الصحة توضح.. كيف يفهم الآباء تغيرات المراهق ويتعاملون معه بشكل صحيح؟
تبدأ مرحلة المراهقة، في كثير من الأسر، بأسئلة لم تكن موجودة من قبل: لماذا أصبح الابن أكثر حساسية؟ لماذا يطلب مساحة خاصة؟ ولماذا لم يعد يتقبل الأوامر بالطريقة نفسها التي كان يتعامل بها معها في طفولته؟
هذه التحولات لا تعني بالضرورة أن الطفل أصبح متمردًا أو يعاني مشكلة نفسية، وإنما قد تكون جزءًا طبيعيًا من انتقاله إلى مرحلة عمرية جديدة تتغير خلالها احتياجاته وطريقة تفكيره ونظرته إلى نفسه والآخرين.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الصحة النفسية للمراهقين لا يمكن فصلها عن صحة الأسرة والمجتمع، موضحًا أن المراهقة من أكثر المراحل تأثيرًا في تكوين شخصية الإنسان، لما يصاحبها من تغيرات جسدية ونفسية وانفعالية.
لماذا يحتاج المراهق إلى أسلوب مختلف؟
اقرأ أيضاً
النوم الآمن للرضع.. 7 قواعد مهمة لتقليل مخاطر الوفاة المفاجئة
10 نصائح للأمهات للحفاظ على صحة رئتي الطفل وحمايته من مشكلات التنفس
الصحة توجه نصائح للأمهات الجدد.. فوائد الرضاعة الطبيعية وأهميتها لصحة الأم والطفل
5 ممارسات تربوية لدعم المراهقين في مواجهة تحديات هذه المرحلة
الصحة تقدم نصائح للأمهات للوقاية من الإجهاد الحراري مع ارتفاع درجات الحرارة
كيف تُربي أبناءك.. خطوات بسيطة لتنشئة جيل واعٍ ومهذب
روتين سريع لاستعادة الرشاقة قبل العيد.. نصائح للأمهات المشغولات
كيف تتعامل الأم مع تغيرات المراهقة؟ نصائح ودعم لتجاوز المرحلة بسلام
في مذكراتها.. رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة تكشف نصيحة لا تُنسى من الملكة إليزابيث لتربية الأبناء
الشاشات الخفية.. دراسة كندية تكشف أثر ”التمرير السلبي” على الصحة النفسية للمراهقين
كيف تساعد طفلك على مواجهة الإمتحانات بعد عيد الفطر؟
الصحة تكشف تفاصيل الاحتياجات الغذائية فى مرحلة المراهقة
أوضح عبدالغفار، خلال تصريحات تليفزيونية، أن انتقال الابن من الطفولة إلى المراهقة يفرض على الأسرة إعادة النظر في طريقة التعامل معه.
فالطفل الذي كان يتقبل التوجيه المباشر قد يبدأ في طرح أسئلة أكثر، وإبداء رأيه، والرغبة في اتخاذ قراراته بنفسه. وإذا استمرت الأسرة في التعامل معه باعتباره طفلًا صغيرًا، فقد تتحول الفروق الطبيعية إلى مصدر مستمر للخلاف.
وقد تفسر الأسرة بعض السلوكيات الجديدة باعتبارها عنادًا أو تمردًا، بينما تكون في بعض الأحيان انعكاسًا لرغبة المراهق في الاستقلال وإثبات شخصيته.
الاستماع أول طريق لفهم المراهق
من أبرز المهارات التي تحتاجها الأسرة خلال هذه المرحلة الاستماع الجيد. فالمراهق يحتاج إلى أن يشعر بأن أفكاره ومشاعره مسموعة، حتى عندما لا تتفق الأسرة مع كل ما يقوله.
ولا يعني الاستماع الموافقة على كل التصرفات، وإنما منح الابن مساحة للتعبير عن نفسه وفهم ما وراء السلوك قبل إصدار الأحكام.
الحوار بدل الأوامر
تحتاج العلاقة مع المراهق إلى الانتقال تدريجيًا من لغة الأوامر المستمرة إلى الحوار والمناقشة. فكلما أصبح الابن أكثر قدرة على التفكير واتخاذ القرار، أصبح من المهم إشراكه في النقاش وشرح أسباب القواعد الموضوعة داخل الأسرة.
الاحتواء وفهم المشاعر
قد تشهد المراهقة تقلبات مزاجية وزيادة في الحساسية والاهتمام بالأصدقاء والرغبة في الخصوصية والاستقلال. وهذه السلوكيات، في حدودها الطبيعية، لا تعني تلقائيًا وجود اضطراب نفسي.
لذلك تحتاج الأسرة إلى الاحتواء والهدوء بدلًا من التعامل مع كل تغير باعتباره مشكلة.
الحدود تظل ضرورية
الاحتواء لا يعني غياب القواعد. فمن المهم أن تضع الأسرة حدودًا واضحة ومتوازنة، مع شرحها للمراهق والتعامل معها بثبات بعيدًا عن القسوة أو التسلط.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن البرنامج التوعوي الذي أطلقته الوزارة لا يقدم وصفة جاهزة لتربية الأبناء، وإنما يساعد الأسر على اكتساب مهارات تمكنها من فهم أبنائها والتعامل مع متغيرات مرحلة المراهقة بصورة أفضل.
متى ينبغي الانتباه؟
المطلوب من الأب والأم ألا يسارعا إلى وصف الابن بأنه «تغير» أو «أصبح متمردًا» لمجرد أنه يريد الخصوصية أو يبدي رأيًا مختلفًا. فالمرحلة العمرية نفسها تحمل تغيرات طبيعية.
والرسالة الأهم هي أن يبدأ الوالدان بالفهم قبل الحكم، وأن يوفرا مساحة آمنة للحوار والتعبير، مع الحفاظ على الحدود المناسبة.









