نهى بكر تجيب عن السؤال الأخطر: هل يغامر ترامب بضرب إيران نوويًا؟.. وتكشف لـ «الغيطي» دلالات تراجع الجمهوريين في الانتخابات النصفية
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع يصعب احتواء تداعياته، خاصة مع دخول التهديدات العسكرية والحديث عن الخيارات النووية على خط الأزمة.
وفي قراءة للمشهد، حذرت الدكتورة نهى بكر من خطورة الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، موضحة أن التصعيد المتبادل قد يكون جزءًا من محاولات فرض الردع وتوجيه الرسائل السياسية والعسكرية، دون الوصول بالضرورة إلى حرب شاملة، لكنها شددت على أن أي استخدام للسلاح النووي ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على المنطقة بأكملها.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي، في برنامجه «البصمة» المذاع على شاشة قناة الشمس Blue، حيث ناقشت مجموعة من الملفات المرتبطة بالمواجهة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، وانعكاساتها على الداخل الأمريكي ومستقبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
هل يذهب ترامب إلى الخيار النووي؟
اقرأ أيضاً
تحالف لحماية صناعة الإبداع العربي.. «المنتجون العرب» يطلقون شعبة الملكية الفكرية بمشاركة مصرية وفلسطينية واسعة
محمد الغيطي يقدم غدًا احتفالية اتحاد المنتجين العرب بحضور ياسر جلال ونجوم عرب
طاهر الشريف يكشف لـ ”الغيطي“ مفاجآت عن أسباب احتجاجات أوروبا ويحذر من شتاء صعب
محمد الغيطي يرد على وزير الصحة الأمريكي برسالة قوية: طفلة مصرية تهزم 17.5 مليون طالب وتثبت عبقرية العرب
شمس البارودي تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة إيداعها مستشفى الأمراض العقلية.. ماذا قالت لمحمد الغيطي؟
الإعلامي محمد الغيطي ومنى باروما يهنئان اللواء محمود فراج بتخرج نجله من كلية الشرطة
محمد الغيطي يشارك في إطلاق شعبة حماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين العرب
محمد الغيطي يشارك في احتفالية إطلاق الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والمنتجين العرب
محمد الغيطي يعرض استغاثة طفل قال إن والدته طردته وشقيقته.. وخط نجدة الطفل يتحرك لبحث الحالة
محمد الغيطي يفتح النار بسبب نقل تلاميذ في قارب للوصول إلى مدارسهم: إزاي المسؤولين بيناموا؟
محمد الغيطي يشيد بشاب مصري رفض عرضًا غير لائق من سائحة: «أنا مسلم».. الأخلاق تستحق المكافأة
المتحدث باسم مجلس الوزراء يكشف لـ ”الغيطي“ موعد الإعلان عن تفاصيل مشروع ضبط الأسواق وبرامج الحماية الاجتماعية
بدأت المداخلة بمناقشة احتمالات التصعيد العسكري، في ظل تبادل الضربات والتهديدات بين الأطراف المعنية، وأوضحت نهى بكر أن كل طرف يسعى إلى رفع مستوى الضغط على الطرف الآخر، في محاولة لتحقيق الردع ومنع الوصول إلى حرب مباشرة واسعة النطاق.
وعند طرح احتمال أن تكون الضربة الأولى نووية، أشارت إلى أن هذا السيناريو يختلف جذريًا عن المواجهات العسكرية التقليدية، إذ إن استخدام السلاح النووي قد يجعل الحديث عن جولات عسكرية متعاقبة أمرًا غير واقعي، بالنظر إلى حجم الدمار الذي يمكن أن ينتج عنه.
وأضافت أن أي استخدام للسلاح النووي أو استهداف لمنشآت نووية ينطوي على مخاطر تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، بسبب احتمالات انتشار التأثيرات الإشعاعية وتأثر المناطق المحيطة، وفقًا لاتجاهات الرياح والعوامل البيئية والجغرافية.
وحذرت من أن تداعيات هذا السيناريو لن تتوقف عند إيران، بل قد تمتد إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط، بما يجعل أي قرار من هذا النوع تهديدًا بالغ الخطورة للأمن الإقليمي والدولي.
كما تناولت تصريحاتها طبيعة الرد الإيراني المحتمل، مشيرة إلى أن طهران تحدثت عن إمكانية استهداف مواقع متعددة في حال تعرضها لهجوم، وهو ما يفتح الباب أمام اتساع نطاق المواجهة وتعدد ساحات الصراع.
الانتخابات النصفية الأمريكية تكشف أزمة داخلية
وانتقلت المداخلة إلى المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث ربطت نهى بكر بين نتائج الانتخابات النصفية والتحولات في اتجاهات الناخب الأمريكي، معتبرة أن الأوضاع الاقتصادية وتكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على إيران كانت من العوامل المؤثرة في المزاج الانتخابي.
وأوضحت أن جانبًا من الاستياء الشعبي يرتبط بتزايد الإنفاق الأمريكي على إسرائيل، في وقت يواجه فيه المواطن الأمريكي تحديات معيشية واقتصادية، وهو ما يعيد طرح التساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي ومدى ارتباط السياسة الخارجية بالمصالح الداخلية للناخبين.
كما أشارت إلى أن القضية الفلسطينية قد تكون حاضرة في النقاشات السياسية الأمريكية، لكن تأثيرها على الناخب يرتبط أيضًا بتداعياتها المباشرة وغير المباشرة على المصالح الأمريكية، ومن بينها تكاليف الحرب والإنفاق الخارجي والتأثيرات الاقتصادية والإقليمية.
نهى بكر: ترامب يواجه أزمة ثقة وتراجعًا في التأييد
وفي تحليلها لدلالات النتائج الانتخابية، لفتت نهى بكر إلى أن تراجع الجمهوريين في بعض الولايات، بما في ذلك ولايات اعتادت تاريخيًا التصويت لهم، يعكس وجود حالة من الاستياء لدى قطاعات من الناخبين الأمريكيين.
وتطرقت إلى دور منظمة «إيباك» المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية، موضحة أن تأثير جماعات الضغط لا يلغي أهمية اتجاهات الناخبين ولا يضمن استمرار الدعم السياسي بالصورة نفسها في كل الاستحقاقات الانتخابية.
كما أوضحت أن الأوضاع السياسية داخل الولايات المتحدة لا تتوقف عند نتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن الأعضاء الجدد في الكونجرس يبدأون مهامهم في الثالث من يناير، وهو ما يعني وجود فترة انتقالية تظل خلالها الإدارة الأمريكية قادرة على ممارسة صلاحياتها واتخاذ قراراتها.
وهذه النقطة تكتسب أهمية خاصة عند قراءة مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران، إذ إن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة حدوث تغيير فوري في توجهات الإدارة أو قراراتها الخارجية.
هل ندم ترامب على الحرب؟.. قراءة في تصريحاته بعد الانتخابات
وفي سياق متصل، ناقش الإعلامي محمد الغيطي تصريحات ترامب عقب النتائج الانتخابية، والتي تحدث فيها عن ارتفاع أسعار البنزين وتداعيات الحرب على إيران، إلى جانب انتقاده لطريقة تقييم الناخبين للأوضاع السياسية والاقتصادية.
ورأت نهى بكر أن خطاب ترامب يعكس حالة من التأثر بالنتائج، مشيرة إلى أن شخصيته السياسية المعروفة بالثقة العالية بالنفس وصعوبة الاعتراف بالهزيمة قد تجعل التعامل مع التراجع الانتخابي أكثر تعقيدًا.
وأضافت أن ترامب كان قد تعامل مع الانتخابات النصفية باعتبارها استفتاءً على أدائه، لكن النتائج، وفقًا لقراءتها، كشفت أن هذا الاستفتاء لم يأتِ بالصورة التي كان يتطلع إليها.
ولفتت إلى أن قدرة ترامب على مخاطبة الشارع الأمريكي عبر الخطاب الشعبوي وشعارات استعادة قوة الولايات المتحدة لم تكن كافية وحدها لتجاوز الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يواجهها المواطن الأمريكي.
بين الحسابات العسكرية والضغوط السياسية.. مستقبل المواجهة
تكشف قراءة نهى بكر أن أزمة إيران لا يمكن فصلها عن الحسابات الداخلية الأمريكية، فالرئيس الذي يتخذ قراراته على المستوى الخارجي يظل مطالبًا بمراعاة انعكاساتها على الاقتصاد والانتخابات وثقة الناخبين.
وبينما تسعى الأطراف المتصارعة إلى تعزيز أوراق الضغط والردع، تظل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع مصدر قلق إقليمي ودولي، خاصة إذا انتقلت الأزمة من حدود الضربات التقليدية إلى استخدام أسلحة ذات تأثير تدميري واسع.
وتبقى الرسالة الأهم أن الخيار النووي، إن طُرح في سياق المواجهة، لن يكون مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تطورًا قد يغير طبيعة الصراع ويضع أمن الشرق الأوسط والعالم أمام تداعيات يصعب احتواؤها.







