بعد توجيهات الرئيس السيسي.. محمد الغيطي يطالب بفتح ملفات شركات النصب العقاري: «لازم كله يتراجع»
ملف العقارات الذي أثقل كاهل آلاف الأسر عاد إلى واجهة الاهتمام بعد حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ضرورة مراجعة الملفات والشكاوى المتعلقة بالتعاملات العقارية، وخلال برنامجه «البصمة»، طالب الإعلامي محمد الغيطي بأن تتحول هذه التوجيهات إلى إجراءات حقيقية، تبدأ بمراجعة العقود والجهات المسؤولة، وتنتهي بحماية المواطن ومحاسبة المتسبب في الإضرار بحقوقه.
محمد الغيطي: الرئيس يتابع ملفات شركات النصب العقاري
تحدث محمد الغيطي، خلال برنامجه «البصمة» المذاع عبر قناة الشمس 2، عن توجيهات الرئيس السيسي بشأن عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها شكاوى التعامل مع بعض شركات التطوير العقاري.
وأوضح الغيطي أن حديث الرئيس عن تلقي تقارير حول ملفات لشركات متهمة بالنصب على مواطنين بمبالغ كبيرة، بينها حالات تصل إلى مئات الملايين وربما أكثر، يعكس أهمية وجود متابعة مباشرة لهذه الملفات.
اقرأ أيضاً
عماد الدين حسين يوضح لـ الغيطي سبب حديث الرئيس السيسي عن الديون ويطالب بقانون حرية تداول المعلومات
محمد الغيطي يطالب بحل أزمة معاشات ماسبيرو وصرف مستحقات نهاية الخدمة.. فيديو
محمد الغيطي يكتب: السينما والثقافة الشعبية والبلطجة
الوزير محمد جبران يكشف لـ«الغيطي» كواليس الساعات الأخيرة في وزارة العمل ومصير منصة العمل واستراتيجية السلامة المهنية
محمد الغيطي يحتفي بمصطفى شوقي في عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي.. ويشيد بحضوره الطاغي على خشبة المسرح
محمد الغيطي يكشف حقيقة المرأة الحامل خلف ترامب.. سر وضع يدها على بطنها يثير الجدل
واقعة الصلاة داخل مطعم.. شريف الشوباشي وشيخ أزهري يختلفان حول المزايدة الدينية وفصل المدير
شريف الشوباشي يعلق على واقعة فتاة الصلاة: انتقد المزايدة الدينية وحذر من استقطاب السوشيال ميديا
بصمة الوجه لخطوط المحمول.. محمد الغيطي يقترح تطبيقها في المطارات لمواجهة تشابه الأسماء
محمد الغيطي يعلق على حادث دمياط: الشائعات أخطر من الحادث والبيانات الرسمية هي المرجع
بعد أزمة «مضيفة الطيران».. مواجهة ساخنة بين محمد الغيطي ومحامٍ من سوهاج حول الاعتذار والبلاغات القانونية
هل تُلغى الثانوية العامة بالنظام الحالي العام المقبل؟.. خبير تربوي يكشف لـ ”الغيطي“ رؤيته لمستقبل «البكالوريا المصرية»
وأكد أن القضية بالنسبة للمواطن ليست مجرد عقد لشراء وحدة سكنية، وإنما أموال أسرة ومستقبل أبنائها، وهو ما يجعل أي تأخير في حل النزاعات العقارية أكثر قسوة على المتضررين.
ملايين الجنيهات.. وأسر تنتظر ما دفعته منذ سنوات
وأشار الغيطي إلى أن ضحايا المشروعات العقارية المتعثرة أو النزاعات المرتبطة ببعض الشركات لا يقتصرون على شخص واحد، لأن شراء العقار غالبًا ما يمثل قرارًا ماليًا كبيرًا للأسرة بأكملها.
وقال إن هناك مواطنين دفعوا مدخرات سنوات طويلة، ثم وجدوا أنفسهم أمام مشروعات لم تكتمل أو تعاقدات لم تحقق ما توقعوه، بينما تستمر بعض النزاعات لسنوات.
واستشهد الغيطي بحالات قال إنه سبق أن تناولها واستضاف أصحابها، لافتًا إلى أن بعض المواطنين انتظروا منذ عامي 2015 و2016 دون الوصول إلى حلول نهائية، بحسب ما طرحه خلال الحلقة.
وتزداد خطورة هذه الأزمة عندما تكون الأموال المدفوعة هي «تحويشة العمر» بالنسبة للمواطن، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف المعيشة، وصعوبة إعادة تكوين المدخرات التي فقدتها الأسرة.
لماذا طالب الغيطي بمراجعة جميع العقود؟
الرسالة الأبرز التي طرحها الغيطي هي ضرورة التعامل مع الملف باعتباره مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية، وليس مشكلة المواطن وحده.
وطالب بضرورة أن تشمل المراجعة الجهات القانونية والأمنية ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية والمحافظات، كلٌ في نطاق اختصاصه، خاصة أن تخصيص الأراضي وإجراءات التراخيص والإعلانات والتعامل مع المطورين تخضع لأطر قانونية وتنظيمية متعددة.
وأكد أن حديث الرئيس عن مراجعة الملفات يجب أن ينعكس على الأرض، قائلًا إن توجيهًا بمراجعة «كل» الملفات يعني، من وجهة نظره، ضرورة فتح الملفات دون استثناء، وفحص العقود والمستندات والإجراءات المرتبطة بها.
وهنا تبرز أهمية التفرقة بين الشركات والمشروعات الملتزمة وبين الحالات التي تثبت الجهات المختصة وجود مخالفات أو تلاعب فيها، حتى لا يتحول الحديث عن أزمة بعض الشركات إلى اتهام شامل للقطاع العقاري.
إعلانات ضخمة.. والمواطن يبحث عن «الوحدة الحقيقية»
انتقد الغيطي ما وصفه بوجود شركات تنفق مبالغ ضخمة على الحملات الدعائية، بينما يواجه بعض المشترين مشكلات في التنفيذ أو التسليم.
وتكمن المشكلة الأساسية، وفق طرحه، في الفجوة بين الصورة التي تقدمها الإعلانات وبين الواقع الذي يواجهه العميل بعد التعاقد.
ومن هنا، تصبح حماية المستهلك العقاري مرتبطة بعدة عناصر، أبرزها التحقق من موقف الأرض، والتراخيص، والجدول الزمني للتنفيذ، وحقوق الطرفين في العقد، وآليات استرداد الأموال أو التعويض حال الإخلال بالالتزامات.
حماية المواطن تبدأ قبل التعاقد
أزمة النزاعات العقارية تؤكد أن حماية المواطن لا ينبغي أن تبدأ بعد وقوع الضرر فقط، وإنما قبل توقيع العقد.
فالمشتري يحتاج إلى معلومات واضحة عن المطور والمشروع، وموقف الأرض والتراخيص، ونسب التنفيذ، وآلية السداد، وموعد التسليم، والجزاءات المترتبة على التأخير.
كما أن وجود رقابة فعالة على الإعلانات العقارية يمكن أن يحد من التضليل، خصوصًا عندما تتضمن الحملات وعودًا بمزايا أو مواعيد تسليم أو عوائد استثمارية يجب أن تكون قابلة للتحقق.
وبالتالي، فإن مراجعة الملفات القديمة مهمة، لكن الأهم هو تطوير آليات تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا.
الغيطي يفتح ملفات أخرى بعد حديث الرئيس
لم يتوقف حديث محمد الغيطي عند ملف العقارات، بل تطرق إلى عدد من الملفات التي أثارها الرئيس خلال حديثه، من بينها الديون وفواتير الكهرباء ومتابعة أداء الحكومة ومشروعات النقل.
وفي ملف مشروعات النقل، شدد الغيطي على أهمية إعلان جداول زمنية واضحة لإنجاز المشروعات، بحيث يعرف المواطن متى ينتهي مشروع أو محور أو طريق يتأثر به يوميًا.
ويرى أن إعلان المواعيد المستهدفة للإنجاز يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والمساءلة، بدلًا من ترك المواطن أمام مشروعات مفتوحة المدة دون معرفة واضحة بموعد الانتهاء.
الغيطي: حرية الرأي يجب أن ترتبط بالمسؤولية
وتناول الغيطي كذلك قضية السوشيال ميديا وما وصفه بتداول الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية الرأي الحر عندما يكون هدفه الإصلاح والتقويم.
وهذه النقطة ترتبط مباشرة بملف العقارات؛ فانتشار معلومات غير موثقة عن الشركات والمشروعات قد يضر بالمواطن والشركات معًا، بينما تحتاج القضايا التي تتعلق بحقوق مالية كبيرة إلى معلومات رسمية دقيقة يمكن الاستناد إليها.
لذلك، فإن مواجهة الشائعات لا تعني منع النقد، وإنما تعني توفير المعلومات الموثوقة التي تسمح للمواطن بتكوين رأيه على أساس صحيح.
«الأمانة والصدق».. الرسالة الأوسع في حديث الغيطي
وفي ختام حديثه، ربط الغيطي بين ما طرحه الرئيس بشأن السيرة النبوية وقيمتي الصدق والأمانة، معتبرًا أن تطبيق هذه القيم في الإدارة والعمل والتعامل مع المواطنين يمكن أن يغير الكثير من تفاصيل الحياة اليومية.
وفي ملف العقارات تحديدًا، تبدو الأمانة والشفافية عنصرين أساسيين في العلاقة بين المطور والمواطن؛ فالمواطن عندما يدفع أمواله لشراء منزل أو وحدة استثمارية، فإنه يشتري قبل كل شيء الثقة في التزام الطرف الآخر بما جاء في العقد.
وتبقى الرسالة الأهم بعد هذه التوجيهات هي أن فتح الملفات ومراجعة العقود يجب أن يقترن بإجراءات واضحة ونتائج ملموسة؛ فالمواطن الذي انتظر سنوات لا يحتاج فقط إلى وعود جديدة، وإنما إلى معرفة مصير أمواله وحقوقه، وإلى محاسبة من تثبت مسؤوليته وفق القانون.






