محمد الغيطي يوجه رسالة نارية للحكومة بعد حكم الدستورية: أصحاب المعاشات ينتظرون الإنصاف
في رسالة حملت لهجة قوية، طالب الإعلامي محمد الغيطي الحكومة بالتحرك عقب الحكم الذي تحدث عنه للمحكمة الدستورية العليا بشأن حقوق أصحاب المعاشات والمنتفعين بالتأمين الصحي، مؤكدًا أن ملايين المواطنين وأسرهم ينتظرون ترجمة الحكم إلى إجراءات عملية.
وخلال تقديمه برنامج «البصمة» على قناة الشمس Blue، توقف الغيطي مطولًا أمام الحكم، معتبرًا أن القضية تمس شريحة واسعة من أصحاب المعاشات، الذين ترتبط احتياجاتهم الصحية بصورة مباشرة بقدرتهم على الوصول إلى أماكن العلاج.
محمد الغيطي: قرار الدستورية يهم ملايين أصحاب المعاشات
أكد محمد الغيطي أن الحكم الذي استعرضه خلال البرنامج يمثل أهمية كبيرة لأصحاب المعاشات في مصر، مشيرًا إلى أن هذه الفئة لا تتحمل مسؤولية نفسها فقط، وإنما يرتبط بها في كثير من الحالات أفراد وأسر وأبناء وأحفاد.
اقرأ أيضاً
محمد الغيطي يسأل وزير التعليم: هو إنت ضد المحافظ ولا إنتوا جُزر منعزلة؟
محمد الغيطي يفتح النار على واقعة طرد أم وطفلها المريض من وحدة صحية: «هو فيه كده؟»
بعد واقعة صعق طفل داخل سوبر ماركت.. الغيطي يطالب بتفعيل دوريات السلامة المهنية: «أين وزارة العمل؟»
محمد الغيطي ينتقد «لقطة الميكروفون» في جولة محافظ القليوبية ويطالب بشفافية حول المدارس
حصريًا.. صالحة مديرة المدرسة تكشف لـ ”الغيطي“ تفاصيل لقاء وزير التعليم: «الوزير جابلنا حقنا»
محمد الغيطي يقدم واجب العزاء في زوجة الكاتب والسيناريست أيمن سلامة
أنا حوا ينعى زوجة الكاتب أيمن سلامة.. محمد الغيطي ومنى باروما وأسرة التحرير يتقدمون بخالص العزاء
من هو ابن هيكل؟.. الغيطي يفتح ملف «مستشار رئيس الحكومة»
الغيطي يفتح النار على شائعة «مقايضة قناة السويس بالديون».. ويطالب أبناء هيكل بالابتعاد عن السياسة
محمد الغيطي يوضح حقيقة بيع قناة السويس لسداد ديون مصر
«ضربوا أمهم من أجل المال».. الغيطي يفتح ملف عقوق الوالدين بعد واقعة السيدة زينب
«أين اختفى مليونا حمار؟».. حسين أبو صدام يكشف للغيطي قصة تراجع أعداد الحمير في مصر
وقال الغيطي إن القضية لا تتعلق بمجرد إجراء قانوني أو نص تشريعي، وإنما بحقوق مواطنين تقدموا في العمر وأصبحوا في مرحلة تزداد فيها الحاجة إلى الرعاية الصحية.
واعتبر الإعلامي أن التعامل مع هذه الفئة يجب أن ينطلق من مفهوم الحماية الاجتماعية والإنسانية، خاصة أن صاحب المعاش قد يكون غير قادر صحيًا على استخدام وسائل الانتقال العادية للوصول إلى مكان العلاج.
تفاصيل الحكم كما عرضها الغيطي
وأوضح الغيطي أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 78 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، فيما تضمنه من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف انتقال أصحاب المعاشات المنتفعين بتأمين المرض بوسائل خاصة إلى مكان العلاج، متى قرر الطبيب المعالج أن حالتهم الصحية لا تسمح باستخدام وسائل الانتقال العادية.
وأشار الغيطي إلى أن جوهر الحكم، وفق ما عرضه على الهواء، يرتبط بتحميل جهة التأمين مسؤولية مصاريف الانتقال في الحالات التي تستدعي الحالة الصحية للمريض استخدام وسيلة انتقال خاصة.
ورأى أن هذا الأمر يمثل فارقًا مهمًا بالنسبة لصاحب المعاش الذي قد يجد نفسه أمام تكلفة إضافية في وقت يحتاج فيه بالأساس إلى العلاج والرعاية الطبية.
«الحكومة ملزمة بالتنفيذ».. رسالة مباشرة من الغيطي
وتساءل محمد الغيطي عن موقف السلطة التنفيذية من الحكم، مطالبًا الحكومة بإعلان موقف واضح تجاه ما صدر عن المحكمة الدستورية العليا.
وقال إن قرارات المحكمة الدستورية العليا ذات طبيعة ملزمة، معربًا عن رغبته في سماع رد واضح من الحكومة بشأن كيفية تنفيذ الحكم وما الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتطبيق آثاره.
وأكد الغيطي أن المطلوب، من وجهة نظره، ليس الاكتفاء بصدور الحكم، وإنما الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يضمن وصول الحق إلى مستحقيه.
الغيطي: صاحب المعاش يحتاج إلى حماية أكبر
وشدد الغيطي على أن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، خصوصًا فيما يتعلق بالرعاية الصحية.
وأشار إلى أن التقدم في العمر عادة ما يصاحبه احتياج أكبر للخدمات الطبية، وهو ما يجعل تكلفة الانتقال إلى المستشفى أو جهة العلاج عبئًا إضافيًا على المريض إذا كانت حالته الصحية لا تسمح باستخدام وسائل النقل المعتادة.
واعتبر أن فلسفة الحماية التأمينية يجب ألا تتوقف عند تقديم الخدمة الصحية نفسها، وإنما تشمل كذلك الظروف والاحتياجات الضرورية التي تمكن المريض من الوصول إلى العلاج.
من الحكم إلى التنفيذ.. ماذا ينتظر أصحاب المعاشات؟
القضية الأهم الآن، وفق الرسالة التي طرحها الغيطي، هي كيفية ترجمة الحكم إلى إجراءات واضحة على أرض الواقع، وما الجهات المسؤولة عن التنفيذ، وآليات حصول المستحقين على حقوقهم دون تعقيدات إدارية.
فالقرارات القضائية لا تكتمل آثارها بالنسبة للمواطن إلا عندما تتحول إلى إجراءات يستطيع صاحب الحق التعامل معها بسهولة ووضوح.
ومن هنا تأتي أهمية أن تقدم الجهات المعنية تفسيرًا تفصيليًا للحكم، وتوضح نطاق تطبيقه، والفئات المستفيدة منه، وآليات تحمل مصاريف الانتقال في الحالات التي تستوجب ذلك طبيًا.
رسالة إنسانية تتجاوز الأرقام
وبعيدًا عن التفاصيل القانونية، حمل حديث محمد الغيطي رسالة إنسانية واضحة مفادها أن صاحب المعاش يجب ألا يشعر بأنه متروك لمواجهة أعباء المرض بمفرده.
وتظل حماية كبار السن وأصحاب المعاشات، خصوصًا في الملفات الصحية، اختبارًا مهمًا لمدى فاعلية منظومة الحماية الاجتماعية وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات الحقيقية للمواطنين.
وبينما أثار الحكم تساؤلات واسعة حول آليات تنفيذه وآثاره العملية، تبقى الكرة في ملعب الجهات التنفيذية المعنية لتوضيح الإجراءات، ووضع قواعد واضحة تضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها، بما يتفق مع ما انتهت إليه المحكمة.






