فيديوهات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً في الصين.. قصص حزينة لإقناع الشباب بالزواج
خلال الأشهر الأخيرة، اجتاحت منصات الفيديوهات القصيرة في الصين موجة من المقاطع المصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تُظهر نساء عازبات تجاوزن منتصف العمر وهن يعبرن عن الندم والأسى لعدم زواجهن أو إنجابهن.
هذه الفيديوهات، التي تحمل طابعًا عاطفيًا قويًا، تُستخدم كوسيلة غير مباشرة من بعض العائلات للضغط على أبنائهم الشباب للزواج.
قصص مفبركة بأجواء المستشفيات تروّج للزواج
اقرأ أيضاً
بلاغ رسمي من هيفاء وهبي لمواجهة حملة تشويه عبر مواقع التواصل باستخدام الذكاء الاصطناعي
أبراج محظوظة في الزواج عام 2026.. برج الجوزاء في الصدارة
ضوابط صرف منحة الزواج للبنات والأخوات المستحقات للمعاش
التعدد بين الجواز والضوابط الشرعية.. عالم أزهري يوضح الحكم وآليات تحقيق العدل
حركة الزواج بين الجنسيات في مصر.. السوريّات في المقدّمة وتفاوت واضح بين الجنسيات المختلفة
الإفتاء تحسم الجدل: بطلان الزواج العرفي دون شهود
الإفتاء: الزواج العرفي بدون شهود باطل شرعًا ويجب على الطرفين الافتراق
التعبئة والإحصاء: انخفاض حالات الزواج في 2024 إلى 936 ألف حالة
وزارة الصحة تطلق فحصًا شاملًا لتأمين مستقبل المقبلين على الزواج.. تفاصيل
جريمة حب.. فتاة تتفق مع شاب على سرقة والدها لمساعدته على الزواج منها بالوراق
مأساة زوجية.. مقتل امرأة على يد زوجها بعد شهرين من الزواج
تعهد بالزواج ينهي أزمة فتاة بفندق في الواحات البحرية
في أحد المقاطع المنتشرة، تظهر امرأة تبلغ من العمر 58 عامًا تعبر عن ندمها على عدم الزواج عندما كانت أصغر سنًا، مشيرة إلى اضطرارها للذهاب للمستشفى وحيدة دون زوج أو أبناء بجانبها.
وفي مقطع آخر، تظهر سيدة تبلغ 56 عامًا وهي تقول: "لقد أخطأت بعدم الاستماع لنصيحة والديّ عندما طلبا مني الزواج وإنجاب الأطفال. كنت أظن أن ذلك سيجلب المتاعب، لكن انظروا إلى وضعي الآن".
لتعزيز الواقعية، أرفق ناشرو المقاطع تصريحات توحي بأن النساء ظهرن من مقاطعة غانسو شمال غرب الصين، وسُلط الضوء على معاناتهن لتكون رسالة مباشرة للشباب بضرورة عدم تأخير الزواج.
تمثيليات مدروسة ورسائل مبطنة باستخدام الذكاء الاصطناعي
المقاطع المصورة تُظهر مشاهد عاطفية داخل ممرات المستشفيات، حيث يعاني المرضى من الوحدة وسط غياب العائلة. في أحد المشاهد، تُعرض امرأة بجانب مريض تحسده على وجود أفراد من عائلته إلى جواره.
ورغم أن بعض الفيديوهات تشير بأنها مولدة عبر الذكاء الاصطناعي، فإنها لا تزال تحظى بانتشار واسع بين الآباء الحريصين على تشجيع أبنائهم على الارتباط.
الجدل بين الدعم والسخرية
حظيت هذه الفيديوهات بدعم كبير بين شريحة من الآباء عبر الإنترنت، حيث علّق أحدهم: "نحتاج إلى المزيد من هذه المقاطع ليقتنع الشباب بأهمية الزواج"، بينما رأى آخر أنها أداة تعليمية فعالة للأجيال الحالية.
ومع ذلك، أثارت المقاطع موجة من السخرية والقلق لدى الكثير من الشباب. أحد المستخدمين أشار إلى أن المظهر الذي ظهرت به النساء في الفيديوهات لا يعكس الواقع، قائلاً إن النساء العازبات في سن الخمسين يظهرن أصغر سنًا في الحقيقة.
كما عبّر آخر عن قلقه بعدما أخذ والداه هذه الفيديوهات على محمل الجد، قائلاً: "خائف أن يتعرضا للخداع نتيجة تصديقهما لهذه النوعية من المحتوى".
بينما قالت إحدى الفتيات تعليقًا على الموضوع: "الزواج والعزوبية طريقان مختلفان للسعادة، ولا يوجد صواب أو خطأ في الاختيار بينهما".
توتر متزايد وصراع قيم بين الأجيال
يرى بعض المتابعين أن الهدف الأساسي من هذه المقاطع هو إثارة القلق والخوف لدى النساء العازبات والضغط عليهن للزواج، مما أدى إلى تفاقم التوتر الاجتماعي بين المتزوجين وغير المتزوجين، وخاصة في ظل الفجوة الثقافية بين الأجيال في الصين.
ورغم القناعة لدى البعض بأن مصدر هذه الفيديوهات ذكاء اصطناعي، إلا أن الأمر يبدو أقل أهمية للآباء الذين يرون فيها تأكيدًا لأفكار وقيم تقليدية يحملونها حول أهمية الزواج والإنجاب، متجاهلين النقاشات الواسعة حول استقلالية الخيار الفردي في الحياة الحديثة.







