هل البيض يرفع الكوليسترول ويضر قلب النساء؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
لطالما أثار البيض جدلًا حول تأثيره على صحة القلب، خاصة بسبب احتواء صفار البيض على الكوليسترول الغذائي، ما دفع البعض إلى تجنب تناوله بانتظام خوفًا من ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن العلاقة بين تناول البيض وصحة القلب أكثر تعقيدًا من الاعتقاد الشائع، وأن الكوليسترول الموجود في الطعام لا يؤثر على جميع الأشخاص بالطريقة نفسها.
دراسة عالمية ترصد علاقة بين تناول البيض وصحة القلب
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور سودير كومار، استشاري أول طب الأعصاب في مستشفيات «أبولو»، نتائج دراسة عالمية واسعة حللت بيانات على مدار 28 عامًا وشملت 185 دولة.
اقرأ أيضاً
وجبة البيض بالخضروات.. الحل المثالي للإفطار أو العشاء الصحي
الحماية المدنية تنتشل جثمان الطفل أيوب من البئر بعد عملية إنقاذ استمرت أيامًا
طريقة تحضير بلح الشام في المنزل بمذاق شهي ودون استخدام البيض
كيف تحافظين على بياض ملابسك لأطول فترة ممكنة
تحضير البيض التركي بخطوات بسيطة
10 أفكار اقتصادية ومغذية للانش بوكس مع بداية العام الدراسي
تحضير وجبة سريعة.. قطع الدجاج المتبلة في المقلاة
البيض.. صديق أم عدو؟ الحقيقة الكاملة عن تناوله يوميًا وتأثيره على قلبك وأطفالك
بورصة البروتين اليوم: الفراخ البيضاء عند 60 جنيهًا والبيض البلدي يتصدر بـ120.5 جنيه
السمن والكوليسترول: حقائق علمية تكشف متى يكون مفيدًا ومتى يضر بصحة القلب؟
طاجن فول بالبيض.. فطار الجمعة بطعم مختلف وسهل التحضير
النظام الغذائي السليم.. مفتاح الحفاظ على صحة الشعر
وأشار إلى أن التحليل رصد وجود علاقة عكسية بين معدلات استهلاك البيض ومعدلات الإصابة بمرض القلب الإقفاري والوفيات الناتجة عنه؛ بمعنى أن السكان الذين سجلوا معدلات أعلى لاستهلاك البيض ارتبط ذلك لديهم بمعدلات أقل من الإصابة والوفيات المرتبطة بهذا المرض.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني أن تناول البيض يمنع النوبات القلبية بشكل مباشر، إذ إن وجود ارتباط بين عاملين لا يثبت بالضرورة وجود علاقة سببية بينهما، كما أن صحة القلب تتأثر بالعديد من العوامل الغذائية والوراثية ونمط الحياة.
هل تناول البيض يرفع الكوليسترول؟
وأوضح الدكتور كومار أن المخاوف التقليدية من البيض ترتبط بشكل أساسي بمحتواه من الكوليسترول، إلا أن تأثير الكوليسترول الغذائي على مستويات الكوليسترول في الدم يختلف من شخص إلى آخر.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكون تأثير الكوليسترول الغذائي على مستويات الكوليسترول الضار LDL محدودًا نسبيًا، بينما تلعب عوامل أخرى دورًا مهمًا، من بينها النظام الغذائي بشكل عام، وكمية الدهون المشبعة، والعوامل الوراثية، والنشاط البدني ونمط الحياة.
ويتميز البيض كذلك باحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها البروتين عالي الجودة، إلى جانب اللوتين والزياكسانثين وبعض الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة.
بيضة يوميًا.. هل هي آمنة؟
تشير نتائج عدد من الدراسات الاستباقية والتحليلات التي تجمع نتائج أبحاث متعددة إلى أن الاستهلاك المعتدل للبيض، بما يصل إلى بيضة واحدة يوميًا تقريبًا، لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى معظم البالغين الأصحاء.
لكن ذلك لا يعني أن الكمية المناسبة واحدة للجميع، إذ قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب أو بعض الحالات الصحية إلى توصيات غذائية فردية يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
فوائد غذائية أخرى للبيض
ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين، إذ يعد مصدرًا جيدًا لمادة الكولين، وهي من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم وتشارك في العديد من الوظائف الحيوية.
كما يحتوي صفار البيض على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها اللوتين والزياكسانثين، وهما يرتبطان بصحة العين ووظائف الشبكية.
ويوفر البيض أيضًا الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم لبناء البروتينات المختلفة، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بصحة الشعر والجلد والأظافر.
طريقة تحضير البيض مهمة
ولا يعتمد تأثير البيض على الصحة على البيضة نفسها فقط، وإنما على النظام الغذائي الذي تأتي ضمنه وطريقة تحضيرها.
فمثلًا، يختلف تناول البيض مع الخضروات وقليل من الدهون عن تناوله ضمن وجبة تحتوي على كميات كبيرة من الزبدة أو اللحوم المصنعة أو الكربوهيدرات المكررة.
لذلك، فإن الحفاظ على صحة القلب يرتبط بالصورة الكاملة للنظام الغذائي، مع التركيز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأطعمة قليلة التصنيع، وتقليل الدهون المشبعة والمتحولة والصوديوم والأطعمة فائقة التصنيع.
هل يجب التوقف عن تناول البيض؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا توجد ضرورة للتوقف عن تناول البيض لمجرد القلق من الكوليسترول، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن وصحي للقلب عند تناوله باعتدال.
وفي المقابل، يجب مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، خاصة لمن لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو تاريخ مرضي متعلق بالقلب والأوعية الدموية، مع استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة.
وفي النهاية، لا يمكن اختزال صحة القلب في طعام واحد؛ فالنوم الجيد، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، كلها عوامل تلعب دورًا مهمًا في تقليل مخاطر أمراض القلب.








