الثلاثاء 3 فبراير 2026 02:27 مـ 15 شعبان 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
بقلم آدم وحوا

محمود حسن يكتب: أزمة جزيرة الوراق ما بين الإستقرار والإستثمار

محمود حسن
محمود حسن

تعد أزمة جزيرة الوراق واحدة من أكثر القضايا دلالة على طبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في مسارها التنموي ، ليس فقط من زاوية التخطيط العمراني أو جذب الاستثمار ، بل من زاوية أعمق تتعلق بعلاقة الدولة بمواطنيها ، وحدود القوة ، ومعنى العدالة ، وأولوية الإنسان في معادلة التنمية ،

فجزيرة الوراق قبل أن تكون موقعا استثماريا مميزا في قلب نهر النيل ، فهي أيضا وطن صغير لآلاف المواطنين المصريين الذين عاشوا واستقروا على أرضها لعقود طويلة ، في ظل علم الدولة وأجهزتها ووزاراتها المتعاقبة ، وبأنماط حياة تشكّلت عبر الزمن ، لا يمكن محوها بقرار إداري أو تصور استثماري مهما بلغت جدواه الاقتصادية ، ناهيك عن الأغراض السياسية التي يستهدفها المستثمر الأجنبي لاسيما في قلب العاصمة ،
فالمواطن ليس عائقا أمام التنمية ، والخطأ الجوهري في إدارة هذا الملف يتمثل في تقديم المواطن ، ولو ضمنيًا ، باعتباره عقبة يجب تجاوزها من أجل التنمية ، وهذا منطق شديد الخطورة ، لأنه يفرغ فكرة الدولة الحديثة من مضمونها ، ويحوّل التنمية من مشروع وطني جامع إلى صراع غير متكافئ بين السلطة والمجتمع ،

الدولة القوية لا تثبت قوتها في مواجهة مواطنيها ، بل في قدرتها على إقناعهم ، واحتوائهم ، وتحويلهم إلى شركاء حقيقيين في ما يخطط وينفذ ،
وفرض القانون لا يعني كسر الثقة ، فلا خلاف على حق الدولة في تنظيم أراضيها وحماية أملاكها العامة ، لكن الخلاف الحقيقي يدور حول كيفية ممارسة هذا الحق ،
فالقانون وجد ليطبق بالعدل ، لا بالصدام ، وبالحكمة، لا بالقوة ،

وأي معالجة تشعر المواطن بأن الدولة تتحرك ضده ، لا من أجله ، تلحق ضررا بالغا في رصيد الثقة ، وتفتح المجال أمام الشائعات ، وتمنح القوى المعادية فرصة استغلال المشهد سياسيا وإعلاميا ،
والتنمية التي تتجاهل الناس تفشل ، والاستثمار الذي لا يضع البعد الإجتماعي في صلبه ، إستثمار هش ، حتى لو بدا ناجحا على الورق ، فلا استقرار بلا رضا مجتمعي ، ولا رضا مجتمعي بلا عدالة واضحة وشفافية حقيقية ،

وكان الأجدر بهذا الملف أن يدار منذ البداية عبر عدة طرق اهمها

الحوار السياسي المجتمعي الجاد مع أهالي الجزيرة ،
و تقنين عادل للأوضاع المستقرة ،
وتعويض منصف وحقيقي ، لا شكلي ،
وكذلك والأهم هو ضمان عدم اقتلاع المواطن من جذوره ومحيطه الإجتماعي ،
فالإنحياز للمواطن ليس ضد الدولة على الإطلاق ، وليس موقفا معاديا للدولة ، بل هو في جوهره إنحياز للدولة ذاتها ،
فالدولة التي تحمي مواطنيها ، وتحترم تاريخهم ووجودهم ، هي الدولة الأقدر على فرض هيبتها دون قسر ، وتحقيق التنمية دون صدام ، وفرض هيبتها دون إقصاء ،
أما الدولة التي تدير أزماتها بمنطق الغلبة ، سوف تدفع ثمن ذلك لاحقا من رصيد استقرارها وصورتها وشرعيتها المعنوية ،

إن أزمة جزيرة الوراق ليست اختبارا لفرصة مشروع استثماري ، بل اختبار حقيقي لنموذج حكم عولت عليه الأمة آمالها ،
فإما أن نختار طريق الدولة التي تنمو بالعدالة ، أو نخاطر بتحقيق تنمية بلا روح ولا قبول ولا استدامة ،

وما بين الاستقرار والاستثمار ، يبقى الرهان الحقيقي على المواطن ، لأنه هو الدرع الحقيقي للدولة في الداخل والخارج ،
وما ذنب رجل الأمن الذي يتعرض للإهانة كل يوم ، لماذا يوضع بين فكي رحى يتمزق ما بين تنفيذ الأوامر بعدم التصدي وفقدان الكرامة والهيبة ،
وأي نعمة تجزى ، وأي إستثمار يرجى ، وأي تنمية تبنى على أطلال آدمية ،
أفيقوا يرحمكم الله .

محمود حسن جزيرة الوراق نهر النيل

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5123 47.6114
يورو 55.4801 55.6053
جنيه إسترلينى 63.4669 63.6040
فرنك سويسرى 59.3978 59.5291
100 ين يابانى 30.7423 30.8084
ريال سعودى 12.6598 12.6869
دينار كويتى 154.8035 155.1768
درهم اماراتى 12.9356 12.9636
اليوان الصينى 6.7185 6.7329

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 02:27 مـ
15 شعبان 1447 هـ 03 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:16
الشروق 06:44
الظهر 12:09
العصر 15:11
المغرب 17:33
العشاء 18:53