محمد الغيطي يوجه سؤالًا لوزير الأوقاف حول تقبيل اليد: «إيه حكاية المشهد؟»
الغيطي يسأل وزير الأوقاف: «إيه حكاية تقبيل اليد؟».. جدل حول المظهر والرمزية في الخطاب الديني
فتح الإعلامي محمد الغيطي ملفًا مثيرًا للجدل خلال تقديمه برنامج «البصمة»، متسائلًا عن مشهد تقبيل يد وزير الأوقاف خلال إحدى المناسبات، وما إذا كان هذا السلوك يتناسب مع الصورة التي ينبغي أن يظهر بها المسؤول الديني، وأكد الغيطي في الوقت نفسه احترامه لحق الوزير في اختياراته المتعلقة بالمظهر والزي، لكنه رأى أن بعض المظاهر والرموز قد تثير تساؤلات لدى الجمهور.
الغيطي يوجه رسالة مباشرة إلى وزير الأوقاف
خلال برنامجه على قناة الشمس 2، وجّه محمد الغيطي حديثه إلى وزير الأوقاف، مشيرًا إلى أنه يعرفه منذ سنوات طويلة، وأن العلاقة السابقة بينهما دفعته إلى طرح السؤال بصورة مباشرة.
اقرأ أيضاً
محمد الغيطي يطالب بضبط «السايس» بعد واقعة مدينة نصر: الرخصة والرقابة أولًا
حقيقة هدم عمارة الإيموبيليا.. محمد الغيطي يكشف قصة الملك فاروق وسلّم الخدم
صلاة الخسوف 2026.. الطريقة الصحيحة وعدد الركعات والركوعات والقراءات
محمد الغيطي ينتقد منع التصوير داخل التأمينات: المواطن مش محتاج فيديو عشان ياخد حقه
محمد الغيطي يشيد بزوجة دافعت عن زوجها بـ«السوبليكس»: أصبحت حديث العالم
محمد الغيطي ينتقد واقعة السباب داخل تاكسي بالإسكندرية: «مش دي الست المصرية»
بعد توجيهات الرئيس السيسي.. محمد الغيطي يطالب بفتح ملفات شركات النصب العقاري: «لازم كله يتراجع»
عماد الدين حسين يوضح لـ الغيطي سبب حديث الرئيس السيسي عن الديون ويطالب بقانون حرية تداول المعلومات
محمد الغيطي يطالب بحل أزمة معاشات ماسبيرو وصرف مستحقات نهاية الخدمة.. فيديو
محمد الغيطي يكتب: السينما والثقافة الشعبية والبلطجة
حلوى المولد النبوي.. عادة مصرية أصيلة تجمع الفرح وصلة الرحم وحكمها الشرعي
إيمان جمال تحصد المركز الرابع في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن
وقال الغيطي إن اختيارات الوزير المتعلقة بالملابس والمظهر تظل حقًا شخصيًا له، معتبرًا أن الزي قد يكون بالنسبة إليه جزءًا من الوقار أو الصورة العامة التي يريد الظهور بها.
لكنه انتقل إلى نقطة أخرى تتعلق بمشهد تقبيل اليد، متسائلًا عن دلالته وسبب ظهوره في هذا السياق.
وأوضح أن هذا المشهد لفت انتباهه، خصوصًا أنه لا يتذكر، وفق حديثه، مشاهد مماثلة لوزراء أوقاف سابقين بهذه الصورة.
«العالم لا يقاس بالزي أو العمامة»
وفي سياق حديثه، أكد الغيطي أن قيمة العالم أو رجل الدين لا ينبغي أن تقاس فقط بالملابس أو العمامة أو الشكل الخارجي.
وطرح بذلك فكرة أوسع تتعلق بصورة رجل الدين والمسؤول الديني أمام الجمهور، معتبرًا أن العلم والسلوك والقدرة على التواصل مع الناس هي عناصر أكثر أهمية من المظهر وحده.
وتكتسب هذه المسألة حساسية خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤول يتولى حقيبة الأوقاف، إذ إن صورته العامة تحظى باهتمام قطاعات واسعة من المجتمع، وتصبح التفاصيل المرتبطة بظهوره وتصرفاته محل نقاش وتفسير.
لماذا أثار مشهد تقبيل اليد تساؤلات الغيطي؟
يركز سؤال الغيطي بشكل أساسي على الرمزية التي قد يحملها مشهد تقبيل اليد عندما يحدث أمام الجمهور.
فتقبيل اليد له جذور اجتماعية وثقافية مختلفة، وقد يُنظر إليه في بعض السياقات باعتباره تعبيرًا عن الاحترام والتقدير، بينما قد يراه آخرون صورة من صور المبالغة في إظهار المكانة.
ومن هنا جاء تساؤل الغيطي عن سبب حدوث الأمر مع وزير الأوقاف تحديدًا، وما الرسالة التي يمكن أن تصل إلى المواطن من مثل هذه المشاهد.
وهذه المسألة لا تتعلق بالضرورة بالحكم على النوايا، وإنما بكيفية قراءة الجمهور للمشهد، خاصة عندما يكون طرفه مسؤولًا عامًا يمثل مؤسسة دينية رسمية.
المظهر الديني بين الوقار والبساطة
تطرح تصريحات الغيطي نقاشًا أوسع حول العلاقة بين المظهر الديني والوظيفة العامة.
فالزي الديني يمكن أن يعكس هوية صاحبه أو طبيعة موقعه، لكنه في الوقت نفسه لا ينبغي أن يتحول إلى معيار وحيد للحكم على العلم أو الكفاءة أو الأخلاق.
وفي المقابل، فإن ظهور المسؤول بصورة تتسم بالوقار والاحترام لا يتعارض مع البساطة والقرب من الناس، بل قد يكون الجمع بين الأمرين عنصرًا مهمًا في بناء الثقة.
ويظل الفاصل الأساسي هو السلوك العام وما يقدمه المسؤول من عمل ورسالة، وليس الملابس وحدها.
الغيطي: «ربنا يوفقك ويهدينا جميعًا»
ورغم اللهجة النقدية التي اتسم بها حديثه، اختتم محمد الغيطي رسالته إلى وزير الأوقاف بالدعاء له بالتوفيق والهداية، مؤكدًا أن هدفه من طرح السؤال هو مناقشة ما يراه جديرًا بالتوقف عنده.
وهذا يعكس طبيعة النقاش الذي طرحه الغيطي، والذي يدور حول الصورة العامة للمسؤول الديني، وحدود الرمزية في التعامل معه، وكيف يمكن الحفاظ على هيبة الموقع دون خلق مسافة مبالغ فيها بين المسؤول والمواطن.
سؤال مفتوح حول صورة المسؤول الديني
في النهاية، يفتح حديث الغيطي بابًا لنقاش يتجاوز واقعة واحدة: كيف يجب أن يظهر المسؤول الديني أمام المجتمع؟
فالمسألة ليست في الزي وحده، ولا في تقبيل اليد باعتباره تصرفًا منفردًا، وإنما في الرسالة التي تصنعها التفاصيل الصغيرة عندما تجتمع مع المكانة الرسمية.
وبين من يرى في تقبيل اليد مجرد تقليد اجتماعي للتعبير عن الاحترام، ومن يعتبره مظهرًا قد لا يتناسب مع طبيعة المنصب العام، يبقى النقاش مفتوحًا حول الشكل الأمثل للعلاقة بين المسؤول والمواطن، خصوصًا عندما يكون المسؤول ممثلًا لمؤسسة دينية رسمية.






