ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال.. قاتل صامت يستدعي تحركًا عاجلًا لمنع الكارثة
يواجه العالم اليوم أزمة صحية متنامية تتعلق بارتفاع ضغط الدم، المعروف أيضًا باسم "القاتل الصامت"، والذي بات يظهر بشكل متزايد بين الأطفال والمراهقين.
وفقًا لدراسة حديثة أجرتها مجلة "ذا لانسيت" لصحة الطفل والمراهق في نوفمبر 2025، تضاعفت نسبة إصابة الأطفال والشباب بارتفاع ضغط الدم في المملكة المتحدة خلال العقدين الأخيرين، لترتفع من 3.2% إلى 6.2% بين من هم دون التاسعة عشرة.
الأرقام المقلقة دفعت الخبراء إلى دق ناقوس الخطر بسبب المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تصاحب هذا الارتفاع.
اقرأ أيضاً
فيديوهات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً في الصين.. قصص حزينة لإقناع الشباب بالزواج
القاتل الصامت.. إصابة أم و3 صغار بحالة اختناق نتيجة تسرب غاز بشقتهم فى العبور
حلول طبيعية فعّالة للتخلص من ندبات حب الشباب نهائياًالإفتاء: التحرش الإلكتروني خطر جديد يهدد الأجيال والشباب في مصر
ماسك الثوم.. سر البشرة النضرة ومحارب الشيخوخة
البنجر.. سر النضارة والجمال الطبيعي لبشرتك
مصر يا أم البلاد.. خبيرة يابانية تردد النشيد الوطني مع الأطفال في الطابور بكفر الشيخ
تسكين 31 ألف طفل بالمرحلة الخامسة وقبول جميع الأطفال فوق 5 سنوات بمدارس القاهرة
الإمساك لدى الأطفال.. أسباب شائعة وحلول طبيعية فعّالة لتجنب الأدوية
طريقة مبتكرة وسهلة لتحضير بسكويت الزنجبيل والقرفة لتغذية الأطفال
أسرار نضارة البشرة.. وصفات طبيعية لمحاربة التجاعيد والحفاظ على الشباب
الشعرية سريعة التحضير.. خطر صحي يهدد الأطفال وتحذيرات من الخبراء
يعرف ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال بكونه حالًا تبقى فيها معدلات ضغط الدم فوق الحدود الصحية الثابتة لفئتهم العمرية، معتمدًا على عدة متغيرات مثل العمر والطول والجنس.
تظهر الدراسات أن أغلب الحالات لا تُظهر أي أعراض واضحة، مما يجعلها خطراً صامتاً يهدد مستقبلهم الصحي.
الأسباب الرئيسية وراء هذه الزيادة تشمل تراجع النشاط البدني، عادات غذائية غير صحية، التفاقم السريع لمعدلات السمنة بين الأطفال، والإجهاد النفسي الناتج عن ضغوط الحياة اليومية والتكنولوجيا.
أشار الدكتور باسافاراج إس كومبار، استشاري الطب الباطني، إلى أن ارتفاع ضغط الدم لم يعد مقتصرًا على البالغين كما كان يُعتقد سابقًا، إذ بات الأطفال الآن يشكلون جزءًا كبيرًا من المصابين بهذا المرض الخطير.
وأضاف أن دراسة لانسيت، التي جمعت بيانات من أكثر من 400 ألف طفل في 21 دولة، سلطت الضوء على تهديدات صحية هائلة تحدق بالجيل الجديد.
ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال ليس مجرد مشكلة مؤقتة، فآثاره تمتد بالعمر لتشمل أمراضًا مثل تضخم القلب والأوعية الدموية واختلال وظائف الكلى.
الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة لديهم احتمالية كبيرة لاستمرار ضغط الدم المرتفع حتى مرحلة البلوغ، ما يؤدي إلى الأمراض القلبية والسكتات الدماغية بصورة مبكرة.
لذلك دعا الأطباء إلى التدخل المبكر عبر برامج وطنية لمراقبة ضغط الدم لدى الأطفال.
تشمل الحلول العملية التي أوصى بها الخبراء للسيطرة على هذه الأزمة الصحية خطوات بسيطة لكنها فعالة وهي:
- تعزيز النشاط البدني اليومي للأطفال.
- تقليل وقت استخدام الأجهزة الرقمية وتحفيز الانخراط في الأنشطة الذهنية والبدنية.
- تشجيع تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.
- ضمان حصول الطفل على ساعات نوم منتظمة ومريحة.
الكشف المبكر والفحص الدوري يلعبان دوراً محورياً في إدارة هذه الحالة الصحية. وعلى الرغم من كونها مشكلة خفية لدى الكثير من الأسر، إلا أن اتخاذ خطوات جادة نحو الوقاية يمكن أن يمنع تداعيات مرضية شديدة وخطيرة في المستقبل.
بناءً على ما ورد من توصيات وعوامل خطر واضحة، تتحتم الاستجابة السريعة لهذه الأزمة لضمان جيل جديد يتمتع بصحة جسدية خالية من التهديد المزمن لضغط الدم المرتفع.











