محمد الغيطي يفتح النار على مبادرة «أختك هتختار عريسها باشتراك» ويطالب الأزهر والجهات المختصة بالتدخل
أثار الإعلامي محمد الغيطي قضية مبادرة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «أختك هتختار عريسها باشتراك»، معربًا عن رفضه لفكرة إتاحة بيانات الفتيات الراغبات في الزواج مقابل اشتراك مالي، ومحذرًا من تداعيات تحويل الزواج إلى نشاط تجاري تحكمه آليات الدفع والاشتراكات.
وخلال برنامجه «البصمة» المذاع على قناة الشمس BLUE، وجّه الغيطي نداءً إلى الجهات المعنية بضرورة فحص طبيعة هذه المبادرات، والتأكد من ضوابط عملها ومدى توافقها مع القانون، حفاظًا على كرامة المرأة وحماية الأسر من أي ممارسات قد تعرض بيانات الفتيات للاستغلال.
محمد الغيطي ينتقد مبادرة «أختك هتختار عريسها باشتراك»
تحدث محمد الغيطي عن مبادرة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، منسوبة إلى شخص يدعى عبد الكريم محمود، وتحمل اسم «أختك هتختار عريسها باشتراك»، مشيرًا إلى أن الفكرة، وفقًا لما عرضه خلال الحلقة، تقوم على تسجيل بيانات الفتيات الراغبات في الزواج عبر موقع إلكتروني، مع إدخال أرقام الهواتف وبيانات التواصل، مقابل دفع اشتراك مالي يتيح للمتقدمين الاطلاع على هذه البيانات والتواصل بشأن فرص الزواج.
اقرأ أيضاً
إقالة حسام حسن تقترب.. محمود هنداوي يكشف لـ ”الغيطي“ كواليس القرار والمرشحين لخلافته في تدريب منتخب مصر
محمد الغيطي يدافع عن إلهام شاهين ويكشف تفاصيل خلافاتهما السياسية وتجربته معها
محمد الغيطي يكشف كواليس أزمة وقف الأمير مصطفى المنان في 3 محافظات ويعلن انفراجة بعد مئات الشكاوى
أول ظهور لأبو الليف بعد زواجه بثلاثة أيام.. محمد الغيطي يداعبه على الهواء: «إزاي سابتك تخرج؟»
نهى بكر تجيب عن السؤال الأخطر: هل يغامر ترامب بضرب إيران نوويًا؟.. وتكشف لـ «الغيطي» دلالات تراجع الجمهوريين في الانتخابات النصفية
زوج رئيسة سلوفينيا يشيد بالجامع الأزهر ويثمن رسالة أحمد الطيب في نشر السلام
حكم الوضوء بماء الحنفية المتغير اللون.. هل يؤثر في صحة الصلاة؟
تحالف لحماية صناعة الإبداع العربي.. «المنتجون العرب» يطلقون شعبة الملكية الفكرية بمشاركة مصرية وفلسطينية واسعة
محمد الغيطي يقدم غدًا احتفالية اتحاد المنتجين العرب بحضور ياسر جلال ونجوم عرب
طاهر الشريف يكشف لـ ”الغيطي“ مفاجآت عن أسباب احتجاجات أوروبا ويحذر من شتاء صعب
محمد الغيطي يرد على وزير الصحة الأمريكي برسالة قوية: طفلة مصرية تهزم 17.5 مليون طالب وتثبت عبقرية العرب
شمس البارودي تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة إيداعها مستشفى الأمراض العقلية.. ماذا قالت لمحمد الغيطي؟
وأبدى الغيطي اعتراضه على الآلية المطروحة، معتبرًا أن التعامل مع بيانات الفتيات بهذه الطريقة يثير تساؤلات مهمة بشأن الخصوصية والضوابط المنظمة لتداول المعلومات الشخصية، فضلًا عن ضرورة التأكد من وجود ضمانات حقيقية تحمي أطراف المبادرة.
وشدد على أن قضية الزواج لا ينبغي أن تتحول إلى سوق تجاري أو وسيلة لتحقيق الأرباح على حساب احتياجات الشباب والفتيات، خاصة أن المقبلين على الزواج يحتاجون إلى بيئة آمنة تحترم خصوصيتهم وتضمن جدية المتقدمين.
انتقادات لكورسات تعدد الزوجات ومخاوف على استقرار الأسرة
ولم يتوقف حديث الغيطي عند المبادرة الأخيرة، بل أشار أيضًا إلى ما وصفه بوجود دورات ومحتوى متداول بشأن تعدد الزوجات، معربًا عن رفضه لما يراه تشجيعًا غير مسؤول على ممارسات قد تؤدي، في بعض الحالات، إلى اضطرابات داخل الأسرة.
وربط الإعلامي بين أهمية الوعي بالمسؤولية الأسرية وبين ضرورة التعامل بحذر مع المحتوى الذي يقدم قضايا الزواج والعلاقات الزوجية باعتبارها مجرد وصفات أو دورات تجارية، دون الاهتمام بالتبعات الاجتماعية والنفسية والقانونية.
وأوضح أن الأسرة تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع، وأن أي خطاب يتناول الزواج ينبغي أن يضع المسؤولية والحقوق والواجبات المتبادلة في مقدمة اهتماماته، بعيدًا عن الإثارة أو استغلال رغبة الشباب في تكوين أسرة.
الغيطي يطالب الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف بتوضيح الموقف
ووجّه محمد الغيطي تساؤلات مباشرة إلى المؤسسات الدينية والجهات المعنية، مطالبًا الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف بتوضيح موقفها من هذه المبادرات، والتعامل مع ما قد يثيره بعضها من إشكاليات دينية واجتماعية.
كما دعا إلى تفعيل دور المؤسسات المعنية في مواجهة ما وصفه بالخطاب الديني غير المنضبط، مؤكدًا أن ترك مثل هذه الأفكار دون توضيح أو مراجعة قد يفتح المجال أمام انتشار معلومات وممارسات تستقطب بعض البسطاء الذين لا يمتلكون الأدوات الكافية للتمييز بين الخطاب الديني الموثوق والمحتوى الذي يستغل الدين لتحقيق أهداف أخرى.
وأشار إلى أهمية أن تتعامل المؤسسات الدينية مع هذه الظواهر من خلال التوعية والرد العلمي، بما يضمن عدم ترك المجال للشائعات أو التفسيرات المغلوطة التي قد تؤثر في وعي المجتمع.
محمد الغيطي يطالب الجهات المسؤولة بفحص المبادرات الإلكترونية
وفي سياق متصل، طالب الغيطي الجهات المختصة بفحص المبادرات الإلكترونية المتعلقة بالزواج، والتأكد من طبيعة الخدمات التي تقدمها، ومدى التزامها بالقواعد القانونية المنظمة لحماية البيانات الشخصية، وضمان عدم إساءة استخدامها.
وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في ظل التوسع المتزايد في استخدام المنصات الرقمية للتعارف والتواصل وتقديم الخدمات، إذ أصبحت البيانات الشخصية، وفي مقدمتها أرقام الهواتف والمعلومات الاجتماعية، من الملفات التي تتطلب حماية مشددة وآليات واضحة للمساءلة.
ومن الضروري في هذا السياق التمييز بين مبادرات الوساطة الجادة التي تساعد الشباب على التعارف بهدف الزواج وفق ضوابط واضحة، وبين أي ممارسات قد تتضمن استغلالًا تجاريًا أو انتهاكًا للخصوصية أو تضليلًا للمشاركين.
كما أن مجرد دفع اشتراك مالي لا يمثل في حد ذاته دليلًا على وجود مخالفة، لكن طبيعة البيانات التي يتم جمعها، وآلية إتاحتها، وموافقة أصحابها، والجهات المسؤولة عن إدارتها، كلها أمور تستوجب الفحص والتقييم.
«اللحى والمظاهر لا تكفي للحكم على أخلاق الأشخاص»
واختتم محمد الغيطي حديثه بالتأكيد على أن المظهر الخارجي لا يصلح وحده معيارًا للحكم على أخلاق الإنسان أو مدى التزامه الديني، مشددًا على ضرورة تقييم الأشخاص من خلال سلوكهم وتصرفاتهم ومدى احترامهم للقانون وحقوق الآخرين.
وتحمل هذه الرسالة أهمية في ظل انتشار المحتوى الديني عبر المنصات الرقمية، حيث قد يكتسب بعض صناع المحتوى ثقة الجمهور اعتمادًا على مظهرهم أو طريقة تقديمهم للخطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة امتلاكهم المعرفة أو التأهيل اللازمين.
وتعيد القضية فتح النقاش حول مسؤولية المنصات الإلكترونية وصناع المحتوى والجهات الرقابية في حماية المجتمع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالزواج وخصوصية المرأة واستقرار الأسرة.
فحرية إطلاق المبادرات لا تعني غياب الضوابط، والتعامل مع قضايا الأسرة لا ينبغي أن يكون مجالًا لاستغلال الاحتياجات الإنسانية، بل مسؤولية تتطلب الشفافية والاحترام والالتزام بالقانون.






