علاج جديد لسرطان الثدي المتقدم.. FDA توافق على تركيبة تستهدف طفرة ESR1
في تطور جديد لـ علاج سرطان الثدي المتقدم أو المنتشر، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على استخدام تركيبة دوائية تستهدف فئة محددة من المرضى الذين تحمل أورامهم طفرة جينية تعرف باسم ESR1، وهي طفرة ترتبط في بعض الحالات بمقاومة العلاج الهرموني.
من هم المرضى المستفيدون من العلاج؟
تشمل الموافقة البالغين المصابين بسرطان الثدي الموجب لمستقبلات الإستروجين ER-positive والسالب لمستقبل HER2، عندما يحمل الورم طفرة ESR1 ويتطور المرض رغم تلقي علاج هرموني سابق.
ويشترط التأكد من وجود الطفرة من خلال اختبار تشخيصي معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، قبل تحديد مدى ملاءمة العلاج للمريض.
ما قصة طفرة ESR1؟
اقرأ أيضاً
12 علامة تكشف انخفاض هرمون الإستروجين عند النساء.. تعرفي عليها
جفاف المهبل عند النساء: الأسباب والأعراض وطرق العلاج والتخفيف
ارتفاع الإستروجين عند النساء وعلاقته ببطانة الرحم.. أعراض وأسباب مهمة
النقرس بعد انقطاع الطمث عند النساء.. أسباب ارتفاع حمض اليوريك وعلاماته
الحكة المهبلية المستمرة.. الأسباب والتوجيهات العلاجية
وزيرة الإسكان تزور مستشفى بهية وتثني على جهودها في علاج سرطان الثدي
هالي بيري تكشف تعرضها لتشخيص طبي خاطئ.. تعرفي على أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وطرق العلاج
دراسة: نقص فيتامين د قد يزيد خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية
مفاهيم خاطئة حول الهرمونات لدي السيدات.. هل حقًا نفهم دورها الصحيح؟
ارتفاع مستويات الإستروجين.. تأثيرات صحية ورابط محتمل مع سرطان الرحم
دراسة: النظام الغذائي النباتي يقلل زيادة الوزن لدى النساء خلال انقطاع الطمث بنسبة تصل إلى 50%
نظام غذائي نباتي يحدّ من زيادة الوزن خلال سن اليأس ويحسّن الصحة العامة
تعد طفرة ESR1 إحدى الآليات التي يمكن أن تسهم في مقاومة بعض أورام سرطان الثدي للعلاج الهرموني. وقد تظهر هذه الطفرة خلال مسار المرض والعلاج، ما قد يجعل الخلايا السرطانية أقل استجابة لبعض الأدوية التي تستهدف مستقبلات الإستروجين.
ولهذا، أصبح الكشف الجزيئي عن الطفرة جزءًا مهمًا من تحديد الخيارات العلاجية المناسبة لبعض المرضى المصابين بسرطان الثدي المتقدم.
ماذا يحتوي العلاج الجديد؟
تجمع التركيبة بين عقارين يعملان بآليتين مختلفتين؛ الأول هو imlunestrant، وهو علاج يستهدف مستقبل الإستروجين، والثاني abemaciclib، وهو مثبط لإنزيمي CDK4 وCDK6، ويساعد على إيقاف دورة انقسام الخلايا السرطانية.
ويستهدف الجمع بين العلاجين التعامل مع الورم من خلال مسارين علاجيين مختلفين.
ماذا أظهرت دراسة EMBER-3؟
استندت موافقة FDA إلى نتائج تجربة EMBER-3، وهي تجربة عشوائية متعددة المراكز شملت 874 مريضًا بالغًا مصابًا بسرطان الثدي المتقدم أو المنتشر، موجب مستقبلات الإستروجين وسالب HER2، وكان المرض لديهم قد عولج سابقًا بمثبطات الأروماتاز، بمفردها أو بالاشتراك مع أحد مثبطات CDK4/6.
وفي المجموعة التي تحمل طفرة ESR1، بلغ متوسط الفترة التي عاش خلالها المرضى دون تقدم المرض 11.1 شهرًا عند استخدام imlunestrant مع abemaciclib، مقارنة بـ 5.5 شهرًا مع imlunestrant وحده.
وتشير النتائج إلى أن إضافة مثبط CDK4/6 إلى العلاج الهرموني قد تطيل الفترة التي يظل خلالها المرض تحت السيطرة لدى المرضى الذين تنطبق عليهم شروط العلاج.
هل يعني ذلك علاج سرطان الثدي نهائيًا؟
لا.
الموافقة تتعلق بسرطان الثدي المتقدم أو المنتشر لدى فئة جزيئية محددة، وتهدف إلى السيطرة على المرض وإطالة الفترة التي تسبق تقدمه، ولا تعني التوصل إلى علاج نهائي للسرطان.
كما أن هذه التركيبة لا تناسب جميع المصابين بسرطان الثدي، إذ يعتمد اختيار العلاج على مجموعة من العوامل، من بينها نوع الورم، وحالة مستقبلات الهرمونات وHER2، ووجود طفرة ESR1، والعلاجات السابقة، ومدى انتشار المرض.
ما أبرز الآثار الجانبية؟
مثل غيره من العلاجات، قد يسبب الجمع بين imlunestrant وabemaciclib آثارًا جانبية، من بينها انخفاض بعض خلايا الدم، والإسهال، والغثيان، والتعب، وانخفاض مستويات الهيموجلوبين، إلى جانب تغيرات في بعض تحاليل وظائف الكبد والكلى.
وتختلف طبيعة وشدة الآثار الجانبية من مريض لآخر، لذلك يحدد الطبيب خطة المتابعة والجرعات وفقًا للحالة والاستجابة للعلاج.
تطورات أخرى في علاج سرطان الثدي خلال 2026
شهد عام 2026 أيضًا تطورات أخرى في علاج سرطان الثدي، من بينها موافقة FDA المتسارعة على camizestrant بالاشتراك مع أحد مثبطات CDK4/6 لفئة أخرى من المرضى المصابين بسرطان الثدي HR-positive/HER2-negative الذين تظهر لديهم طفرة ESR1 أثناء العلاج.
كما شهد مايو 2026 توسعًا مهمًا في استخدام trastuzumab deruxtecan (T-DXd) لعلاج سرطان الثدي HER2-positive المبكر.
وتعكس هذه التطورات اتجاهًا متزايدًا نحو اختيار العلاج بناءً على الخصائص الجزيئية للورم، بدلًا من الاعتماد على نوع السرطان وحده، بما يتيح للأطباء تحديد خيارات علاجية أكثر ارتباطًا بخصائص كل حالة.







