الإفتاء تحسم الجدل حول المهر بالعملات الرقمية.. هل يبطل الزواج وما حقوق الزوجة عند الطلاق؟
حسمت دار الإفتاء الجدل بشأن حكم الاتفاق بين الزوجين على تحديد مقدم الصداق أو مؤخره بالعملات الرقمية المشفرة، مؤكدة عدم جواز ذلك شرعًا في الواقع المصري، حتى إذا كانت قيمة المهر محددة ومعلومة ومتفقًا عليها بين الطرفين.
وأوضحت الدار أن الاتفاق على المهر بالعملات المشفرة لا يؤثر في صحة عقد الزواج، وإنما يترتب عليه فساد تسمية المهر، مع ثبوت حق الزوجة في مهر المثل، بما يضمن الحفاظ على حقوقها المالية وعدم تعرضها للضرر.
اقرأ أيضاً
الإفتاء توضح أسباب تغير معاملة الزوج لزوجته ووالديه.. هل للسحر أو الشيطان علاقة بالأمر؟
الإفتاء تحسم الجدل حول زواج الأرملة بعد انتهاء العدة.. حق شرعي لا ينتقص من الوفاء للزوج
دار الإفتاء: الرعاية المستمرة للأبناء واختيار الأصدقاء يعززان الاستقرار الأسري
دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم اختيار جنس الجنين بالحقن المجهري
دار الإفتاء: يجوز للزوجة تأجيل الإنجاب دون موافقة الزوج في حالة إدمانه المخدرات
دار الإفتاء توضح حدود العلاقة بين المخطوبين بعد كتب الكتاب وقبل الزفاف
دار الإفتاء توضح حكم تركيب اللولب ومنع الحمل مؤقتًا.. وهل يشترط موافقة الزوج؟
دار الإفتاء توضح حكم قول الزوج لزوجته «تحرمي عليّ زي أمي وأختي»
الإفتاء توضح حكم قائمة المنقولات ومؤخر الصداق وكيفية تقسيم التركة بين الزوجة والابنة والإخوة الأشقاء
هل يقع الطلاق إذا حلف الزوج على ابنه وخالف أمره؟ أمين الفتوى يوضح الحكم
أمين الفتوى يحسم الجدل حول دعاء رؤية الميت في المنام
هلال جمادى الأولى 1448 هـ.. دار الإفتاء تستطلع الهلال الأحد 11 أكتوبر 2026
دار الإفتاء توضح حكم تحديد المهر بالعملات المشفرة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن المهر من الحقوق المالية الثابتة للزوجة شرعًا، وأن تحديد قيمته يجب أن يخضع لضوابط شرعية تضمن وضوح الحق المالي واستقراره، وأن يكون المال المتفق عليه مستوفيًا للشروط الشرعية، وخاليًا من الغرر والجهالة.
وأشارت إلى أن الاتفاق على جعل مقدم الصداق أو مؤخره قدرًا من العملات الرقمية المشفرة يُعد غير جائز شرعًا في الواقع المصري، حتى مع تحديد عدد العملات بصورة واضحة بين الزوجين.
وأرجعت الدار ذلك إلى المخاطر المرتبطة بالتعامل بهذه العملات، وعدم استقرار قيمتها، وما قد ينتج عن ذلك من تقلبات وأضرار مالية تنعكس على حقوق الزوجة.
ما علاقة البنك المركزي المصري بحكم العملات المشفرة؟
وفي توضيح أسباب الحكم، استندت دار الإفتاء إلى ما قرره البنك المركزي المصري بشأن العملات الرقمية المشفرة، في إطار اختصاصاته المتعلقة بتنظيم العملة المصرية وما يجوز تداوله من العملات الأخرى داخل الدولة.
وأوضحت أن المخاطر المرتبطة بالعملات المشفرة، إلى جانب عدم استقرار قيمتها، تجعل اتخاذها أساسًا لتحديد المهر أمرًا غير جائز شرعًا في الواقع المصري.
وشددت على أن مشروعية المهر لا تتوقف على موافقة الزوجين على قيمته فقط، وإنما تستلزم أيضًا أن يكون محل الاتفاق مستوفيًا للضوابط الشرعية التي تحفظ الحقوق المالية وتمنع الضرر.
هل تحديد المهر بالعملات الرقمية يبطل الزواج؟
وحسمت دار الإفتاء التساؤلات المتعلقة بصحة عقد الزواج في حالة الاتفاق على مهر بالعملات المشفرة، مؤكدة أن فساد تسمية المهر لا يؤدي إلى بطلان عقد الزواج.
وأوضحت أن عقد الزواج يظل صحيحًا، بينما تكون تسمية المهر فاسدة، ويثبت للزوجة في هذه الحالة حقها في مهر المثل، وفقًا للأحكام الشرعية التي أوضحتها الدار.
ويعني ذلك وجود فرق بين صحة عقد الزواج وصحة الاتفاق على المهر؛ فعدم صحة تسمية المهر لا يترتب عليه إبطال الزواج أو سقوط حق الزوجة المالي.
ماذا تستحق الزوجة عند الطلاق إذا كان المهر بالعملات المشفرة؟
وفيما يتعلق بحقوق الزوجة المالية عند الطلاق، أكدت دار الإفتاء أن فساد تسمية المهر بالعملات الرقمية لا يعني ضياع حق الزوجة، وإنما تستحق مهر المثل باعتباره الحق المالي المقرر لها في هذه الحالة.
وبالتالي، لا يجوز اعتبار الاتفاق على المهر بعملة رقمية مشفرة سببًا لحرمان الزوجة من حقها المالي، إذ يظل حقها في المهر ثابتًا وفقًا للضوابط الشرعية.
وأشارت الدار إلى أن تحديد الحقوق المالية المترتبة على الطلاق يتطلب مراعاة تفاصيل كل حالة والأحكام الشرعية والقانونية المنظمة لها، خاصة أن صور الطلاق وآثاره المالية قد تختلف من حالة إلى أخرى.
دار الإفتاء: المهر حق ثابت للزوجة
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الضوابط الشرعية المنظمة للمهر تستهدف حماية الحقوق المالية للزوجة، ومنع الغرر والجهالة والضرر في المعاملات، بما يحقق الاستقرار والوضوح في الالتزامات المالية الناشئة عن الزواج.
وأكدت ضرورة مراعاة طبيعة المال المستخدم في تحديد المهر ومدى استيفائه للشروط الشرعية، لتجنب المخاطر التي قد تؤدي إلى ضياع الحقوق أو نشوب النزاعات بين الزوجين.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد التساؤلات حول استخدام العملات الرقمية المشفرة في المعاملات المالية، ومنها مقدم الصداق ومؤخره، وما يترتب على ذلك من آثار شرعية تتعلق بحقوق الزوجة وصحة الاتفاقات المالية بين الزوجين.






