المجلس الأعلى للإعلام يوقف 7 برامج على ”الشمس” و”هي”.. التفاصيل الكاملة للمخالفات والقرارات
في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حملة تنظيف المشهد الإعلامي المصري، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، إيقاف بث 7 برامج تلفزيونية عبر قناتي «الشمس» و«هي»، وذلك بعد رصد مخالفات صريحة للأكواد الإعلامية، تمثلت في الترويج للخرافات والدجل، وتقديم معلومات تاريخية وعلمية غير دقيقة، إلى جانب خلط المادة الإعلامية بالمادة الإعلانية بشكل ممنوع، والترويج لمنتجات دون سند معلن يثبت تسجيلها أو حصولها على ترخيص من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهو ما دفع لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير إلى التوصية بالإيقاف الفوري لهذه البرامج، في إطار جهود المجلس لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء» التي استشرت في السنوات الأخيرة.
فما هي البرامج الموقوفة؟ وما طبيعة المخالفات المرصودة؟ وما مصير باقي برامج الإنتاج المشترك؟ هذا ما نستعرضه في السطور التالية.
ما هي البرامج الموقوفة؟ التفاصيل الكاملة
شمل قرار الإيقاف 7 برامج موزعة على قناتين، حيث تم إيقاف 3 برامج على قناة «الشمس»، و4 برامج على قناة «هي»، وجاءت على النحو التالي:
برامج قناة «الشمس» الموقوفة
-
برنامج «المجهول»: يندرج ضمن برامج الإنتاج المشترك، ويقدم محتوى يرتكز على قصص غامضة وأحداث غير موثقة، ما يجعله عرضة لنشر معلومات غير دقيقة.
-
برنامج «حكايات مجذوب»: يعتمد على سرد حكايات شعبية وأساطير، تضمنت إسقاطات تاريخية غير دقيقة، وترويجًا لأفكار تتنافى مع المعايير المهنية.
-
برنامج «المكتوب»: يركز على التوقعات والادعاءات الغيبية، ما يجعله ضمن البرامج التي تروّج للخرافات والدجل، وهو ما يتعارض مع الأكواد الإعلامية المنظمة للمحتوى الديني والاجتماعي.
برامج قناة «هي» الموقوفة
-
برنامج «ست الحبايب»: يقدم محتوى اجتماعيًا وأسريًا، لكنه تضمن خلطًا بين المادة الإعلامية والمادة الإعلانية، والترويج لمنتجات دون ترخيص من الجهات المختصة.
-
برنامج «مطبخ حورية»: برنامج طبخ شهير، لكنه روج لمنتجات غذائية دون سند معلن يثبت تسجيلها أو حصولها على ترخيص من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ما يشكل مخالفة صريحة للأكواد الإعلامية.
-
برنامج «عالم الأبراج»: يقدم توقعات الأبراج وحظوظ الأيام، وهو ما يندرج ضمن الترويج للخرافات والدجل، الذي يستهدف المجلس وقفه بشكل حاسم.
-
برنامج «صانع القرار»: يقدم محتوى سياسيًا وتحليليًا، لكنه تضمن معلومات وادعاءات غير موثقة، وخلطًا بين المادة الإعلامية والإعلانية، ما استدعى إيقافه.
طبيعة المخالفات المرصودة.. من الترويج للدجل إلى خلط الإعلام بالإعلان
رصدت الإدارة العامة للرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مخالفات متعددة في محتوى حلقات هذه البرامج، ويمكن إجمالها في النقاط التالية:
أولًا: الترويج للخرافات والدجل
تضمنت بعض البرامج الموقوفة، خاصة «المكتوب» و«عالم الأبراج» و«حكايات مجذوب»، محتوى يروّج للخرافات والدجل، ويقدم ادعاءات غيبية وتوقعات مستقبلية، دون أي سند علمي أو ديني، وهو ما يتعارض مع الأكواد الإعلامية التي تلزم الوسائل الإعلامية بعدم بث أي محتوى يحرض على الخرافات أو يستغل جهل المواطنين، خاصة في القضايا المتعلقة بالصحة والمال والعلاقات الاجتماعية، وقد أكد المجلس في أكثر من مناسبة أن هذه الممارسات تمثل خطرًا على الوعي المجتمعي، وتستغل بساطة بعض الفئات لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
ثانيًا: معلومات تاريخية وعلمية غير دقيقة
لم تقتصر المخالفات على الترويج للدجل فقط، بل شملت أيضًا تقديم معلومات وادعاءات تاريخية وعلمية غير دقيقة وغير موثقة، حيث اعتمدت بعض البرامج على روايات شفهية وأساطير شعبية، دون الرجوع إلى مصادر موثوقة أو خبراء مختصين، وهو ما يسهم في نشر الجهل وتشويه الحقائق التاريخية والعلمية لدى الجمهور، ويشكل مخالفة صريحة للمعايير المهنية التي تلزم الإعلاميين بالدقة والموضوعية وتوثيق المعلومات قبل بثها.
ثالثًا: خلط المادة الإعلامية بالمادة الإعلانية
رصدت الإدارة العامة للرصد أيضًا حالات خلط بين المادة الإعلامية والمادة الإعلانية في بعض البرامج الموقوفة، حيث يتم الترويج لمنتجات تجارية داخل سياق المحتوى الإعلامي، دون الإعلان عن الطبيعة الإعلانية لهذه الترويجات، وهو ما يعد تضليلًا للمشاهد، ويخالف الأكواد الإعلامية التي تلزم الفصل الواضح بين المحتوى التحريري والمحتوى الإعلاني، كما تم رصد حالات ترويج لمنتجات غذائية دون سند معلن يثبت تسجيلها أو حصولها على ترخيص من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهو ما يشكل خطرًا على صحة المواطنين وسلامتهم.
ما هو «الإنتاج المشترك»؟ ولماذا يستهدفه المجلس؟
تأتي هذه البرامج ضمن ما سمّته إدارتا القناتين «برامج الإنتاج المشترك»، وهي نمط إنتاجي انتشر بشكل واسع في السنوات الأخيرة، حيث تتعاقد القنوات مع شركات إنتاج خاصة، تتولى إنتاج البرنامج بالكامل، مقابل حصة من العائد الإعلاني، أو مقابل مبلغ مالي ثابت، وقد سبق أن تقدمت إدارتا القناتين ببيانات هذه البرامج إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في سياق جهوده المستمرة لتنظيم المحتوى الإعلامي المعروض على الجمهور، ويستهدف المجلس هذه البرامج تحديدًا، لأنها غالبًا ما تخرج عن نطاق الرقابة التحريرية للقناة، حيث تتولى شركة الإنتاج إدارة المحتوى بالكامل، ما يجعلها عرضة لتجاوز الأكواد الإعلامية، خاصة في ما يتعلق بالترويج الإعلاني غير المعلن، أو بث محتوى يخالف المعايير المهنية، وقد أكد المجلس أنه سيواصل مراجعة وتدقيق باقي برامج الإنتاج المشترك المقدمة من القنوات الخاصة تباعًا، تمهيدًا لإصدار القرارات اللازمة حيالها فور الانتهاء من فحصها.
ماذا بعد؟ استمرار المراجعة والتدقيق
أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أنه سيتخذ ما يلزم من إجراءات وقرارات حيال أي مخالفات أو ملاحظات يتم رصدها خلال أعمال الفحص والمراجعة، وذلك في ضوء أحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، والقواعد والأكواد والمعايير المهنية المنظمة للعمل الإعلامي، ويواصل المجلس استكمال أعمال المراجعة والتدقيق لباقي برامج الإنتاج المشترك المقدمة من القنوات الخاصة تباعًا، تمهيدًا لإصدار القرارات اللازمة حيالها فور الانتهاء من فحصها، وتشير التصريحات الرسمية إلى أن المجلس عازم على مواصلة هذه الحملة حتى تطهير المشهد الإعلامي من البرامج المخالفة، مهما كان حجمها أو شهرتها، وهو ما يمثل رسالة واضحة إلى جميع القنوات وشركات الإنتاج بأن الالتزام بالأكواد الإعلامية لم يعد خيارًا، بل أصبح شرطًا أساسيًا للاستمرار في العمل الإعلامي.
خلاصة تحليلية
يمثل قرار إيقاف بث 7 برامج على قناتي «الشمس» و«هي» نقلة نوعية في مسار تنظيم الإعلام في مصر، حيث يرسل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رسالة حاسمة مفادها أن التسامح مع المخالفات الإعلامية قد انتهى، خاصة تلك المتعلقة بالترويج للخرافات والدجل، وتقديم معلومات غير دقيقة، وخلط الإعلام بالإعلان، كما يعكس القرار توجهًا واضحًا نحو تطبيق القانون رقم 180 لسنة 2018 بصرامة، وفرض الأكواد والمعايير المهنية على جميع القنوات دون استثناء، ومع استمرار أعمال المراجعة والتدقيق لباقي برامج الإنتاج المشترك، يبدو أن المجلس ماضٍ في حملته حتى تطهير المشهد الإعلامي بالكامل، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المشاهد المصري، الذي طالما عانى من محتوى إعلامي رديء يستغل جهله ويضلله، ويبقى السؤال الأهم: هل ستلتزم القنوات الأخرى وتصحح أوضاعها قبل فوات الأوان؟ أم أن المزيد من برامج «بيع الهواء» ستواجه المصير نفسه؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.



عودة دعاء سهيل للظهور الإعلامي تثير الجدل: حكم 2022 وقرار المنع وخريجة خدمة اجتماعية تتحدث في الطب
محمد الغيطي يطالب بحسم ملف السايس وتقنين انتظار السيارات في القاهرة والجيزة
محمد الغيطي يطالب بالتحقيق في واقعة الوحدة الصحية بكفر الشيخ خلال زيارة مدبولي
محمد الغيطي عن عودة هشام عبد الحميد: أهلاً بك بشرط الاعتراف بالخطأ
محمد الغيطي يكشف تفاصيل واقعة مقـ..ــتل ممرضة على يد شقيقها
محمد الغيطي يسأل وزير التعليم: هو إنت ضد المحافظ ولا إنتوا جُزر منعزلة؟
محمد الغيطي يفتح النار على واقعة طرد أم وطفلها المريض من وحدة صحية: «هو فيه كده؟»
«أين اختفى مليونا حمار؟».. حسين أبو صدام يكشف للغيطي قصة تراجع أعداد الحمير في مصر
خسوف القمر والحرائق في مصر.. الغيطي يواجه خبيرًا فلكيًا بتفسير مثير للجدل
محمد الغيطي يوجه سؤالًا لوزير الأوقاف حول تقبيل اليد: «إيه حكاية المشهد؟»
محمد الغيطي يطالب بضبط «السايس» بعد واقعة مدينة نصر: الرخصة والرقابة أولًا
حقيقة هدم عمارة الإيموبيليا.. محمد الغيطي يكشف قصة الملك فاروق وسلّم الخدم



