الأربعاء 7 يناير 2026 05:00 صـ 18 رجب 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
بقلم آدم وحوا

السيناريست عماد النشار يكتب: القصر أسهل من النفق.. عندما تتحول الجغرافيا إلى سلاح

السيناريست عماد النشار
السيناريست عماد النشار

كثيرون يتساءلون، كيف تستطيع قوة عسكرية عظمى أن تنفذ عملية خاطفة في قلب دولة، وتصل إلى رئيسها داخل مقر إقامته المحاط بالحرس والجيش، بينما تعجز عن تنفيذ عملية مشابهة ضد قادة المقاومة في غزة رغم حرب طويلة ومفتوحة؟
السؤال يبدو بسيطاً، لكن إجابته تكشف جوهر الصراع الحديث وحدود القوة العسكرية مهما بلغت.

الفرق الأول يبدأ من طبيعة البيئة نفسها،في الدول التقليدية، السلطة معروفة ومتمركزة، ومراكز القرار محددة، والجيش والأمن يعملان ضمن هياكل واضحة،هذه البنية تجعل الاختراق ممكناً، خاصة عندما تتعرض الدولة لضغوط اقتصادية أو سياسية تضعف الولاءات الداخلية، وضع مليون خط تحت الولاءات الداخلية، عندها تصبح المعلومة متاحة، والحركة محسوبة، والعملية قابلة للتنفيذ بدقة عالية.

أما في غزة، فالصورة معاكسة تماماً، لا توجد سلطة مركزية واحدة يمكن شلّها، ولا شبكة اتصالات يمكن مراقبتها بسهولة، وبيجر حزب الله وهواتف إيران ليس ببعيد ، ففي غزة العمل قائم على خلايا صغيرة لا تعرف الكثير عن بعضها، وعلى وسائل بدائية في ظاهرها، لكنها فعالة في إغلاق الطريق أمام الاختراق، في مثل هذه البيئة، لا تفشل التكنولوجيا لأنها ضعيفة، بل لأنها لا تجد ما تمسك به،ثم يأتي عامل الأرض، العمليات العسكرية الحديثة تعتمد على الرصد، والتفوق الجوي، والدقة عن بعد، هذا كله يعمل بكفاءة عندما يكون الهدف فوق الأرض، مكشوفاً، ثابتاً نسبياً.
لكن في غزة، المعركة الحقيقية ليست في الشوارع فقط، بل في عالم آخر تحتها،شبكة الأنفاق لا تحمي الأفراد فحسب، بل تربك منطق الحرب نفسه، الطائرات لا ترى، والأقمار الصناعية تفقد قيمتها، والقوات الخاصة تجد نفسها في مساحة لا تشبه أي ساحة قتال تقليدية.

اقرأ أيضاً

وهنا يظهر الفارق الأهم، الإنسان نفسه، في الجيوش النظامية، مهما بلغ التدريب، يبقى الجندي جزءاً من مؤسسة وظيفية، تحكمه الأوامر وحسابات الخسارة والنجاة، أما في غزة، فالمقاتل يتحرك بدافع مختلف، يرى المواجهة جزءاً من معركة وجود، لا مهمة تنتهي بانسحاب أو فشل، هدفه ودافعه الأول هو نيل إحدى الحسنيين ، النصر أو الشهادة ، هذا الاختلاف في الدافع يجعل الحسابات العسكرية المعتادة غير صالحة، ويحوّل أي محاولة اقتحام أو اختطاف إلى مغامرة عالية الكلفة،إضافة إلى ذلك، هناك فرق حاسم بين إسقاط دولة ومواجهة مقاومة، الدولة كيان يمكن ضرب رأسه، فإذا سقطت القيادة اهتز النظام كله، وهذا مايعرف باستراتيجية الفوضى الخلاقة، الذي أطلقته وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وهي استراتيجية لإحداث تغيير جذري عبر إثارة الاضطرابات والفوضى لدفعها نحو تغييرات سياسية تخدم أهدافًا محددة.

بدأت بالثورة البرتقالية في اوكرانيا كبروڤة، أعقبها مايسمى بالربيع العربي، واخيرًا بنجلادش وسوريا وفنزويلا ، وفي الطريق إيران وكولومبيا والمكسيك وربما الدنمارك من أجل جرين لاند التي يطمع ترامب في ملكيتها … والباقية تأتي.
أما بالنسبة لخطف رؤس الأنظمة واعتقالهم ، فقد نجحت امريكا في خطف واعتقال خمسة رؤساء منذ خمسينات القرن الماضي وهم على الترتيب… جاكوب أربينس، جواتيمالا 1954،خوان خوسيه توريس، بوليفيا، 1976،مانويل نورييجا بنما1989،صدام حسين العراق 2003،نيكولاس مادورو ،فنزويلا، 2026، بينما فشلت على مدار أكثر من نصف قرن من التخلص أو اغتيال أو خطف الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي نجى من 638 محاولة اغتيال ثم مات على سريره عندما حان أجله.

أما المقاومة،فهي حالة ممتدة، لا تتوقف على شخص ولا تنهار بغيابه، فاستهداف القادة لا ينهي الصراع، بل غالباً ما يعيد إنتاجه بأشكال جديدة،لهذا لا يكمن التناقض في قوة الولايات المتحدة أو ضعفها، بل في طبيعة الخصم الذي تواجهه،القوة العسكرية الحديثة بارعة في فرض إرادتها على أنظمة مكشوفة، لكنها تفقد الكثير من فعاليتها أمام مجتمعات محصّنة بالأرض، والعقيدة، والتنظيم غير التقليدي.

من هنا، يمكن فهم لماذا تتحقق إنجازات سريعة في أماكن، بينما تتحول أماكن أخرى إلى ساحات استنزاف طويلة، مثل فيتنام مع أمريكا في العصر الحديث،وأفغانستان مع الاتحاد السوفيتي ثم امريكا وصولًا إلى مسك الختام غزة،التي فضحت الغطرسة والقانون الدولي معًا،فليست المسألة هنا حجماً أو عدداً، بل طبيعة الصراع نفسه، وحين تجتمع الأرض مع الإنسان والعقيدة، تصبح المعركة أكبر من السلاح، وأعقد من أن تُحسم بالقوة وحدها.

السيناريست عماد النشار قوة عسكرية عظمى إغلاق الطريق

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5123 47.6114
يورو 55.4801 55.6053
جنيه إسترلينى 63.4669 63.6040
فرنك سويسرى 59.3978 59.5291
100 ين يابانى 30.7423 30.8084
ريال سعودى 12.6598 12.6869
دينار كويتى 154.8035 155.1768
درهم اماراتى 12.9356 12.9636
اليوان الصينى 6.7185 6.7329

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 05:00 صـ
18 رجب 1447 هـ 07 يناير 2026 م
مصر
الفجر 05:20
الشروق 06:52
الظهر 12:01
العصر 14:51
المغرب 17:10
العشاء 18:33