محمد الغيطي ينتقد منع التصوير داخل التأمينات: المواطن مش محتاج فيديو عشان ياخد حقه
منع التصوير داخل مكاتب التأمينات والتأمين الصحي أثار جدلًا حول حدود الشفافية وحق المواطن في توثيق ما يتعرض له أثناء حصوله على خدمة عامة، وفي هذا السياق، وجّه الإعلامي محمد الغيطي رسالة حادة إلى مسؤولي الجهة، معتبرًا أن الحل في مواجهة شكاوى المواطنين لا يكون بمنع التوثيق، وإنما بإصلاح الخلل من جذوره.
وخلال برنامجه «البصمة» على قناة الشمس 2، انتقد الغيطي ما وصفه بتكرار شكاوى المواطنين من طريقة التعامل داخل بعض الجهات الخدمية، معتبرًا أن تصوير الواقعة قد يتحول أحيانًا إلى وسيلة لكشف المشكلة وتسريع حلها.
الغيطي: «أنا لازم أعمل فيديو عشان المشكلة تتحل؟»
استشهد الغيطي بواقعة تحدث عنها الفنان محمود عامر، الذي قال إنه ذهب برفقة سيدة مسنة إلى التأمين الصحي، وواجهت معاملة وصفها بأنها سيئة.
اقرأ أيضاً
محمد الغيطي يشيد بزوجة دافعت عن زوجها بـ«السوبليكس»: أصبحت حديث العالم
محمد الغيطي ينتقد واقعة السباب داخل تاكسي بالإسكندرية: «مش دي الست المصرية»
بعد توجيهات الرئيس السيسي.. محمد الغيطي يطالب بفتح ملفات شركات النصب العقاري: «لازم كله يتراجع»
عماد الدين حسين يوضح لـ الغيطي سبب حديث الرئيس السيسي عن الديون ويطالب بقانون حرية تداول المعلومات
محمد الغيطي يطالب بحل أزمة معاشات ماسبيرو وصرف مستحقات نهاية الخدمة.. فيديو
محمد الغيطي يكتب: السينما والثقافة الشعبية والبلطجة
الوزير محمد جبران يكشف لـ«الغيطي» كواليس الساعات الأخيرة في وزارة العمل ومصير منصة العمل واستراتيجية السلامة المهنية
محمد الغيطي يحتفي بمصطفى شوقي في عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي.. ويشيد بحضوره الطاغي على خشبة المسرح
محمد الغيطي يكشف حقيقة المرأة الحامل خلف ترامب.. سر وضع يدها على بطنها يثير الجدل
واقعة الصلاة داخل مطعم.. شريف الشوباشي وشيخ أزهري يختلفان حول المزايدة الدينية وفصل المدير
شريف الشوباشي يعلق على واقعة فتاة الصلاة: انتقد المزايدة الدينية وحذر من استقطاب السوشيال ميديا
بصمة الوجه لخطوط المحمول.. محمد الغيطي يقترح تطبيقها في المطارات لمواجهة تشابه الأسماء
وبحسب رواية الغيطي، فإن عامر تحدث عن الواقعة عبر فيديو، وبعد انتشارها تواصل معه مسؤولو الجهة، وأبلغوه بأن المشكلة جرى التعامل معها وأن الطبيبة المعنية لن تستمر في التعامل مع الحالة.
وهنا طرح الغيطي تساؤلًا مباشرًا: هل أصبح المواطن مضطرًا إلى تصوير المشكلة ونشرها حتى تتحرك الجهة المسؤولة لحلها؟
واعتبر أن الأصل هو أن يحصل المواطن على الخدمة المناسبة من المرة الأولى، دون الحاجة إلى تحويل كل شكوى إلى قضية رأي عام أو الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى المسؤولين.
«منع التصوير» لا يحل مشكلة الأخطاء
انتقل الغيطي إلى انتقاد ما قال إنه قرار بمنع التصوير داخل مكاتب التأمينات، معتبرًا أن منع الكاميرات لا يعالج الأخطاء الإدارية أو شكاوى المواطنين.
وقال إن مواجهة المشكلات تبدأ بالرقابة الداخلية، ومحاسبة المخطئ، وتحسين مستوى التعامل مع الجمهور، وليس بمجرد منع توثيق الوقائع.
وأضاف أن الموظف الذي يؤدي وظيفة عامة يتعامل مع المواطنين في إطار عمل رسمي، وبالتالي فإن العلاقة ليست شأنًا شخصيًا مغلقًا، وإنما جزء من منظومة تقديم خدمة عامة.
الغيطي يطالب بمراجعة أداء الجهات الخدمية
ولم يكتفِ الغيطي بالحديث عن واقعة بعينها، بل وسّع انتقاده إلى ما يراه ضرورة لإعادة تقييم أداء بعض المؤسسات التي يتعامل معها المواطنون بصورة يومية، خاصة الجهات المرتبطة بالتأمينات والمعاشات والخدمات الصحية.
وأشار إلى معاناة بعض أصحاب المعاشات والمواطنين من الإجراءات والتعاملات، مطالبًا بوجود رقابة ومحاسبة حقيقية تضمن حصول المواطن على حقوقه دون تعقيدات غير مبررة.
وأكد أن المؤسسات التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور تحتاج إلى آليات واضحة لاستقبال الشكاوى والتعامل معها بسرعة، بدلًا من انتظار تصاعد المشكلة على مواقع التواصل الاجتماعي.
هل تصوير الموظف أثناء العمل حق مطلق؟
وفي نقطة قانونية أثارها الغيطي خلال حديثه، أكد أن مسألة التصوير ليست مطلقة في كل الظروف، مشيرًا إلى وجود حالات قد يجرّم فيها القانون التصوير أو استخدامه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتجسس أو انتهاك الخصوصية أو ارتكاب أفعال مجرّمة.
لكن الغيطي فرّق بين تصوير شخص في نطاق حياته الخاصة، وبين توثيق واقعة داخل مقر جهة تقدم خدمة عامة.
وهنا تبرز أهمية التفريق بين حق المواطن في توثيق واقعة تتعلق بحصوله على خدمة عامة، وبين نشر صور أو بيانات شخصية لأشخاص بما ينتهك خصوصيتهم. كما أن وجود موظف داخل مقر عمله لا يعني تلقائيًا أن تصويره ونشر صورته أو بياناته مباحان في كل ظرف؛ فمشروعية التصوير والاستخدام والنشر تتوقف على الملابسات والقواعد القانونية المعمول بها.
الشفافية تبدأ من طريقة التعامل مع المواطن
الرسالة الأوسع التي طرحها الغيطي تتعلق بمفهوم الشفافية داخل المؤسسات الخدمية. فالمواطن الذي يدخل مؤسسة حكومية للحصول على خدمة لا يبحث فقط عن إنهاء معاملته، وإنما ينتظر أيضًا احترامه وحفظ كرامته وشرح الإجراءات له بوضوح.
وعندما تتكرر الشكاوى، تصبح المعالجة المؤسسية أكثر أهمية من التعامل مع كل واقعة باعتبارها أزمة منفردة.
فالرقابة الفعالة لا ينبغي أن تبدأ بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل، وإنما قبل ذلك، من خلال متابعة الأداء، واستقبال الشكاوى، وقياس رضا المواطنين، ومحاسبة من يثبت تقصيره.
«الحل مش في منع التصوير»
وفي ختام رسالته، شدد الغيطي على أن مواجهة الأخطاء لا تكون بمنع المواطن من توثيقها، وإنما بمنع وقوعها من الأساس.
وبغض النظر عن الجدل القانوني حول حدود التصوير داخل المؤسسات، تظل القضية الأساسية هي جودة الخدمة العامة: كلما ارتفع مستوى الانضباط والشفافية وحسن التعامل، تراجعت الحاجة إلى تصوير الوقائع وتحويلها إلى قضايا رأي عام.






