الحسين عبدالرازق يكتب: قرار حكيم لوزير التعليم!
لم يكن قرار وزير التربية والتعليم بفصل طلاب إحدى المدارس بالإسكندرية "لمدة عام" قرارًا عاديًا، بل خطوة ضرورية تعيد الانضباط للعملية التعليمية داخل مدارس الجمهورية.
المدرسة ليست فقط مكانًا لتلقّي العلم، بل ساحة لتشكيل شخصية طلابها، وترسيخ القيم، وصناعة الأجيال التي ستحمل مستقبلًا راية بلدنا من بعدنا.
من هنا جاء القرار في توقيت بالغ الأهمية، ليؤكد أن احترام المعلم هو حجر الأساس في العملية التعليمية من ألفها إلى يائها؛ فمن غير المقبول بأي حال من الأحوال أن يتجاوز طالب أو تلميذ على معلمه، أو يستخف بوقاره أو هيبته.
اقرأ أيضاً
الحسين عبدالرازق يكتب: أمريكا والإخوان… لماذا الآن؟!
جريمة لا تغتفر.. أول تعليق لوزير التعليم على واقعة مدرسة سيدز للغات
الحسين عبدالرازق يكتب: قراءة في كلمة الرئيس
الحسين عبدالرازق يكتب: قمة الأمل في مدينة السلام
ده مش سلوك تربوي يا وزير التربية والتعليم.. ”الغيطي“ يفتح النار على الشرطة المدرسية
انطلاق العام الدراسي الجديد في المدارس: السبت 20 سبتمبر 2025
الحسين عبدالرازق يكتب: إعلام الجمهورية الجديدة!
الحسين عبدالرازق يكتب: بعد أن تهدأ العاصفة!
الحسين عبدالرازق يكتب: عيد ميلاد ماسبيرو زمان!
الحسين عبدالرازق يكتب: من كل مكان.. مصر العنوان!
استعدادات جديدة لامتحانات الثانوية العامة، وزير التعليم يكشف عن آليات لضمان الجودة والأمان
نموذج ياباني بأيادٍ مصرية: نجاح باهر للمدارس المصرية اليابانية
المدرس يا سادتنا هو الذي علّمنا، وله الفضل الكامل على جيلنا، وأجيال كثيرة قبلنا، وكل من سيأتون من بعدنا.
كان هذا عن التعليم… فماذا عن التربية؟!
الواقعة الأخيرة تحديدًا كشفت لنا بوضوح جانبًا آخر لا يقلّ خطورة وأهمية…
تأثير الدراما والأفلام وكافة وسائل الإعلام على سلوك الطلاب!
ظهور أحد التلاميذ في الفيديو وهو يقوم بتحريك إصبعه بحركة معيّنة اشتهر بها ممثل بعينه، وفاكر نفسه شاطر!
لا يا ابني الصغير… لا هي شطارة ولا جدعنة، بل لها مسمّى آخر يأنف المرء أن يذكره!
الحركة العفوية للتلميذ جعلت القضية تأخذ منحى آخر، أكبر من مجرد خطأ تلميذ أو مجموعة من التلاميذ.
هذا السلوك — وإن بدا بسيطًا — يكشف حجم التأثير الخفي الذي تتركه المظاهر المتكررة في الدراما على وعي الصغار وتشكلهم السلوكي.
أطفالنا اليوم يتلقّون جرعات يومية من محتوى بصري يُقدَّم بلا رقابة!
وكانت كلمات الرئيس عن الأعمال الفنية والدرامية واضحة، صادقة، كاشفة؛ تعكس حرص سيادته على الارتقاء بمستوى الفن، وبعض ما يُقدَّم إلى الناس يدخل بيوتهم فينعكس على حياتهم ويؤثر في سلوك أبنائهم.
قرار الوزير — كما قلنا — ليس إجراءً عقابيًا، بل رسالة تربوية تهدف لضبط السلوك وتصحيح ما أفسدته بعض أعمال الدراما من المسلسلات والأفلام.
لم يكن القرار قاسيًا… بل حكيمًا مترويًا.
فصل الطلاب لمدة عام مع منع إعادة قيدهم قبل 2026–2027 يظل عقوبة متدرجة تسمح بالعودة بعد فترة تهدئة وتأديب، وتفتح باب الإصلاح دون أن تُغلق المستقبل في وجوه أبنائنا.
فالأمم لا تنهض بالتعليم وحده، بل بالتربية التي تسبق العلم وترافقه.
حفظ الله مصر.








