محمد الغيطي يفتح ملف فضيحة نتنياهو أمام العالم بعد انسحاب 77 دولة من قاعة الأمم المتحدة
تحولت كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مشهد لافت، بعدما غادرت وفود دبلوماسية قاعة الجلسة مع بدء كلمته، في احتجاج حمل رسائل سياسية واضحة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
وخلال برنامج «البصمة» على قناة الشمس، تناول الإعلامي محمد الغيطي المشهد، متوقفًا أمام انسحاب الوفود والمقاعد الخالية التي ظهرت داخل قاعة الجمعية العامة أثناء خطاب نتنياهو.
انسحاب جماعي مع بدء كلمة نتنياهو
شهدت الجلسة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، خروج عدد كبير من الدبلوماسيين والوفود من القاعة بالتزامن مع صعود نتنياهو إلى المنصة.
اقرأ أيضاً
حقيقة خفض أسعار تذاكر مصر للطيران لكبار السن 50%.. محمد الغيطي يكشف التفاصيل
محمد الغيطي يكشف تطورات إثيوبيا وتحالفات المعارضة المسلحة ويحذر من مخاطر سد النهضة
محمد الغيطي يكتب: محمد نبيل حلاوة.. نموذج رجل الاقتصاد الوطني
محمد الغيطي يكشف تفاصيل الأزمة بين بنك مصر وأمريكا بسبب إيران.. ماذا وراء اتهامات الـ1.8 مليار دولار؟
محمد الغيطي يطالب بحسم ملف السايس وتقنين انتظار السيارات في القاهرة والجيزة
محمد الغيطي يطالب بالتحقيق في واقعة الوحدة الصحية بكفر الشيخ خلال زيارة مدبولي
محمد الغيطي عن عودة هشام عبد الحميد: أهلاً بك بشرط الاعتراف بالخطأ
محمد الغيطي يكشف تفاصيل واقعة مقـ..ــتل ممرضة على يد شقيقها
محمد الغيطي يوجه رسالة نارية للحكومة بعد حكم الدستورية: أصحاب المعاشات ينتظرون الإنصاف
محمد الغيطي يسأل وزير التعليم: هو إنت ضد المحافظ ولا إنتوا جُزر منعزلة؟
محمد الغيطي يفتح النار على واقعة طرد أم وطفلها المريض من وحدة صحية: «هو فيه كده؟»
بعد واقعة صعق طفل داخل سوبر ماركت.. الغيطي يطالب بتفعيل دوريات السلامة المهنية: «أين وزارة العمل؟»
وأظهرت المشاهد المصورة عددًا كبيرًا من المقاعد الخالية، بينما استمر نتنياهو في إلقاء كلمته أمام الحضور المتبقي داخل القاعة. كما شهدت اللحظات الأولى من الخطاب هتافات واعتراضات، إلى جانب التصفيق من بعض الحاضرين.
وبحسب تقارير إعلامية، شمل الانسحاب ممثلين عن دول عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية وأمريكية لاتينية، في مشهد تحول سريعًا إلى أحد أبرز لقطات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.
هل انسحبت 77 دولة بالفعل؟
تداولت تقارير إعلامية رقم 77 دولة باعتباره عدد الوفود التي غادرت القاعة أو كانت مقاعدها خالية أثناء خطاب نتنياهو.
لكن من المهم التمييز بين الرقم المتداول وبين سجل رسمي للأمم المتحدة؛ إذ لم تنشر الأمم المتحدة كشفًا رسميًا دولة بدولة يثبت أن ممثلي 77 دولة انسحبوا تحديدًا احتجاجًا على الخطاب. وأفادت تقارير بأن الرقم جاء من إحصاء إسرائيلي شمل وفودًا كانت خارج القاعة أو غادرت في بداية الخطاب.
وبالتالي، فإن الصياغة الأدق صحفيًا هي أن عشرات الوفود انسحبت من القاعة، بينما تحدثت تقارير عن 77 دولة ضمن إحصاء أوسع للمقاعد الغائبة.
نتنياهو يرد على الوفود المنسحبة
لم يتجاهل نتنياهو مشهد الانسحاب، بل وجه حديثه إلى من غادروا القاعة، مستخدمًا وصفًا حادًا لهم، ودعا من تبقى إلى مغادرة القاعة أيضًا إذا كان يريد الاحتجاج.
وقال نتنياهو، وفق ما نقلته وسائل إعلام متعددة، مخاطبًا من بقي في القاعة ما معناه: إذا كان هناك آخرون ممن وصفهم بـ«الجبناء أخلاقيًا» ولم يغادروا بعد، فعليهم أن يفعلوا ذلك.
وجاء ذلك في خطاب دافع خلاله عن سياسات إسرائيل العسكرية، ورفض الاتهامات الموجهة إليها بشأن الحرب في غزة، كما هاجم عددًا من منتقدي إسرائيل في المنطقة وخارجها.
ماذا قال نتنياهو أمام الجمعية العامة؟
ركز رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه على الدفاع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، متحدثًا عن مواجهة ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف إسرائيل.
كما تطرق إلى إيران، والحرب في غزة، والانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل، وهاجم عددًا من القادة والسياسيين الذين اتخذوا مواقف معارضة لسياسات حكومته.
وكان نتنياهو قد أعلن قبل كلمته أنه سيستخدم منصة الأمم المتحدة للدفاع عن موقف إسرائيل والرد على الانتقادات الدولية، في ظل تصاعد الجدل حول العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والمنطقة.
وفي المقابل، كانت عدة دول قد استخدمت كلماتها أمام الجمعية العامة لانتقاد العمليات الإسرائيلية والمطالبة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي، ما جعل خطاب نتنياهو يأتي في أجواء دبلوماسية شديدة التوتر.
المقاعد الخالية تتحول إلى رسالة سياسية
بعيدًا عن تقييم المواقف السياسية للأطراف المختلفة، فإن صورة القاعة أثناء خطاب نتنياهو أصبحت بحد ذاتها جزءًا أساسيًا من التغطية الإعلامية للجلسة.
فخروج الوفود في وقت واحد تقريبًا خلق مشهدًا بصريًا لافتًا، وأعطى الاحتجاج طابعًا جماعيًا بدلًا من اقتصاره على بيانات دبلوماسية أو تصريحات سياسية.
وأظهرت تقارير أن دولًا مختلفة شاركت في الانسحاب، من بينها دول عربية وأفريقية وأوروبية وأمريكية لاتينية، بينما بقيت وفود أخرى داخل القاعة، بينها الولايات المتحدة وعدد من حلفاء إسرائيل.
وهذا التباين يعكس اختلاف المواقف الدولية تجاه إسرائيل والحرب في غزة، بدلًا من وجود موقف موحد من جميع أعضاء الجمعية العامة.
محمد الغيطي يسلط الضوء على المشهد
وخلال برنامج «البصمة»، ركز محمد الغيطي على المشهد الذي وصفه بأنه لافت أمام العالم، مشيرًا إلى المقاعد الخالية والانسحاب الجماعي أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كما تناول الغيطي مشهدًا آخر خلال جلسات الجمعية العامة، عندما وجه ممثل إسرائيل حديثًا إلى المندوب الإيراني، في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين.
ويعكس ذلك حجم التوتر الذي خيم على أعمال الجمعية العامة هذا العام، في ظل تزامن ملفات غزة وإيران وأمن المنطقة مع النقاشات الدولية داخل المنظمة الأممية.
لماذا اكتسب المشهد أهمية إعلامية؟
تكتسب كلمات قادة الدول داخل الجمعية العامة أهمية رمزية كبيرة، باعتبارها منصة تجمع ممثلي معظم دول العالم في مكان واحد.
ولذلك فإن مغادرة الوفود خلال خطاب أحد القادة لا تُقرأ باعتبارها مجرد حركة داخل القاعة، وإنما تُستخدم سياسيًا وإعلاميًا للتعبير عن الاعتراض على مواقف أو سياسات الدولة المعنية.
وفي حالة نتنياهو، جاء المشهد في ظل ضغوط وانتقادات دولية واسعة مرتبطة بالحرب في غزة، فيما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار الدفاع عن أمنها ومواجهة حركة حماس والتهديدات الإقليمية.
وبينما بقيت وفود أخرى في القاعة، فإن حجم الانسحاب كان كافيًا لتحويل الخطاب إلى حدث إعلامي يتجاوز مضمون الكلمة نفسها.
كلمة للمستقبل: في الدبلوماسية الدولية، قد تحمل صورة المقاعد الخالية رسالة لا تقل وضوحًا عن البيانات الرسمية، لكن قراءة هذه الرسالة تظل مرتبطة بالسياق الكامل ومواقف الدول التي شاركت في الاحتجاج وتلك التي اختارت البقاء داخل القاعة.






