سد فولا في جنوب السودان.. هاني سويلم يكشف موقف مصر وتأثيره على مياه النيل
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، عاد الحديث عن مشروع سد «فولا» في جنوب السودان ليطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل مياه النيل. لكن القاهرة قدمت رواية واضحة: مصر لا تعارض التنمية، وإنما ترفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حقوق دول حوض النيل.
وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر وافقت رسميًا على مشروع سد «فولا» في جنوب السودان، بعد إجراء دراسات هيدرولوجية خلصت إلى أن آثاره المائية مقبولة ويمكن تحملها، رافضًا في الوقت نفسه تصوير المشروع باعتباره أزمة بين القاهرة وجوبا.
هاني سويلم: مصر وافقت على سد «فولا»
جاءت تصريحات وزير الري في سياق الرد على الجدل الذي أثارته تصريحات وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أغوك ماكور كور، بشأن استعداد بلاده للمضي قدمًا في مشروع سد «فولا» الكهرومائي.
وأوضح سويلم أن مصر وافقت على عدد من المشروعات المقدمة من دول حوض النيل، ومن بينها مشروع «فولا»، مؤكدًا أن الموافقة المصرية لم تأتِ بصورة عشوائية، وإنما سبقتها دراسات متعلقة بالتأثيرات المائية للمشروع.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية وعربية عن سويلم، فإن الدراسات الهيدرولوجية الخاصة بالسد خلصت إلى أن تأثيراته المائية يمكن تحملها، وهو ما تستند إليه القاهرة في تأكيد أن موقفها من التنمية في دول حوض النيل لا يقوم على رفض إقامة السدود من حيث المبدأ.
وأشار الوزير كذلك إلى أن مصر سبق أن وافقت على مشروعات داخل إثيوبيا وأوغندا، مؤكدًا أن الخلاف المصري الإثيوبي يتعلق أساسًا بقواعد الملء والتشغيل والإجراءات الأحادية، وليس بمجرد إنشاء المشروعات التنموية.
لماذا تختلف قضية «فولا» عن سد النهضة؟
يتمثل الفارق الأساسي، وفق التصريحات المصرية المنشورة، في طبيعة المشروع وتأثيره المائي وآليات التنسيق المرتبطة به.
ففي حالة سد النهضة، تتمسك القاهرة بضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل، خصوصًا مع ضخامة السعة التخزينية للسد، وترى أن غياب آلية واضحة للتنسيق وتبادل البيانات يمثل مصدر قلق بالنسبة لدولتي المصب.
أما سد «فولا»، فقد أوضح سويلم أن مصر درست آثاره المائية قبل الموافقة عليه، وأن النتائج التي توصلت إليها الدراسات جعلت المشروع مقبولًا من الجانب المصري.
وتشير تقارير منشورة إلى أن مشروع «فولا» يرتبط أساسًا بتوليد الطاقة الكهرومائية، بينما لا تتوافر حتى الآن جميع التفاصيل النهائية المتعلقة بتصميم المشروع وحجم التخزين وجدول التنفيذ بصورة مكتملة في المصادر المنشورة.
رسالة مصر: لسنا ضد التنمية في إفريقيا
يحاول الموقف المصري، بحسب تصريحات وزير الري، الفصل بين دعم التنمية في دول حوض النيل وبين الاعتراض على أي إجراءات قد تؤثر بصورة غير منسقة في تدفقات المياه.
وأكد سويلم أن القاهرة لا تستهدف إدارة السد الإثيوبي، وإنما تطالب بوضع قواعد قانونية ومؤسسية تحكم التعاون بين الدول التي تتشارك نهرًا دوليًا.
كما شدد على أن مصر لا تدعو إلى العنف، وإنما تتمسك بخيارات التعاون والسلام والاستفادة من مصادر الطاقة المتعددة في حوض النيل.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل حساسية ملف المياه بالنسبة لمصر، حيث يرتبط النيل بصورة مباشرة بالأمن المائي والزراعي والغذائي للبلاد.
إعلان مبادئ 2015.. محور الخلاف مع إثيوبيا
وفي حديثه عن أساس الموقف المصري من سد النهضة، قال سويلم إن القاهرة وقعت عام 2015 على «إعلان مبادئ» وضع إطارًا للتعاون وخارطة طريق للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وليس اتفاقًا نهائيًا يحدد قواعد التشغيل بصورة تفصيلية.
وبحسب الوزير، فإن مصر ترى أن ضخامة السد التخزينية تجعل وجود اتفاق قانوني ملزم لتنظيم قواعد الملء والتشغيل أمرًا أساسيًا، مع استمرار اعتراض القاهرة على الإجراءات الأحادية.
وفي المقابل، تظل إثيوبيا متمسكة بحقها في تنفيذ مشروعات التنمية واستغلال مواردها المائية، وهو ما يجعل الملف محل خلاف قانوني وسياسي مستمر بين دول حوض النيل.
«فولا» بين التنمية والتنسيق المائي
لا تشير المعطيات المنشورة حتى الآن إلى أن مشروع «فولا» يمثل بالنسبة إلى مصر أزمة مماثلة لأزمة سد النهضة؛ بل إن التصريحات المصرية تؤكد أن القاهرة وافقت عليه بعد دراسة آثاره.
وفي الوقت نفسه، فإن طبيعة أي مشروع مائي على نهر دولي تظل مرتبطة بتفاصيله الفنية، وعلى رأسها حجم التخزين، ونظام التشغيل، والتدفقات المائية، وفترات الملء، والتأثيرات المحتملة على دول المصب.
وتشير تقارير حديثة إلى أن مشروع «فولا» لا يزال بحاجة إلى استكمال عدد من التفاصيل الفنية والتمويلية والتنفيذية، وأن الحديث عن المشروع لا يعني بالضرورة أن أعمال الإنشاء الفعلية بدأت بالفعل.
وبذلك تبدو الرسالة المصرية الأساسية واضحة: التنمية حق لدول حوض النيل، لكن إدارة الموارد المائية المشتركة تحتاج إلى الدراسات والتنسيق وتبادل المعلومات، بما يضمن عدم إلحاق الضرر بأي دولة من دول الحوض.



غموض في أسوان.. العثور على جثة فتاة طافية فوق مياه النيل بجوار موقف الأقاليم
وزير الرى: نصيب الفرد السنوي من المياه سينخفض في 2030 إلى حد الندرة المطلقة
تفاصيل تكريم وزير الرياضة لناشئات منتخب السلاح
في ظروف غامضة.. العثور على جثة طافية على مياه النيل ببني سويف
السيسي عن سد النهضة: نحاول قدر الإمكان استخدام الأدوات الدبلوماسية لمنع الشر المحتمل
بعد إنجازها التاريخي.. وزير الرياضة يطالب فاطمة عمر بدخول مجال التدريب وصقلها بدورات تدريبية
وزير الرياضة يقرر إطلاق اسم سارة سمير على مركز شباب هواينة بالإسماعيلية
تحرك عاجل من وزير الرياضة واللجنة الأولمبية بعد اعتقال لاعب المصارعة بتهمة التحرش
14 ضحية... حبس سائق المركب الغارق فى مياه النيل بمصر القديمة 4 أيام
وزير الرياضة ينهى الخلاف بين جنة عليوة وشهد سعيد
بكلمات حزينة.. وزير الرياضة ينعي لاعب نادي الكهرباء للتجديف
أول تحرك من وزير الرياضة بعد غرق فتاة بحمام سباحة الإعلاميين





