حملة “بره الZone”.. طلاب إعلام CIC يواجهون مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية لدى الأطفال
في وقتٍ تتزايد فيه ساعات الشاشة داخل البيوت، يطلق طلاب الإعلام مبادرة توعوية تحاول إعادة التوازن إلى حياة الأطفال، وحملة “بره الZone” لا تهاجم الألعاب الإلكترونية بقدر ما تسلط الضوء على الاستخدام المفرط وتأثيراته النفسية والسلوكية، في خطوة تعكس وعيًا متناميًا بخطورة الإدمان الرقمي.
إطلاق الحملة وأهدافها
أطلق طلاب كلية الإعلام بـ Canadian International College (CIC)، قسم العلاقات العامة والإعلان، حملة “بره الZone” كأحد مشاريع التخرج للعام الدراسي 2026، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الإدمان الرقمي للألعاب الإلكترونية لدى الأطفال.
وتسعى الحملة إلى رفع مستوى الوعي لدى الأطفال وأولياء الأمور حول التأثيرات السلبية للإفراط في اللعب، مع التأكيد أن المشكلة لا تكمن في الألعاب ذاتها، بل في الاستخدام غير المنضبط الذي قد يحول الترفيه إلى عزلة واضطرابات نفسية وسلوكية.
لماذا الآن؟ تصاعد ظاهرة “الإدمان الرقمي”
اقرأ أيضاً
تأتي الحملة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشير مؤشرات تربوية ونفسية إلى ارتفاع متوسط الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، وهو ما ينعكس على:
-
تراجع التفاعل الاجتماعي
-
ضعف التركيز والتحصيل الدراسي
-
اضطرابات النوم والمزاج
وتحاول المبادرة تقديم خطاب توعوي متوازن يبتعد عن التخويف، ويركز على إدارة الاستخدام الرقمي بدلًا من منعه، بما يتماشى مع طبيعة العصر الرقمي.
محاور الحملة: التوعية وتقديم البدائل
التثقيف السلوكي والنفسي
تقدم الحملة محتوى مبسطًا يشرح للأطفال وأولياء الأمور كيف يمكن أن يتحول الإفراط في اللعب إلى نمط إدماني يؤثر على السلوك والصحة النفسية.
بدائل ترفيهية وتعليمية
تشجع المبادرة على:
-
الأنشطة الرياضية
-
الألعاب الجماعية
-
الهوايات الإبداعية
-
التفاعل الاجتماعي
بهدف تحقيق توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.
إشراف أكاديمي ودعم مؤسسي
تُنفذ الحملة تحت إشراف:
-
محمد محب، مدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان
-
سهى محمود، المدرس المساعد بالقسم
وبرعاية:
-
نرمين الأزرق، عميدة كلية الإعلام
-
نعم محي الدين، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلان
ويعكس هذا الإطار الأكاديمي حرص المؤسسات التعليمية على ربط مشروعات التخرج بقضايا مجتمعية واقعية.
الوعي المبكر هو خط الدفاع الأول
يرى متخصصون في علم النفس التربوي أن التوعية المبكرة تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في الوقاية من الإدمان الرقمي، إذ إن بناء عادات استخدام صحية منذ الطفولة يقلل احتمالات تطور أنماط سلوكية قهرية لاحقًا.
كما أن إشراك أولياء الأمور في الحملات التوعوية يرفع من فاعلية الرسائل، لأن البيئة المنزلية تظل العامل الحاسم في تنظيم وقت الشاشة.
ما الذي تعنيه الحملة للمجتمع؟
تعكس “بره الZone” تحولًا مهمًا في دور طلاب الإعلام من مجرد متلقين للمعرفة إلى فاعلين في معالجة قضايا مجتمعية معاصرة، خصوصًا مع تسارع التحول الرقمي وتأثيره على الأجيال الجديدة.
ومن المتوقع أن تفتح الحملة الباب أمام مبادرات مماثلة تركز على الصحة الرقمية والرفاه النفسي للأطفال، ما يعزز ثقافة الاستخدام الواعي للتكنولوجيا.
الخلاصة والتوقعات
مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الذكية، تبدو الحاجة ملحة لمبادرات توعوية مثل “بره الZone” التي تقدم طرحًا متوازنًا يجمع بين التحذير والحلول.
وإذا نجحت الحملة في الوصول إلى شريحة واسعة من الأسر، فقد تسهم في تغيير تدريجي في أنماط استخدام الأطفال للألعاب الرقمية، نحو تجربة أكثر صحة وتوازنًا.











