دراسة تحذر من مواد كيميائية في التجميل وعلاجات القمل ترفع خطر ”سرطان الثدي”
أثارت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة (Environmental Health Perspectives) موجة من المخاوف الصحية، بعدما حدد الباحثون مئات المواد الكيميائية الشائعة في حياتنا اليومية التي قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن تأثير هذه المواد قد يبدأ في التراكم قبل ظهور المرض بسنوات طويلة أو حتى عقود.
تحليل أكثر من 900 مادة كيميائية
اعتمدت الدراسة، التي سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء عليها، على تحليل بيانات أكثر من 12 قاعدة بيانات حكومية أمريكية حيال استخدام المركبات الكيميائية ومعدلات التلوث.
وركز الباحثون على أكثر من 900 مادة كيميائية يُشتبه في ارتباطها بأورام الغدد الثديية أو التأثير في الهرمونات. وكشفت النتائج أن مئات منها لا تزال تُستخدم بكثرة في المنتجات المنزلية، و مستحضرات التجميل، وعبوات الأغذية، والمعدات الطبية.
اقرأ أيضاً
قبل ظهور التجاعيد.. 6 عادات يومية تحذر منها خبيرة التجميل للحفاظ على نضارة البشرة
أكتوبر الوردي.. أعراض سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر لزيادة فرص العلاج
6 علامات في الثدي لا يجب تجاهلها بعد الولادة.. كيف تميزين أعراض سرطان الثدي خلال الرضاعة؟
«دراعي خط أحمر».. كيف تحمي مريضة سرطان الثدي ذراعها بعد استئصال الغدد الليمفاوية؟
هيئة الدواء المصرية توضح طرق الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأهمية المتابعة الطبية
دليل التأمين الصحي للمرأة القطرية: منظومة الرعاية والوثائق الخاصة لكبرى الشركات
دراسة بريطانية تبحث عن علامات سرطان الثدي في حليب الأم.. هل يساهم في الكشف المبكر؟
جمالكِ بالبصمة الحيوية: ثورة مستحضرات التجميل المخصصة بالذكاء الاصطناعي في الرياض ودبي 2027
سرطان الثدي ليس نوعًا واحدًا.. متى تحتاج المريضة للكيماوي وهل الاستئصال الكامل ضروري؟
لرموش أطول وأكثر كثافة.. 4 طرق طبيعية للعناية بها في المنزل
علاج جديد لسرطان الثدي المتقدم.. FDA توافق على تركيبة تستهدف طفرة ESR1
للسيدات.. 13 بديلا مستداما لتقليل نفايات الحمام والحفاظ على البيئة
وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، جينيفر كاي، أن التعرض اليومي لمزيج من هذه المواد من مصادر متعددة قد يتراكم مع مرور الوقت، مشددة على أن الوقاية المبكرة والحد من استخدامها يمثلان خطوة أساسية في استراتيجيات الحماية.
أبرز المواد الكيميائية المرصودة في المنتجات اليومية
سلط التقرير الضوء على قائمة من المركبات التي نستخدمها في التفاصيل اليومية، ومن أبرزها:
مادة "المالاثيون" (Malathion): وهي المادة الفعالة في بعض مستحضرات علاج قمل الرأس (مثل علاج Derbac M). وأكد التقرير أن إدراجها ضمن القائمة لا يعني ثبوت تسببها المباشر في المرض بالجرعات المعتادة، مشدداً على ضرورة عدم التوقف عن استخدام العلاجات الموصوفة للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.
مادة "البيسفينول A" (BPA): تدخل في صناعة بعض البلاستيكيات وبطانات العلب والمشروبات. ورغم حظرها في زجاجات الأطفال في بريطانيا منذ 2011 واتخاذ الأوروبيين خطوات لحظرها في عبوات الأغذية، إلا أنها لا تزال تثير القلق.
مادة "ميثيل بارابين" (Methylparaben): مادة حافظة تُستخدم في الشامبو، والمرطبات، ومزيلات العرق. وتشير الأبحاث إلى أن بعض مركبات البارابين تُحاكي عمل هرمون الإستروجين محفز نمو الخلايا.
مركبات أخرى: شملت الدراسة مادة الستايرين المستخدمة في أكواب البلاستيك، ومادة DEHP المليّنة للبلاستيك الطبي، إضافة إلى عوادم البنزين ومبيدات حشرية مختلفة.
ارتفاع الإصابات بين الشابات
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع البيانات الواردة في التقرير والتي تشير إلى ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 10% بين النساء في الفئة العمرية (من 20 إلى 49 عاماً) خلال العقد الماضي.
ومع ذلك، أكد الخبراء أن سرطان الثدي مرض متعدد الأسباب؛ وتلعب فيه العوامل الوراثية، والتقدم في السن، ونمط الحياة (كالوزن والتدخين) دوراً محشوراً، ولا تعني الدراسة أن التعرض المباشر لأي من هذه المواد يؤدي حتماً إلى الإصابة بالمرض.
نصائح وإرشادات احترازية للوقاية
للحفاظ على صحة الأسرة وتقليل التعرض للمواد المشبوهة دون خوف مفرط، يُوصى باتباع الخطوات التالية:
الاستخدام الرشيد للأدوية: تطبيق علاجات القمل وفق التوجيهات الطبية ودون إسراف.
التعامل الآمن مع البلاستيك: تجنب تسخين الأطعمة في عبوات بلاستيكية غير مخصصة للمايكروويف.
الاعتدال في التجميل: التقليل من الاستخدام المفرط للمستحضرات الكيميائية غير الضرورية والتدقيق في مكوناتها.
نمط حياة صحي: تجنب التدخين السلبي، الحفاظ على وزن متوازن، والالتزام بالفحوصات الدورية المنتظمة وفق الإرشادات الطبية.





