محمد الغيطي يطالب بضبط «السايس» بعد واقعة مدينة نصر: الرخصة والرقابة أولًا
من تنظيم انتظار السيارات إلى مشادات واتهامات بالبلطجة.. تحولت مهنة «السايس» في بعض الشوارع إلى مصدر شكاوى متكررة من المواطنين، وخلال برنامج «البصمة» على قناة الشمس 2، طالب الإعلامي محمد الغيطي محافظي القاهرة والجيزة بتكثيف الرقابة على هذه الظاهرة، مستشهدًا بواقعة تخص سائقة في مدينة نصر.
الغيطي: «الموضوع بقى ظاهرة»
وجّه محمد الغيطي رسالة إلى مسؤولي المحليات، مؤكدًا أن ظاهرة «السايس» لا تقتصر على القاهرة والجيزة وحدهما، لكنها تبدو أكثر حضورًا في الشوارع والمناطق المزدحمة بالعاصمتين.
وقال إن تنظيم المهنة يجب أن يقوم على الترخيص والرقابة، منتقدًا ما وصفه بانتشار ممارسات عشوائية من بعض العاملين في هذا المجال.
اقرأ أيضاً
حقيقة هدم عمارة الإيموبيليا.. محمد الغيطي يكشف قصة الملك فاروق وسلّم الخدم
محمد الغيطي ينتقد منع التصوير داخل التأمينات: المواطن مش محتاج فيديو عشان ياخد حقه
محمد الغيطي يشيد بزوجة دافعت عن زوجها بـ«السوبليكس»: أصبحت حديث العالم
محمد الغيطي ينتقد واقعة السباب داخل تاكسي بالإسكندرية: «مش دي الست المصرية»
بعد توجيهات الرئيس السيسي.. محمد الغيطي يطالب بفتح ملفات شركات النصب العقاري: «لازم كله يتراجع»
عماد الدين حسين يوضح لـ الغيطي سبب حديث الرئيس السيسي عن الديون ويطالب بقانون حرية تداول المعلومات
محمد الغيطي يطالب بحل أزمة معاشات ماسبيرو وصرف مستحقات نهاية الخدمة.. فيديو
محمد الغيطي يكتب: السينما والثقافة الشعبية والبلطجة
الوزير محمد جبران يكشف لـ«الغيطي» كواليس الساعات الأخيرة في وزارة العمل ومصير منصة العمل واستراتيجية السلامة المهنية
محمد الغيطي يحتفي بمصطفى شوقي في عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي.. ويشيد بحضوره الطاغي على خشبة المسرح
محمد الغيطي يكشف حقيقة المرأة الحامل خلف ترامب.. سر وضع يدها على بطنها يثير الجدل
واقعة الصلاة داخل مطعم.. شريف الشوباشي وشيخ أزهري يختلفان حول المزايدة الدينية وفصل المدير
وأشار الغيطي إلى أن المواطن الذي يركن سيارته في الشارع يجب ألا يجد نفسه أمام شخص يفرض عليه مبالغ مالية أو يتعامل معه بطريقة تتجاوز حدود تنظيم الانتظار إلى التهديد أو المضايقة.
واقعة «سايسة» مدينة نصر
واستشهد الغيطي بواقعة قال إنها حدثت في مدينة نصر، موضحًا أن إحدى المواطنات تقدمت بشكوى بعد تعرضها، بحسب روايته، لموقف وصفه بالبلطجة من جانب «سايسة».
وأشار إلى أن البلاغ أو الشكوى التي تحدث عنها انتهت إلى تدخل الأجهزة الأمنية، مشيدًا بسرعة الاستجابة التي قال إنها حدثت في الواقعة.
وأكد الغيطي أن التعامل مع أي مخالفة يجب أن يتم من خلال القانون، داعيًا المواطنين إلى اللجوء إلى الجهات المختصة عند التعرض للتهديد أو الابتزاز أو الاعتداء، بدلًا من الدخول في مواجهات مباشرة قد تؤدي إلى تصعيد الموقف.
«هات الرخصة».. الغيطي يطالب بالتحقق
وأوضح الغيطي أنه عندما يتعامل مع «سايس» يطلب منه الاطلاع على الرخصة، في إشارة إلى ضرورة التأكد من أن الشخص الذي ينظم انتظار السيارات يعمل بصورة قانونية.
وتعكس هذه النقطة جوهر المشكلة من وجهة نظره: فوجود تنظيم رسمي للمهنة يمكن أن يساعد المواطن على معرفة الشخص المسؤول عن تنظيم المكان، كما يتيح للجهات المختصة تحديد المسؤولية ومحاسبة المخالفين.
لكن التنظيم وحده لا يكفي، إذ يحتاج إلى رقابة مستمرة تمنع تحول الترخيص إلى مجرد إجراء شكلي، وتضمن التزام العاملين بالضوابط المحددة وعدم تجاوز حدود الدور المسموح لهم به.
من «تنظيم الركن» إلى فرض الإتاوة
المشكلة التي يثيرها ملف «السايس» لا ترتبط في جوهرها بفكرة تنظيم انتظار السيارات، وإنما بما يحدث عندما تتحول هذه الخدمة إلى فرض مبالغ أو ممارسة ضغط على المواطنين.
فالمواطن قد يوافق على دفع مقابل قانوني ومعلن لخدمة مرخصة، لكن الأمر يختلف تمامًا عندما يكون المقابل مفروضًا بالقوة أو التهديد أو استغلال حاجة السائق إلى مكان لركن سيارته.
وهنا تصبح الرقابة ضرورة لحماية الطرفين؛ المواطن من الممارسات غير القانونية، والعامل المرخص من الخلط بينه وبين من يمارس النشاط بصورة عشوائية.
الغيطي لمحافظ القاهرة: «كمل التجربة»
وفي حديثه، أشار الغيطي إلى تجربة سابقة لمحافظة القاهرة تتعلق بتنظيم مهنة «السايس» وظهور العاملين بزي مميز، متسائلًا عن أسباب عدم استمرار التجربة بالصورة التي كان يتوقعها.
ووجّه رسالة إلى محافظ القاهرة، مطالبًا بإعادة النظر في الملف واستكمال ما يلزم لضبط المهنة، بما يضمن وجود منظومة واضحة يشعر المواطن من خلالها أن الشارع يخضع لقواعد محددة وليست للأمر الواقع.
كما طالب المحافظين بالنزول إلى الشوارع ومتابعة الوضع على الأرض، معتبرًا أن المتابعة الميدانية تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة أي ممارسات خارجة عن القانون.
التنظيم الحقيقي يحتاج إلى رقابة ومحاسبة
تطرح تصريحات الغيطي قضية أوسع تتعلق بإدارة الشوارع والأماكن العامة، فكلما زادت أعداد السيارات واشتدت أزمة أماكن الانتظار، ازدادت الحاجة إلى حلول منظمة وشفافة.
والحل لا يكمن فقط في منع النشاط، وإنما في تحديد أماكن العمل، وإصدار التراخيص وفق قواعد واضحة، وإعلان المقابل المالي المقرر للخدمة، وتوفير وسيلة فعالة لتلقي شكاوى المواطنين، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين.
كما أن التوسع في استخدام التكنولوجيا يمكن أن يدعم الرقابة مستقبلًا، من خلال ربط العاملين المرخصين بمنظومة إلكترونية تتيح للمواطن معرفة هوية المسؤول عن المنطقة وتقديم شكوى عند وجود مخالفة.
رسالة الغيطي: الشارع ليس ساحة للبلطجة
اختتم الغيطي حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل الجاد مع ظاهرة «السايس»، محذرًا من تحول بعض الممارسات الفردية إلى ظاهرة أوسع تؤثر في شعور المواطنين بالأمان داخل الشارع.
وبعيدًا عن أي تعميم على العاملين في المهنة، فإن القاعدة الأساسية واضحة: من يعمل في خدمة عامة داخل الشارع يجب أن يخضع للقانون، ومن يثبت تجاوزه أو تهديده للمواطنين يجب أن تتم محاسبته وفق الإجراءات القانونية.
وتبقى واقعة مدينة نصر، كما عرضها الغيطي، مناسبة لإعادة فتح النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين حق المواطن في استخدام الشارع بأمان، وحق العامل المرخص في ممارسة عمله ضمن إطار قانوني واضح ومنظم.







