الشعير أم الشوفان.. أيهما أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول وسكر الدم؟
يُعد الشوفان والشعير من أبرز الحبوب الكاملة التي تحرص كثير من الأسر على إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، نظرًا لاحتوائهما على الألياف والعناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، فضلًا عن ارتباطهما بدعم صحة القلب والمساعدة في تنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم.
ورغم تشابه الحبوبتين في العديد من الفوائد الصحية، فإن بعض البيانات الغذائية والدراسات تشير إلى أن الشعير يحتوي على كميات أكبر من نوع معين من الألياف، ما قد يمنحه أفضلية في بعض التأثيرات الصحية مقارنة بالشوفان.
اقرأ أيضاً
بعد انقطاع الطمث.. كيف يؤثر انخفاض الإستروجين على صحة القلب والشرايين؟
3 أطعمة تدعم الشيخوخة الصحية وتحافظ على صحة القلب والبشرة مع التقدم في العمر
فوائد تناول لحم البط.. قيمة غذائية عالية وعلاقته بصحة القلب والمناعة
فوائد الرمان الصحية للمرأة.. مضادات الأكسدة ودعم صحة القلب وتقليل الالتهابات
فوائد القهوة للجسم.. علاقتها بالكبد والقلب والكلى والدماغ
7 عوامل خطر لأمراض القلب لا يكشفها تحليل الكوليسترول.. تعرفي عليها
8 عادات يومية تدمر قلبك بصمت.. منها الملح والجلوس الطويل وتجاهل الفحوصات
هل البيض يرفع الكوليسترول ويضر قلب النساء؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
السمن والكوليسترول: حقائق علمية تكشف متى يكون مفيدًا ومتى يضر بصحة القلب؟
فوائد الشاي الأخضر للرجال: 5 طرق علمية يدعم بها صحة القلب ويقلل خطر السكتة الدماغية
7 عادات يومية ترفع الكوليسترول الضار: كيف تحمي قلبك قبل فوات الأوان؟
دراسة تحليلية: صعود الدرج بانتظام يقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%
بيتا جلوكان.. السر وراء فوائد الشوفان والشعير
يحتوي كل من الشوفان والشعير على ألياف «بيتا جلوكان» القابلة للذوبان، وهي من المركبات الغذائية المهمة المرتبطة بتحسين صحة القلب والمساعدة في التحكم بمستويات السكر والكوليسترول في الدم.
ووفقًا لموقع «Healthline» الصحي، تساعد هذه الألياف على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، ما قد يقلل الارتفاعات المفاجئة لمستوياته بعد تناول الطعام، كما تساهم في تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي.
ويُعد الشعير من المصادر الغنية بألياف بيتا جلوكان، وهو ما يجعله محل اهتمام الباحثين عند المقارنة بين تأثير الحبوب الكاملة على صحة القلب والتمثيل الغذائي.
كمية الألياف في الشعير والشوفان.. أيهما أغنى؟
تشير البيانات الغذائية التي أوردها موقع «Healthline» إلى وجود اختلاف في كمية ألياف بيتا جلوكان بين الحبوبتين.
ويحتوي نصف كوب من الشعير المطبوخ على نحو 4 جرامات من ألياف بيتا جلوكان، بينما توفر الكمية نفسها من الشوفان المطبوخ حوالي 1.6 جرام.
ويعني ذلك أن الشعير يوفر كمية أكبر من هذا النوع من الألياف، وهو ما قد يفسر اختلاف بعض التأثيرات الصحية المرتبطة بتناوله، خاصة فيما يتعلق بخفض الكوليسترول وتحسين التحكم في مستويات السكر بالدم.
أيهما أفضل لخفض سكر الدم.. الشعير أم الشوفان؟
قد يساعد تناول الشعير على إبطاء امتصاص السكريات وتقليل ارتفاع مستويات الجلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، بفضل محتواه المرتفع من الألياف القابلة للذوبان.
وفي دراسة صغيرة شملت 10 نساء يعانين زيادة الوزن، ساهم تناول كل من الشعير والشوفان في خفض مستويات السكر والإنسولين، إلا أن التأثير كان أكبر لدى المشاركات اللاتي تناولن الشعير.
وفي المقابل، يتمتع الشوفان أيضًا بفوائد مهمة في تنظيم سكر الدم، إذ تساعد ألياف بيتا جلوكان الموجودة فيه على إبطاء إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات، ما قد يساهم في الحد من ارتفاع مستويات السكر بعد تناول الطعام.
الشعير أم الشوفان.. ما الخيار الأفضل لصحة القلب؟
يرتبط تناول كل من الشعير والشوفان بدعم صحة القلب، خاصة بسبب احتوائهما على ألياف بيتا جلوكان التي تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.
وقد يمنح المحتوى الأعلى من هذه الألياف في الشعير ميزة في بعض التأثيرات المرتبطة بخفض الكوليسترول، لكن الاستفادة الصحية تعتمد أيضًا على الكمية المتناولة ونوع الحبوب وطريقة تحضيرها والنظام الغذائي بشكل عام.
الشوفان أم الشعير.. كيف تختارين الأنسب لنظامك الغذائي؟
لا توجد أفضلية مطلقة للشوفان أو الشعير تناسب جميع الأشخاص، فكلاهما من الخيارات الغذائية المفيدة التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
ويمكن التنويع بينهما للاستفادة من العناصر الغذائية والألياف الموجودة في كل منهما، مع مراعاة بعض العوامل، أبرزها:
- اختيار الحبوب الكاملة الأقل معالجة.
- تناول كميات مناسبة ضمن النظام الغذائي اليومي.
- تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر عند تحضير الشوفان أو الشعير.
- تنويع مصادر الألياف من الخضراوات والفواكه والبقوليات.
- الاهتمام بطريقة الطهي والإضافات المستخدمة.
وفي النهاية، يظل تناول الحبوب الكاملة بانتظام جزءًا مهمًا من التغذية الصحية، ولا يتوقف دعم صحة القلب وتنظيم سكر الدم على نوع واحد من الحبوب، بل يرتبط بتنوع النظام الغذائي وتوازنه.






