الثلاثاء 31 مارس 2026 08:07 صـ 12 شوال 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
حقيقة وجود تلوث في مياه الشرب بالقاهرةالصحة تحذر النساء من مخاطر السجائر الإلكترونية وتدعو للتوقف الفوري عنهاوفاة والدة وزير الصناعة خالد هاشم: تفاصيل الجنازة والمواساةتكليف أميرة سالم برئاسة قطاع القنوات المتخصصة بالهيئة الوطنية للإعلامقرار عاجل من التعليم بعد تعطيل الدراسة في القاهرة والجيزة والقليوبية بسبب الطقسوزير التعليم يعلن عدم إجراء امتحانات في المحافظات المتأثرة بسوء الأحوال الجويةأرقام الطوارئ أثناء الأمطار في مصر 2026.. كيف تتصرف عند تعطل سيارتك؟حالة الطقس اليوم: مائل للحرارة مع أمطار في بعض المناطقتوقعات الطقس غدًا: مائل للحرارة نهارًا وبارد ليلاً مع أمطار ونشاط رياحجيلان أحمد: مصر تؤكد موقفها الحازم تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليجالقاهرة تتألق في قائمة أفضل مدن العالم للزيارة في 2026: تفاصيل التصنيف والمعالم السياحيةمدبولي يعلن العمل ”أونلاين” مع استثناء المدارس والجامعات: كل التفاصيل
فنون وثقافة

السيناريست عماد النشار يكتب: سَنَوَاتٌ بِلَا بَرَكَةٍ.. وَعَاصِفَةٌ عَلَى كُلِّ الطُّرُقِ

السيناريست عماد النشار
السيناريست عماد النشار

سنوات بلا بركة، عاصفة على كل الطرق، فلا وطن في أي مكان، بل ضلال وخطأ.

كتب هذه الأبيات المعبرة الكاتب والشاعر والروائي الألماني هيرمان هيسه، اعتراضًا على الحرب العالمية الأولى التي أصابته بالاكتئاب. في عالم يموج بالصراعات، حيث الحق بلا قوة ضائع، والقوة بلا حق طغيان، يتكرر المشهد ذاته عبر الأزمنة، وكأن التاريخ لا يتعلم، بل يعيد إنتاج نفسه بأقنعة جديدة.

لم تعد الحياة كما كانت يومًا، حيث يحكمها ميزان العدل وحده، أو تنظمها قيم الأخلاق والمثل العليا. تحولت إلى ساحة مفتوحة لصراع أبدي بين القوة والضعف، بين الذكاء والسذاجة، بين القدرة على التكيف أو مواجهة الاندثار. الحق لم يعد قيمة مطلقة تُحترم، بل أصبح شيئًا يُنتزع، يُحارب من أجله، ويُدافع عنه بمنطق القوة والقدرة على المناورة. فهل يُحترم الحق لذاته، أم أنه مجرد ترف لا يستحقه إلا من يملك القوة لفرضه؟

يقول نيتشه: "الحياة نفسها إرادة قوة، لا أكثر." في هذا العالم، لم يعد الضعفاء مجرد ضحايا، بل أصبحوا أرقامًا تُمحى من معادلة البقاء، بينما يفرض الأقوياء واقعهم الجديد، سواء بالدهاء أو بالسطوة. تطور الإنسان لم يجعله أكثر رحمة، بل أكثر تعقيدًا في طرق الافتراس. لم نعد ننهش الجسد كما تفعل الوحوش، بل أصبحنا ننهش العقول، نسحق الأحلام، ونبرمج الوعي جيلًا بعد جيل، حتى يصبح الاستسلام قناعة، والمقاومة جريمة.

لكن للتاريخ وجهًا آخر لا يراه من يملك السطوة. فعلى مر العصور، لم تكن القوة المطلقة ضمانًا للبقاء. روما سقطت رغم سيوفها، والمغول تبخروا بعد أن ظنوا أنهم ابتلعوا العالم. الحقيقة ليست دائمًا في قبضة الأقوياء، وإن استطاعوا تطويعها لبعض الوقت، لكنها تجد طريقها للسطوع مهما تأخر الزمن.

في كل الأزمنة، لم يكن التاريخ يومًا سجلًا محايدًا للأحداث، بل كان انعكاسًا لرؤية المنتصرين. يقول ونستون تشرشل: "التاريخ يكتبه المنتصرون." الأحداث لا تُسجل كما وقعت، بل كما يريد الأقوياء أن تُروى. تُعاد صياغة الحقائق، وتُطمس الجرائم تحت ركام المصالح، وتُقسم الأوطان خلف الأبواب المغلقة، بينما يُترك الضعفاء لمصائرهم، يتجرعون الهزيمة مرتين: مرة في الواقع، ومرة في صفحات التاريخ التي تُمحى منها أصواتهم.

غزة اليوم مثال حي على هذه المعادلة. ليس المهم من يملك الحق، بل من يستطيع فرضه على الأرض. ليس المهم من هو الضحية، بل من يمتلك منابر الإعلام ومن يحدد الرواية التي ستُحفر في ذاكرة الأجيال. يُقتل الأطفال، وتُسلب الأراضي، ويُحاصر الملايين، ثم يأتي من يسأل بكل وقاحة: لماذا لا يتكيفون؟ لماذا لا يستسلمون؟ وكأن البقاء نفسه بات تهمة، وكأن الحق يحتاج إلى تصريح من القوي ليصبح شرعيًا.

لكن الأهم من ذلك، أن هذه الأسئلة ليست جديدة. قيلت بالأمس في جنوب إفريقيا، وقبلها في الجزائر، وفي كل بقعة حاول المستعمر أن يصنع تاريخًا بدماء أصحاب الأرض. ومع ذلك، أين هم اليوم؟ وأين الذين وقفوا ضدهم؟

القوة لم تعد تقتصر على الجيوش والدبابات، بل أصبحت أكثر دهاءً. هناك القوة الاقتصادية، التي تحكم الأسواق وترسم خرائط النفوذ. هناك القوة الإعلامية، التي تعيد تشكيل العقول، وتتحكم في السرديات، وتجعل الظالم يبدو مظلومًا، والمعتدي يبدو مدافعًا عن النفس.

يقول جورج أورويل في روايته 1984: "القوة ليست في القدرة على القتل أو السجن فقط، بل في تمزيق العقول وإعادة تشكيلها وفق إرادتك."

انظر إلى العالم اليوم، حيث يتم فرض العقوبات على الدول الضعيفة، بينما تُمنح الدول القوية الحصانة المطلقة. حيث يتم احتلال الأراضي تحت شعارات زائفة، وتُسحق الانتفاضات بحجة الحفاظ على النظام. حتى الحروب لم تعد بحاجة إلى جيوش، فالتلاعب بالاقتصاد، والسيطرة على الموارد، وإحكام القبضة على التكنولوجيا، كلها باتت أسلحة أكثر فتكًا.

لكن رغم ذلك، فإن لعبة القوة ليست محسومة للأبد. لو كانت القوة وحدها كفيلة بالبقاء، لما سقطت إمبراطوريات كانت تعتقد أنها لا تُقهر. لو كان القهر كافيًا لكسر الشعوب، لما بقيت القدس عربية، ولما ظل الفلسطيني يحمل مفتاح بيته المسلوب كأنه يحمل الزمن في يده، انتظارًا ليوم يعود فيه.

في عالم يحكمه الصراع، لم يعد البقاء للأصلح وفق المفهوم الدارويني التقليدي، بل للأكثر قدرة على التحور والتكيف. الحياة لا تنتظر من يتوسلها، بل تمنح فرصها لمن يمتلك الذكاء لاستغلالها. القوة اليوم ليست في عدد الجيوش، بل في من يملك القدرة على تشكيل العقول قبل المعارك.

يقول مكيافيلي: "من الأفضل أن تكون مهابًا على أن تكون محبوبًا، فالناس أسرع إلى نسيان من يحبون، لكنهم لا ينسون من يخشون."

وهذه هي المعادلة القاسية التي تحكم العالم اليوم. القيم لم تَزُل، لكنها أصبحت رفاهية لا يملكها إلا من استطاع الصمود وسط هذه المعركة. وحتى أصحاب المبادئ، إن لم يكن لديهم ما يحميهم، فمصيرهم إلى الزوال.

لكن هل يمكن أن تستمر هذه المعادلة للأبد؟ هل يمكن أن يظل الحق مغيبًا لأن القوة قررت ذلك؟

يقول ماركيز: "الحياة ليست ما نعيشه، بل ما نتذكره وكيف نرويه."

صحيح أن الأقوياء يكتبون التاريخ، لكنهم لا يكتبونه للأبد. كم من طاغية ظن أن قوته أبدية، ثم صار مجرد ذكرى يلعنها التاريخ؟ فرعون، نيرون، هتلر... جميعهم امتلكوا القوة، لكنهم لم يمتلكوا الخلود. لأن القوة وحدها، مهما بلغت، لا يمكنها أن تمحو الأثر الذي يتركه أصحاب الحق حين يقاتلون، حتى لو خسروا المعركة الأولى.

الذاكرة الإنسانية لا تحفظ عدد الجيوش ولا حجم الترسانات، لكنها تحفظ صمود أصحاب القضية. تحفظ صوتًا صاح في وجه الظلم، تحفظ دماءً سالت دفاعًا عن حق، تحفظ قصة رجل وقف ضد الطاغية، حتى لو سحقه في النهاية.

وإذا كان العالم لا يعترف إلا بالقوة، فالسؤال الحقيقي ليس: من يملك القوة اليوم؟ بل: كيف تُستخدم؟ لأن من يملك القوة قد يخسرها، لكن من يملك العدل يظل خالدًا في ذاكرة الإنسانية، ولو بعد حين.

وإن كان التاريخ قد كتبه المنتصرون يومًا، فإن إرادة الشعوب قادرة على إعادة كتابته من جديد، لأن الحقيقة، مهما تأخرت، لا تموت.

السيناريست عماد النشار هيرمان هيسه مكيافيلي

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 08:07 صـ
12 شوال 1447 هـ 31 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:18
الشروق 05:46
الظهر 11:59
العصر 15:30
المغرب 18:13
العشاء 19:31