لماذا يختلف مرض السكري بين الرجال والنساء؟.. تعرف على عوامل الخطر وأبرز المضاعفات
لا يؤثر مرض السكري على الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ قد تختلف عوامل الإصابة به وطبيعة مضاعفاته وفقًا للاختلافات الهرمونية وتوزيع الدهون في الجسم وحساسية الأنسولين، إلى جانب نمط الحياة والعوامل الاجتماعية التي تؤثر في فرص الحصول على الرعاية الصحية.
وبحسب الدكتورة ماني ديبثي داساري، أخصائية الغدد الصماء في مستشفيات أبولو، فإن فهم هذه الاختلافات يساعد على اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا وتحديد أساليب العلاج والرعاية المناسبة لكل مريض، خاصة أن تطور مرض السكري من النوع الثاني قد يختلف بين الرجال والنساء.
اقرأ أيضاً
بعد انقطاع الطمث.. هل تحتاج المرأة إلى تمارين رياضية مختلفة؟ تعرفي على الأنسب
12 علامة تكشف انخفاض هرمون الإستروجين عند النساء.. تعرفي عليها
هل تحمي القهوة من سرطان الثدي؟ دراسة تكشف علاقتها بالمرض
هل القهوة اليومية تزيد خطر سرطان الثدي؟.. مفاجأة للنساء عن فنجانك الصباحي
بعد الـ50.. 7 عادات تحمي عظام المرأة من الهشاشة والكسور
للنساء بعد انقطاع الطمث.. الإفراط في القهوة قد يؤثر على كثافة العظام
من الهبات الساخنة إلى تقلبات المزاج.. علامات تكشف دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث
جفاف المهبل عند النساء: الأسباب والأعراض وطرق العلاج والتخفيف
ارتفاع الإستروجين عند النساء وعلاقته ببطانة الرحم.. أعراض وأسباب مهمة
النقرس بعد انقطاع الطمث عند النساء.. أسباب ارتفاع حمض اليوريك وعلاماته
توقيت انقطاع الطمث وتأثيره على صحة المرأة.. هل يمكن تأخيره؟
مشاكل البشرة خلال انقطاع الطمث وكيفية العناية بها
لماذا قد يصاب الرجال بالسكري في سن مبكرة؟
يميل الرجال إلى تخزين نسبة أكبر من الدهون في منطقة البطن، بما في ذلك الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وهي دهون ترتبط بزيادة مقاومة الأنسولين، ما قد يرفع احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
ولهذا السبب، قد يُصاب بعض الرجال بالمرض في سن أصغر أو عند وزن أقل مقارنة ببعض النساء، لكن ذلك لا ينطبق على الجميع، إذ تتداخل عوامل أخرى، منها التاريخ العائلي والنشاط البدني والنظام الغذائي.
كما قد يواجه الرجال المصابون بالسكري مخاطر تتعلق بصحة القلب والكلى والأعصاب، خاصة عندما لا تكون مستويات السكر في الدم تحت السيطرة لفترات طويلة.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع السكر المزمن إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات الكلى، وقد يؤثر أيضًا في الوظيفة الجنسية، بما في ذلك ضعف الانتصاب.
وترتبط مستويات هرمون التستوستيرون المنخفضة لدى الرجال بزيادة خطر الإصابة بالسكري في بعض الحالات، لكن العلاقة بينهما معقدة، ولا يمكن اعتبار انخفاض الهرمون سببًا وحيدًا للإصابة بالمرض.
كيف يؤثر مرض السكري على النساء بصورة مختلفة؟
قد تتمتع النساء قبل انقطاع الطمث ببعض الحماية الأيضية المرتبطة بالهرمونات، إلى جانب اختلافات توزيع الدهون في الجسم، وهو ما قد يساهم في تأخر الإصابة بالسكري لدى بعضهن مقارنة بالرجال.
لكن هذه الحماية ليست مطلقة، كما أن التغيرات الهرمونية مع التقدم في العمر وانقطاع الطمث قد تؤثر في توزيع الدهون وحساسية الأنسولين.
وبعد الإصابة بالسكري، تزداد مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء والرجال على حد سواء. وتشير الأدلة إلى أن السكري قد يرفع المخاطر القلبية لدى النساء بدرجة نسبية أكبر مقارنة بالنساء غير المصابات بالمرض، ما يجعل الاهتمام بصحة القلب أمرًا ضروريًا.
كذلك، قد تختلف أعراض النوبات القلبية بين النساء والرجال، فقد لا تقتصر لدى النساء على ألم الصدر، بل يمكن أن تشمل ضيق التنفس والغثيان والتعب غير المعتاد. لذلك، لا ينبغي تجاهل الأعراض الجديدة أو المفاجئة، خاصة لدى المصابات بالسكري.
الاضطرابات الهرمونية والصحة النفسية لدى النساء
قد تؤثر بعض الحالات الهرمونية والإنجابية في احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومن أبرزها متلازمة تكيس المبايض، التي ترتبط لدى بعض النساء بمقاومة الأنسولين وارتفاع خطر الإصابة بالسكري.
كما قد تؤثر التغيرات الهرمونية المرتبطة بانقطاع الطمث في عملية التمثيل الغذائي وتوزيع الدهون، ما يستدعي متابعة عوامل الخطر بصورة دورية.
ولا تقتصر التحديات على الجوانب الجسدية، إذ قد تعاني بعض النساء المصابات بالسكري من الاكتئاب والقلق، الأمر الذي قد يؤثر في قدرتهن على الالتزام بالعلاج وإدارة المرض. لذلك، تمثل الصحة النفسية جزءًا مهمًا من الرعاية المتكاملة لمرضى السكري من الجنسين.
العوامل الاجتماعية تؤثر في نتائج العلاج
لا تتحدد مضاعفات السكري بالاختلافات البيولوجية وحدها، بل تتأثر أيضًا بنمط الحياة والضغوط النفسية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية ومدى الالتزام بالفحوصات والعلاج.
وقد يؤدي تأخر التشخيص أو عدم الحصول على الرعاية الوقائية المناسبة إلى زيادة احتمالات ظهور المضاعفات لدى الرجال والنساء. ولهذا، فإن التعامل مع كل حالة وفقًا لعوامل الخطر الفردية يظل أكثر أهمية من الاعتماد على الجنس وحده عند تحديد خطة الرعاية.
كيف يمكن للرجال والنساء تقليل مخاطر مضاعفات السكري؟
يساعد اتباع نمط حياة صحي والالتزام بالخطة العلاجية في تقليل مخاطر المضاعفات لدى الجنسين، وتشمل أهم الإجراءات:
- متابعة سكر الدم: الالتزام بالقياسات والفحوصات التي يوصي بها الطبيب.
- ضبط ضغط الدم والكوليسترول: للحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
- الحفاظ على وزن صحي: مع اتباع نظام غذائي متوازن يناسب الحالة الصحية.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: وفقًا للقدرة البدنية والتوصيات الطبية.
- إجراء الفحوصات الدورية: لمتابعة صحة الكلى والعينين والأعصاب والقدمين والقلب بحسب التوصيات الطبية.
- مناقشة المشكلات الصحية الخاصة بكل حالة: مثل اضطرابات الدورة الشهرية أو أعراض متلازمة تكيس المبايض لدى النساء، أو ضعف الانتصاب والمخاوف المتعلقة بالتستوستيرون لدى الرجال.
وفي النهاية، فإن اختلاف تأثير مرض السكري بين الرجال والنساء يؤكد أهمية الرعاية الصحية المخصصة لكل مريض، بما يراعي تاريخه المرضي وعوامل الخطر لديه واحتياجاته النفسية والبيولوجية، ويساعد على اكتشاف المضاعفات مبكرًا وتحسين جودة الحياة.






