العلاقة الخفية بين هشاشة العظام وألزهايمر لدي النساء.. جين جديد يكشف المستور
أظهرت دراسة علمية حديثة أن النساء المصابات بهشاشة العظام قد يكنّ أكثر عرضة لحمل جين يُعرف باسم APOE4، وهو مرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مما يفتح الباب أمام اكتشافات مهمة حول الربط بين صحة العظام وصحة الدماغ.
ما تأثير جين APOE4 على العظام؟
تشير الدراسة، المنشورة في مجلة Advanced Science، إلى أن الجين APOE4، الذي يعتبر من أبرز العوامل الوراثية المرتبطة بمرض ألزهايمر، قد يؤدي إلى تدهور جودة العظام لدى النساء، حتى وإن بدت الفحوصات التقليدية طبيعية.
اقرأ أيضاً
تغذية المرأة بعد الخمسين.. مفتاح لصحة أفضل وحياة أكثر نشاطًا
هرمونات الجسم وتأثيرها الخفي.. ثلاثة أسباب ترتبط بهشاشة العظام
نقص الكالسيوم يهدد صحة عظام النساء مع التقدم في العمر
الرياضة بعد الخمسين.. مفتاح للحفاظ على الصحة والعمر المديد
الزبادي.. غذاء مثالي لدعم نمو وصحة الأطفال
القهوة أم الشاي؟ قرار يومي بسيط قد يحمي عظام النساء مع التقدم في العمر
القراصيا.. الحليف الطبيعي لصحة عظام المرأة
بناء عظام أطفالك.. دليلك الشامل لصحة تدوم مدى الحياةبناء عظام صحية.. رحلة مدى الحياة تبدأ بالحليب لكنها لا تتوقف عنده
هشاشة العظام عند النساء.. المرض الصامت الذي يهدد قوة العظام ويُضعف الجسمالنساء وفيتامين د.. لماذا يعانين أكثر وكيف يمكن التغلب على النقص؟
الاكتشافات الحديثة تكشف أسرار العلاقة بين النساء ومرض ألزهايمر.. الحل يبدأ من التغذية
الدراسة، التي أُجريت بالشراكة بين معهد Buck Institute for Research on Aging وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، كشفت أن الجين يسبب تغييرات مجهرية في بنية العظام لا تظهر باستخدام وسائل التصوير التقليدية.
وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات تبدأ مبكرًا في منتصف العمر وتستمر لفترات طويلة دون أعراض ظاهرة. ووجد الفريق أن الجين يعطل عملية الترميم الطبيعي للعظام، ما يجعلها أكثر هشاشة وضعفًا.
الدليل العلمي وراء العلاقة الجديدة
استندت الدراسة إلى تحليل عينات من عظام فئران مسنة، حيث لاحظ العلماء ارتفاع مستويات بروتين APOE في الخلايا العظمية طويلة العمر لدى الإناث.
هذا البروتين يعمل على عرقلة عمليات إصلاح القنوات الدقيقة داخل العظام، مما يؤدي إلى إضعاف هيكلها الداخلي على المدى الطويل.
ارتباط هشاشة العظام بألزهايمر: ما الجديد؟
لطالما كان من المعروف أن مرضى ألزهايمر أكثر عرضة للكسور، وأن هشاشة العظام قد تكون من بين المؤشرات المبكرة لتطور مرض الخرف عند النساء.
ومع ذلك، تقدم هذه الدراسة تفسيرًا جديدًا للعلاقة البيولوجية المحتملة بين المرضين، مشيرة إلى أن العظام قد تكون وسيلة للكشف عن المخاطر الوراثية للتدهور المعرفي قبل ظهوره.
تصريحات الباحثين وتعليقاتهم
أكدت البروفيسورة بيرجيت شيلينغ، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن النتائج التي توصلوا إليها مثيرة للقلق لكنها أساسية لفهم أفضل للآلية التي قد تربط صحة العظام بالأمراض العصبية.
وشددت على أهمية تقنيات تشخيص جديدة يمكن أن تفحص تأثير الجينات على مستوى الجزيئات داخل العظام.
ما هي هشاشة العظام؟
يُذكر أن هشاشة العظام هي حالة تؤدي إلى ضعف بنية العظم وزيادة قابليتها للكسر حتى بسبب الإصابات البسيطة.
وغالبًا ما تُكتشف الحالة بعد حدوث كسور في مناطق مثل الرسغ، الورك، أو فقرات العمود الفقري.
مع هذه النتائج الجديدة، يفتح النقاش الطبي والبحثي حول إمكانية استخدام صحة العظام كأداة للتنبؤ بمخاطر الأمراض العصبية مستقبلاً، وهو ما قد يُحدث ثورة في طرق التشخيص والعلاج على حدٍ سواء.






