النقرس بعد انقطاع الطمث عند النساء.. أسباب ارتفاع حمض اليوريك وعلاماته
يظن البعض أن النقرس مرض يصيب الرجال بصورة أساسية، إلا أن النساء يمكن أن يعانين منه أيضًا، وتزداد احتمالات ظهوره مع التقدم في العمر، خاصة بعد انقطاع الطمث. ويرجع ذلك إلى مجموعة من التغيرات التي قد تؤثر في مستويات حمض اليوريك داخل الجسم.
ويحدث النقرس نتيجة تراكم بلورات اليورات في المفاصل عند ارتفاع حمض اليوريك، ما يؤدي إلى نوبات التهابية حادة تتسبب في الألم والتورم والاحمرار.
الإستروجين وعلاقته بحمض اليوريك
يؤدي الإستروجين دورًا في مساعدة الجسم على التخلص من حمض اليوريك عن طريق الكلى. ومع انخفاض مستوياته بعد انقطاع الطمث، قد يصبح التخلص من حمض اليوريك أقل كفاءة لدى بعض النساء، وبالتالي ترتفع مستوياته وتزداد احتمالات النقرس.
اقرأ أيضاً
لكن الهرمونات ليست العامل الوحيد.
أبرز أسباب ارتفاع حمض اليوريك
الحميات القاسية:
اتباع نظام شديد لتقليل الوزن أو الصيام لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في حمض اليوريك. كما أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يزيد تركيزه.
زيادة الوزن:
السمنة ومقاومة الإنسولين من العوامل المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك، ويُعد فقدان الوزن التدريجي أفضل من محاولات التخسيس السريعة.
الأدوية:
يمكن لبعض الأدوية، ومنها بعض مدرات البول، أن تؤثر في مستوى حمض اليوريك، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب عند ظهور ارتفاع مستمر.
مشكلات الكلى:
تلعب الكلى دورًا أساسيًا في التخلص من حمض اليوريك، ولذلك فإن وجود اضطرابات في وظائفها قد يؤدي إلى تراكمه.
النظام الغذائي:
الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وبعض الأطعمة الغنية بالبيورين قد يزيد مستويات حمض اليوريك، كما ترتبط المشروبات المحلاة الغنية بالفركتوز بزيادة خطر الإصابة.
علامات يجب الانتباه إليها
تتميز نوبة النقرس غالبًا بظهور ألم شديد ومفاجئ في أحد المفاصل، إلى جانب التورم والاحمرار وارتفاع حرارة المنطقة وصعوبة تحريكها. وقد تبدأ الأعراض في إصبع القدم الكبير، لكنها قد تظهر أيضًا في الكاحل أو الركبة.
هل كل ارتفاع في اليوريك يعني النقرس؟
لا. فقد يظهر ارتفاع في حمض اليوريك دون أن يعاني الشخص التهاب المفاصل أو أي أعراض. ولهذا لا يعتمد التشخيص على نتيجة التحليل فقط.
متى تحتاج المرأة إلى الطبيب؟
عند حدوث ألم مفاجئ وشديد في المفصل للمرة الأولى، خاصة بعد انقطاع الطمث، أو عند تكرار التورم والاحمرار، يُفضل الخضوع لتقييم طبي. كما تستدعي مستويات حمض اليوريك المرتفعة بصورة متكررة المتابعة، خصوصًا مع أمراض الكلى أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
الوقاية تبدأ من نمط الحياة
يساعد شرب الماء، والحفاظ على وزن مناسب، وتجنب الحميات القاسية، وتقليل اللحوم الحمراء والمشروبات المحلاة، والسيطرة على الأمراض المصاحبة في تقليل عوامل الخطر.






