أسامة رسلان يكشف لـ ”الغيطي“ خطة الأوقاف الخمسية لتطوير خطبة الجمعة وتعزيز الوعي
في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي ببرنامج «البصمة»، تحدث الدكتور أسامة رسلان، المستشار الإعلامي لوزير الأوقاف، عن ملامح توجه وزارة الأوقاف في تطوير خطبة الجمعة وتعزيز رسائل الوعي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق نهج مؤسسي يستهدف الانتقال من التعامل مع القضايا بعد وقوعها إلى التخطيط المسبق والاستباق.
وجاءت المداخلة في سياق الحديث عن توجيهات القيادة السياسية بشأن خطبة الجمعة، وكيفية تطوير آليات تناول الموضوعات الدينية والوطنية بما يراعي اختلاف الفئات العمرية والاجتماعية ووسائل تلقيها للمحتوى.
أسامة رسلان: خطة خمسية لخطبة الجمعة
وأوضح أسامة رسلان أن وزارة الأوقاف تعمل وفق خطة مؤسسية لخطبة الجمعة، تمتد لخمس سنوات، بحيث لا يتم التعامل مع موضوعات الخطب بصورة منفصلة أو آنية فقط، وإنما وفق تصور زمني محدد للموضوعات.
اقرأ أيضاً
مقتنيات رموز مصر على الأرصفة.. محمد الغيطي ووائل السمري يفتحان ملف حماية التراث
الإعلامي محمد الغيطي وأسرة «أنا حوا» ينعون زوجة المنتج صادق الصباح
محمد الغيطي يفتح ملف فضيحة نتنياهو أمام العالم بعد انسحاب 77 دولة من قاعة الأمم المتحدة
حقيقة خفض أسعار تذاكر مصر للطيران لكبار السن 50%.. محمد الغيطي يكشف التفاصيل
محمد الغيطي يكشف تطورات إثيوبيا وتحالفات المعارضة المسلحة ويحذر من مخاطر سد النهضة
محمد الغيطي يكتب: محمد نبيل حلاوة.. نموذج رجل الاقتصاد الوطني
محمد الغيطي يكشف تفاصيل الأزمة بين بنك مصر وأمريكا بسبب إيران.. ماذا وراء اتهامات الـ1.8 مليار دولار؟
محمد الغيطي يطالب بحسم ملف السايس وتقنين انتظار السيارات في القاهرة والجيزة
محمد الغيطي يطالب بالتحقيق في واقعة الوحدة الصحية بكفر الشيخ خلال زيارة مدبولي
محمد الغيطي عن عودة هشام عبد الحميد: أهلاً بك بشرط الاعتراف بالخطأ
محمد الغيطي يكشف تفاصيل واقعة مقـ..ــتل ممرضة على يد شقيقها
محمد الغيطي يوجه رسالة نارية للحكومة بعد حكم الدستورية: أصحاب المعاشات ينتظرون الإنصاف
وأشار إلى أن التخطيط يتضمن تحديد موضوع الخطبة مسبقًا، بحيث تكون هناك رؤية واضحة للموضوعات التي سيتم تناولها خلال الأشهر والسنوات المقبلة.
ويرى رسلان أن هذا النهج يساعد الوزارة على بناء خطاب أكثر اتساقًا، ويتيح ربط الموضوعات الدينية بالقضايا التي تمس حياة المواطنين واحتياجات المجتمع.
«ولقد كرمنا بني آدم».. مدخل لتعزيز الوعي
وتطرق المستشار الإعلامي لوزير الأوقاف إلى خطبة الجمعة التي تحمل عنوان «ولقد كرمنا بني آدم»، موضحًا أن مضمونها يركز على قيمة الإنسان وكرامته.
وأوضح أن هذا الموضوع يمكن أن يتسع ليشمل قضية حماية الوعي، باعتبارها جزءًا من الرسالة التي تسعى الوزارة إلى تقديمها من خلال المنابر والمساحات المختلفة للتواصل مع الجمهور.
وأكد أن الوزارة لا تتعامل مع خطبة الجمعة باعتبارها الوسيلة الوحيدة للوصول إلى المواطنين، وإنما تعمل على توسيع نطاق الرسالة لتناسب طبيعة المجتمع وتنوع الجمهور.
تطوير الخطاب الديني وفق اختلاف الجمهور
وأشار رسلان إلى أن المجتمع يضم فئات عمرية وشرائح اجتماعية متعددة، وهو ما يفرض تنوعًا في أدوات تقديم الرسالة.
وأوضح أن هناك جمهورًا لا يزال يتابع وسائل الإعلام التقليدية مثل الإذاعة والتلفزيون، بينما يعتمد قطاع آخر بصورة أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، في حين يفضل البعض التواصل المباشر والمشافهة.
ومن هنا، وفق حديثه، تسعى وزارة الأوقاف إلى تطوير أدواتها بحيث لا تظل الرسالة محصورة في وسيلة واحدة، وإنما تصل إلى الجمهور من خلال القنوات التي يتابعها ويستخدمها.
الأنشطة المسجدية خارج إطار خطبة الجمعة
وأكد المستشار الإعلامي لوزير الأوقاف أن جهود الوزارة في مجال الوعي لا تتوقف عند خطبة الجمعة، مشيرًا إلى العمل على تطوير الأنشطة المسجدية لتكون جزءًا من منظومة أوسع للتواصل المجتمعي.
وأضاف أن الجانب الميداني يمكن أن يمتد إلى التعاون مع الوزارات والمؤسسات الأخرى، بما يسمح بالوصول إلى مراكز الشباب والرياضة والمدارس والجامعات، وتقديم رسائل مرتبطة بالوعي في إطار من التعاون المؤسسي.
ويعكس هذا التوجه محاولة لتوسيع نطاق العمل الدعوي والتوعوي من المنبر إلى مساحات مجتمعية متعددة، مع مراعاة طبيعة الجمهور في كل مؤسسة.
حضور أقوى على مواقع التواصل الاجتماعي
ولفت أسامة رسلان إلى أهمية الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للوصول إلى شرائح عمرية واسعة.
وأوضح أن توسيع الوجود الرقمي يتيح تقديم الرسائل التوعوية بصورة تناسب طبيعة مستخدمي المنصات الحديثة، بما يواكب التحولات في طرق الحصول على المعلومات والتفاعل معها.
وتأتي هذه الرؤية ضمن مفهوم أوسع تحدث عنه رسلان، يقوم على الوصول إلى الفئات المختلفة بالوسيلة التي تتناسب مع طبيعة تلقيها للمعلومات، بدلًا من الاعتماد على أسلوب واحد في التواصل.
الغيطي يطرح تجربة شخصية حول جاذبية خطبة الجمعة
وخلال المداخلة، تحدث محمد الغيطي عن تجربته الشخصية مع صلاة الجمعة، مشيرًا إلى حرصه على أداء الصلاة سواء داخل مصر أو خارجها.
وضرب مثالًا بسفر سابق إلى تايلاند، موضحًا أنه قطع مسافة سيرًا على الأقدام بحثًا عن مسجد لأداء صلاة الجمعة.
كما طرح الغيطي ملاحظة تتعلق بأسلوب بعض خطباء الجمعة، مشيرًا إلى أن الموضوع الواحد قد يتم تقديمه بطريقة مختلفة من إمام إلى آخر، وأن طريقة الإلقاء واللغة المستخدمة يمكن أن تؤثر في مدى تفاعل الجمهور مع الخطبة.
وتفتح هذه الملاحظة بابًا مهمًا في النقاش حول تطوير الخطاب، فاختيار الموضوع يمثل جانبًا، بينما تمثل طريقة تقديمه ولغته وقدرته على التواصل مع الجمهور جانبًا آخر.
بين الموضوع وطريقة التقديم
المداخلة كشفت أن تطوير خطبة الجمعة لا يرتبط فقط باختيار موضوعات جديدة، وإنما يتصل أيضًا بآليات التخطيط، وطريقة صياغة الرسالة، وتنوع الجمهور، واستخدام وسائل الإعلام التقليدية والحديثة.
ومع وجود خطة تمتد لخمس سنوات، وفق ما ذكره رسلان، يصبح التحدي الأساسي هو الحفاظ على اتساق الرسالة مع القدرة على تقديمها بصورة مفهومة وجاذبة لمختلف الفئات، إلى جانب تعزيز التكامل بين المنبر والأنشطة المسجدية والمدارس والجامعات ومراكز الشباب والمنصات الرقمية.
وفي النهاية، فإن حديث أسامة رسلان مع محمد الغيطي في برنامج «البصمة» يضع خطبة الجمعة داخل تصور أوسع للعمل المؤسسي، يقوم على التخطيط المسبق، وتعدد قنوات التواصل، وربط الرسالة الدينية بقضايا الوعي المجتمعي، مع مراعاة اختلاف الجمهور ووسائل تلقيه للمعلومات.







