الإفتاء: التحرش الإلكتروني خطر جديد يهدد الأجيال والشباب في مصر
أكدت الدكتورة هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، أن القيم الثقافية والمجتمعية التقليدية التي لطالما كانت جزءًا من الهوية المصرية، مثل مصطلح "بنت حتتنا" و"جدعنة ولاد البلد"، بدأت تتلاشى تدريجيًا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والثقافة الرقمية التي فرضت مصطلحات جديدة ومفاهيم معقدة أثرت بعمق على بنية المجتمع.
في تصريحات تلفزيونية، استعرضت د. هبة خطورة التحول الذي أحدثته التكنولوجيا، لافتة إلى أن عبارة مثل "يا ماما أنا مش كده، أنتِ مربياني وعارفاني، أوعي تصدقي"، التي أصبحت شائعة على مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت في سياق مأساوي لقصة فتاة أنهت حياتها جراء أزمة سقوطها ضحية للابتزاز الإلكتروني. وأكدت أن هذه ليست حالة فردية، بل مشهد يتكرر مع فتيات كثيرات لا يتجاوزن المرحلة الثانوية.
وأشارت إلى أن ظاهرة التحرش الإلكتروني أو الابتزاز عبر الإنترنت تمثل الوجه الأحدث للتحرش التقليدي، الذي تم مناقشته مجتمعياً ووضع تشريعات رادعة له، إلا أن الجرائم الرقمية تحمل طابعًا أكثر خطورة وتعقيدًا. هذه الجرائم تستغل التطور التكنولوجي من خلال البريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي وبرامج اختراق الحسابات الشخصية.
اقرأ أيضاً
فيلر الشفاه.. هل هو تجميل مباح أم تعديل غير مشروع؟.. دار الإفتاء تجيب
صيام الأيام البيض في شهر رجب وفضلها.. دار الإفتاء توضح التفاصيل
هل زكاة ذهب الزوجة واجبة في حال بيعه وإعادة شرائه؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
دار الإفتاء توضح حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية
متى يبدأ شهر رجب 1447 هجريًا؟ دار الإفتاء تستطلع الهلال مساء السبت 20 ديسمبر
هل يجوز إعطاء الزكاة للمرأة المتزوجة لاحتياجات البيت؟ دار الإفتاء المصرية توضح التفاصيل
الإفتاء: عقوق الوالدين كبيرة من الكبائر وجزاءها من جنس العمل
التعدد بين الجواز والضوابط الشرعية.. عالم أزهري يوضح الحكم وآليات تحقيق العدل
هل السلام على زوج بنتي ينقض الوضوء؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
الإفتاء تحسم الجدل: بطلان الزواج العرفي دون شهود
الإفتاء: الزواج العرفي بدون شهود باطل شرعًا ويجب على الطرفين الافتراق
ضوابط الزينة في الإسلام.. متى تتحول المرأة من المباح إلى المحظور؟
وأوضحت أن الاختراق والابتزاز الإلكتروني من أبرز أشكال هذه الجرائم، حيث تتعمد أطراف معينة انتحال هوية النساء على الإنترنت لاستدراج الفتيات واستغلالهن عبر التهديد بالكشف عن محادثات خاصة أو صور مزيفة، ما يضع الضحايا في دوامة من الخوف والاضطهاد.
كما أكدت الدكتورة هبة أن النساء هن الأكثر تأثرًا بهذه الظواهر السلبية، مشيرة إلى أنهن غالبًا ما يجدن أنفسهن بلا دعم كافٍ سواء من الأسرة أو المجتمع، وهو ما يجعل المسألة أكثر تعقيدًا وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى نهايات مأساوية.
ودعت إلى ضرورة التركيز على تدعيم الأسرة بأسس تربوية صلبة تعتمد على القيم المجتمعية والدينية. واستشهدت بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، مشددة على أهمية التبين والتثبت قبل إطلاق الأحكام، خاصة عندما تكون الأرواح معرّضة للخطر.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي يمنح الإنسان إمكانيات غير مسبوقة يمكن توجيهها للخير أو الشر، مشيرة إلى أن مسؤولية الاستخدام الإيجابي تقع على عاتق الجميع، من أجل بناء مجتمع متماسك يحترم خصوصية أفراده ويحمي القيم الإنسانية الأساسية.
شاهد الفيديو..
https://www.youtube.com/watch?v=3mofsTjrpLM











