الثلاثاء 31 مارس 2026 06:30 صـ 12 شوال 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
حقيقة وجود تلوث في مياه الشرب بالقاهرةالصحة تحذر النساء من مخاطر السجائر الإلكترونية وتدعو للتوقف الفوري عنهاوفاة والدة وزير الصناعة خالد هاشم: تفاصيل الجنازة والمواساةتكليف أميرة سالم برئاسة قطاع القنوات المتخصصة بالهيئة الوطنية للإعلامقرار عاجل من التعليم بعد تعطيل الدراسة في القاهرة والجيزة والقليوبية بسبب الطقسوزير التعليم يعلن عدم إجراء امتحانات في المحافظات المتأثرة بسوء الأحوال الجويةأرقام الطوارئ أثناء الأمطار في مصر 2026.. كيف تتصرف عند تعطل سيارتك؟حالة الطقس اليوم: مائل للحرارة مع أمطار في بعض المناطقتوقعات الطقس غدًا: مائل للحرارة نهارًا وبارد ليلاً مع أمطار ونشاط رياحجيلان أحمد: مصر تؤكد موقفها الحازم تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليجالقاهرة تتألق في قائمة أفضل مدن العالم للزيارة في 2026: تفاصيل التصنيف والمعالم السياحيةمدبولي يعلن العمل ”أونلاين” مع استثناء المدارس والجامعات: كل التفاصيل
فنون وثقافة

السيناريست عماد النشار يكتب: الجاثوم والحاسوب وجهان لسطوة واحدة

السيناريست عماد النشار
السيناريست عماد النشار

ما بين كائن خرافي يداهمك في عتمة نومك، وآلة تكنولوجية تبدو بريئة، لكنها تقتحم يقظتك وتخطف انتباهك، يجد الإنسان نفسه ضحية جاثومين، أحدهما يهاجم الجسد، والآخر يسلب الإرادة والعقل. إنها مفارقة مرعبة حين يتحوّل الليل إلى كابوس بيولوجي، والنهار إلى شرك رقمي، لنكتشف بسخرية مريرة أن الرعب لم يعد يسكن الليل فقط، بل بات يمتد معنا حتى في وضح النهار.

لا شيء يُرعب الإنسان كعجزه، عندما تستيقظ فجأة لتجد نفسك عاجزًا عن الحركة، العين تفتح، القلب ينبض، لكن الجسد يرفض الانصياع. هذا هو "الجاثوم"، الكائن الليلي الأسطوري الذي يغتصب لحظات سكونك، ليذكّرك أنك لست سيد هذا الجسد تمامًا.

لكن دعونا ننتقل من الليل إلى النهار، وباقي اليوم من الوسادة إلى الشاشة، عندما يجثم الجاثوم ونفتح الحاسوب الذي أصبح اليوم داخل الهاتف المحمول، نسلم أنفسنا له بكامل وعينا، ويفعل بنا ما يشاء، خوارزميات تعرفنا أكثر مما نعرف أنفسنا، منشورات مموّلة تسرق انتباهنا، إشعارات تتسلل كما يتسلل الجاثوم إلى صدر النائم. هل نحن أحرار أمامه؟ أم سجناء في دهاليز "الترند"، و"الفلاتر"، و"اللايكات" التي تمطر علينا، كما تمطر الكوابيس على نائم لم يتحصن بالأذكار؟

الجاثوم البيولوجي قد يأتينا مرة في الشهر، أما الجاثوم الرقمي، فهو يُقبّل جبهتنا كل صباح، يدغدغ إصبعنا لتنقر، ويوسوس في آذاننا لنبقى قليلاً، هناك فيديو جديد لا يمكن تفويته، والأدهى نبتسم له، نرحب به، ونهيئ له المكان، كما يُهيّأ للضيف الثقيل فنجان القهوة.

الجاثوم كائن صريح. لا يختبئ، لا يجامل، لا يطلب كلمة سر. يأتينا صراحةً، يجثم على صدورنا، يطبق على أنفاسنا، ثم يرحل كما جاء. لا إشعارات، لا تحديثات، فقط لحظة رعب خالصة.

أما الجاثوم الآخر، ذلك الذي تغمز لنا شاشته من بعيد، فهو أكثر دهاء، لا يهاجم دفعة واحدة، بل يتسلل، يبدأ بإشعار بسيط، صديق نشر قصة جديدة، ثم يأخذنا في جولة لا نعرف لها نهاية، قبل أن ندرك أننا قضينا ساعات نتابع فيديوهات أخرى على تطبيق لا نعرف متى وكيف قمنا بتحميله!

الفرق بين الجاثومين، الأول يُشلنا جسديًا، الثاني يُشلنا ذهنيًا، الأول يجعلنا عاجزين عن الحركة، الثاني يجعلنا غير راغبين فيها، الأول يغادرنا عند اليقظة، أما الثاني فيتربص بنا عند الاستيقاظ، في العمل، في الحمام، في السرير، وحتى أثناء صلاتك يُرِنّ الهاتف، فتتساءل من المتصل؟ هل هو أمر طارئ؟ أم مجرد إشعار من تيك توك؟

والأدهى، الجاثوم الحقيقي لا يسرق منا سوى دقائق، لكن الجاثوم الرقمي يسرق أيامنا، عقلنا، رأيك، ذوقك، وحتى هويتك. يختار لك ما تحب، ما تضحك له، من تعجب به، ومن تكرهه،حزنك لا يُحسب إن لم يُوثّق، وفرحتك لا تُعاش إن لم تُشاركها مع المتابعين.
في زمنٍ صار فيه الجاثوم الرقمي أكثر وفاءً من بعض الأصدقاء، وأكثر حضورًا من أفراد العائلة، لم يعد الخلاص مسألة زر يُغلق أو جهاز يُطفأ،المسألة باتت أعمق، بعدما فقدنا القدرة على قضاء فراغنا من دونه، أو أن نملأ الصمت بحديث داخلي لا يبدأ بـمرحبًا شات جي بي تي، ولا ينتهي بمنشور سطحي عن قهوة الصباح؟
الجاثوم القديم، على قسوته، لا يطمح لأكثر من جسدك. أما الجديد فهو يطمع بروحك، بوقتك، بفكرك، بأن تجلس ساعات تحدّق في لا شيء، وتقنع نفسك أنك رأيت كل شيء،وربما الحل ليس في قطع الاتصال، بل في استعادته، لكن مع أنفسنا، وأما إن شعرت بشيء يجثم على صدرك، فتأكّد أولًا هل أنت نائم أم فقط متّصل بالواي فاي؟!

السيناريست عماد النشار الجاثوم الحاسوب

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 06:30 صـ
12 شوال 1447 هـ 31 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:18
الشروق 05:46
الظهر 11:59
العصر 15:30
المغرب 18:13
العشاء 19:31