة ويعيد رسم صورة الإسلام كما هو في جوهره: دين الرحمة والسكينة.

في ليلة روحانية من ليالي رمضان، وأمام جمع من المصلين، وقف الشيخ الجزائري وليد مهساس يتلو آيات من الذكر الحكيم بصوت خاشع ينساب كجدول رقراق بين صخور القلوب، فيغسلها من شوائب الدنيا. لم يكن يدري أن لحظة فارقة على وشك الحدوث، لحظة لن ينساها أحد، ولن تُمحى من ذاكرة رمضان.

من بين الصفوف، قفزت قطة صغيرة، تشق طريقها بخفة، كأنها مأمورة بزيارة صاحب الصوت العذب. لم تتردد، لم تخشَ الوجوه، ولم تعبأ بحركة الساجدين، بل مضت واثقة حتى وصلت إليه، ثم تسلقت رداءه، واستقرت على كتفه، كأنها وجدت ملاذها أخيرًا. مدّت وجهها تلامس وجهه بحنو، كما لو كانت تأنس بصوته، أو ربما تشاركه لحظة من السكينة التي انبعثت من تلاوته.

كان يمكن لأي شخص أن يقطع قراءته، أن يتراجع، أن ينشغل بالموقف، لكن الشيخ مهساس لم يبدُ عليه ذرة ارتباك، لم يقطع التلاوة، لم يرفع حاجبًا دهشة، بل قام بتمسيدها وواصل كأنه اعتاد أن تزوره الملائكة في هيئة قطة صغيرة! راحت القطة تداعب لحيته برفق، كأنها تُباركه على هدوئه العميق، ثم قفزت برشاقة إلى الأرض، وكأنها اكتفت بحصتها من الطمأنينة ورحلت.

وكأن القطة لم تكتفِ بملاطفة الشيخ، بل مدّت يدها – أو مخالبها برفق – لتوقظ مشاعر الملايين عبر الشاشات. ما إن انتشر المقطع حتى تجاوز حدود المسجد، بل وحدود الجزائر نفسها، وانتشر انتشار النار في الهشيم. لحظة واحدة، لم تستغرق أكثر من دقيقة، لكنها حملت في طياتها رسالة أقوى من أي خطاب، وأصدق من أي دعاية.

ملايين المشاهدات، تعليقات لا حصر لها، انبهار عالمي بهذه العفوية الساحرة. المشهد الذي التقطته كاميرا مراقبة بالمسجد تفوق على مشاهد درامية أُنفقت عليها الملايين، مشاهد يجهد صُنّاعها في كتابة سيناريوهات معقدة بحثًا عن التأثير، بينما هنا، في هذه اللقطة البسيطة، وُلدت لحظة خالدة، أصدق وأعمق من أي تمثيل.

"هذا هو الإسلام الذي لا ترونه" – كان هذا مضمون كثير من التعليقات التي انتشرت حول المقطع. دخل الفقهاء على الخط، ليوضحوا أن القطط طاهرة، لا تنقض الوضوء، في ردّ ضمني على من حاولوا البحث عن أي مأخذ فقهي على المشهد. أما الشيخ مهساس نفسه، فلم يحاول استثمار الموقف أو تحليله، بل اكتفى بكلمة واحدة: "الإسلام دين الرحمة، وكل ما في الأمر أن القطة شعرت بالأمان، ففعلت ما فعلت."

وهكذا، بينما كانت الشاشات تتهافت على تقديم مشاهد مفتعلة، كان المشهد الأكثر تأثيرًا وصدقًا هو ذلك الذي صنعته قطة صغيرة، وشيخ عابد، وكاميرا التقطت لحظة لن تُنسى، كأنها درس صامت عن الجمال الذي يحمله الدين في أبسط صوره.

وهكذا، بينما يسعى البعض إلى التأثير عبر الضوضاء، أثبتت قطة صغيرة ورجل متواضع، وبرنامج بسيط، أن القلوب لا تحتاج إلى صخب كي تهتز، بل إلى لمسة صادقة تُعيدها إلى فطرتها الأولى.

السيناريست عماد النشار عماد النشار الفنان سامح حسين شهر رمضان قطايف
⇧

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 55.9936 56.0922
يورو 62.2985 62.6045
جنيه إسترلينى 74.4547 74.8046
فرنك سويسرى 67.4866 67.8097
100 ين يابانى 35.4255 35.5893
ريال سعودى 14.9209 14.9476
دينار كويتى 181.6795 181.9404
درهم اماراتى 15.2434 15.2732
اليوان الصينى 8.4020 8.4210

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الجمعة 01:39 صـ
24 جمادى أول 1448 هـ 06 نوفمبر 2026 م
مصر
الفجر 04:44
الشروق 06:13
الظهر 11:39
العصر 14:43
المغرب 17:05
العشاء 18:24