ترند الحناء على الوجه يثير الجدل.. 4 أضرار جلدية قد تهدد جمال بشرتك
مع انتشار صيحات التجميل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتجهت بعض الفتيات إلى استخدام الحناء على الوجه كبديل للمكياج التقليدي، بهدف الحصول على لون طبيعي أو إبراز ملامح الوجه بطرق غير تقليدية.
لكن وراء هذا الترند، تحذر المخاطر الجلدية المرتبطة ببعض الخلطات مجهولة المكونات، خاصة المنتجات التي تحتوي على صبغات كيميائية غير مخصصة للاستخدام المباشر على البشرة.
وتشير التحذيرات الصحية إلى أن بعض المنتجات التي تُباع باسم الحناء، خصوصًا الحناء السوداء، قد تحتوي على مواد تسبب تفاعلات تحسسية شديدة، وقد تترك آثارًا طويلة الأمد، تشمل تغير لون الجلد أو ظهور الندوب في الحالات الشديدة.
اقرأ أيضاً
السيروم قبل المرطب أم بعده؟.. الترتيب الصحيح لروتين العناية بالبشرة صباحًا ومساءً
أفضل طرق ترطيب البشرة الدهنية في الخريف والشتاء.. مكونات تحافظ على نضارتها دون زيادة الدهون
قبل ظهور التجاعيد.. 6 عادات يومية تحذر منها خبيرة التجميل للحفاظ على نضارة البشرة
بشرتك بتلمع بعد الغسيل بساعة؟ 7 نصائح للتخلص من الدهون دون إجهاد البشرة
5 أخطاء شائعة عند غسل الوجه تضر بالبشرة.. تعرفي على الطريقة الصحيحة
3 أطعمة تدعم الشيخوخة الصحية وتحافظ على صحة القلب والبشرة مع التقدم في العمر
3 وصفات طبيعية لترطيب الكعبين والتخلص من التشققات
أسباب الكلف في الوجه وطرق علاجه.. نصائح مهمة للتخلص من البقع الداكنة
الحناء الإماراتية.. أشهر نقوش الزينة التقليدية وكيف تطورت مع الموضة
4 وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. ترطيب وانتعاش بمكونات بسيطة
قبل شراء منتجات العناية بالبشرة.. 6 أسئلة مهمة لاختيار الأنسب لنوع بشرتك
نضارة البشرة في الإمارات.. أفضل روتين للترطيب والحماية من الشمس والحرارة
ما المادة التي تجعل بعض أنواع الحناء خطيرة على البشرة؟
وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، تمنح الحناء الطبيعية المستخلصة من النبات الجلد عادة لونًا بنيًا مائلًا إلى البرتقالي أو الأحمر، بينما قد تحتوي المنتجات التي تمنح لونًا أسود أو داكنًا على إضافات كيميائية، من بينها مادة بارافينيلين ديامين (PPD)، المستخدمة في بعض صبغات الشعر.
وتكمن الخطورة في قدرة هذه المادة على التسبب في التهاب الجلد التحسسي لدى بعض الأشخاص، وقد تكون الأعراض شديدة في بعض الحالات. كما لا يُسمح باستخدامها في مستحضرات التجميل المخصصة للتطبيق المباشر على الجلد وفقًا للضوابط الأمريكية.
وتحذر الجهات الصحية من الاعتماد على وصف المنتج بأنه طبيعي أو آمن دون التحقق من مكوناته، إذ قد تحتوي بعض الخلطات على إضافات كيميائية لا تظهر بوضوح على العبوة.
4 أضرار محتملة لاستخدام الحناء على الوجه
1. التهاب الجلد التحسسي والاحمرار
قد يؤدي التعرض لمادة PPD إلى ظهور أعراض جلدية تشمل الاحمرار والحكة والتورم والطفح الجلدي، وقد تتطور الحالة إلى بثور أو فقاعات جلدية في التفاعلات الشديدة.
ولا يشترط ظهور الأعراض فور الاستخدام، إذ قد تتأخر عدة أيام، ما يجعل الانتباه إلى أي تغيرات في البشرة أمرًا ضروريًا حتى بعد إزالة الحناء.
ووفقًا لمراجعات علمية منشورة في دورية Contact Dermatitis، ارتبط استخدام الحناء السوداء المضاف إليها PPD بحالات من التهاب الجلد التحسسي، قد تتطلب تدخلًا طبيًا بحسب شدة التفاعل.
2. تصبغات وبقع جلدية قد تستمر طويلًا
قد تترك الالتهابات الناتجة عن التفاعلات التحسسية بقعًا داكنة أو فاتحة في موضع الإصابة، وهي حالة تُعرف باضطرابات التصبغ التالية للالتهاب.
وتختلف مدة استمرار هذه العلامات من شخص إلى آخر، وقد تستغرق وقتًا طويلًا حتى تتحسن، خاصة إذا كان التفاعل شديدًا أو صاحبه تلف في الجلد.
وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة عند استخدام الخلطات على الوجه، لأن آثار التصبغات تكون أكثر وضوحًا، وقد تستدعي تقييمًا لدى طبيب الجلدية لتحديد العلاج المناسب.
3. ندوب جلدية قد يصعب التخلص منها
في الحالات الشديدة، قد تؤدي الالتهابات العميقة والفقاعات الجلدية إلى حدوث تلف في الأنسجة، ما يزيد احتمالية تكوّن ندوب مرتفعة أو سميكة قد تستمر لفترة طويلة، وفي بعض الحالات قد تكون دائمة.
وتشير مراجعات طبية متاحة عبر منصة PubMed إلى أن المضاعفات المرتبطة بالحناء السوداء المحتوية على مادة PPD قد تشمل الندوب واضطرابات التصبغ، إلى جانب التفاعلات التحسسية الجلدية.
4. زيادة احتمالية الحساسية من بعض صبغات الشعر
لا تقتصر آثار التعرض لمادة PPD على التفاعل الجلدي الذي قد يحدث بعد استخدام الحناء السوداء، إذ يمكن أن يؤدي التعرض لها إلى تحسس مناعي يستمر لفترة طويلة.
وقد يصبح الشخص المتحسس أكثر عرضة لحدوث تفاعلات عند استخدام منتجات أخرى تحتوي على المادة نفسها، ومنها بعض صبغات الشعر.
لذلك، فإن استخدام المنتج سابقًا دون ظهور أعراض لا يضمن عدم حدوث حساسية عند التعرض له مرة أخرى.
هل الحناء الطبيعية آمنة تمامًا للاستخدام على الوجه؟
رغم أن الحناء الطبيعية النقية تختلف عن الخلطات التي تحتوي على صبغات كيميائية، فإن ذلك لا يعني خلوها من جميع المخاطر أو ضمان ملاءمتها لكل أنواع البشرة.
وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الحناء معتمدة لديها للاستخدام كصبغة للشعر، وليست معتمدة للتطبيق المباشر على الجلد. ويعكس ذلك الإطار التنظيمي في الولايات المتحدة، ولا يمثل بالضرورة القواعد المعمول بها في جميع الدول.
كما أن الخلطات المنزلية والمنتجات مجهولة المصدر قد تحتوي على مكونات إضافية غير معلنة، ما يجعل استخدامها على الوجه، خاصة بالقرب من العينين، أمرًا يستدعي الحذر.
نصائح لتجنب أضرار الحناء على البشرة
للحفاظ على صحة بشرتك وتجنب التفاعلات الجلدية المحتملة، ينصح باتباع الإرشادات التالية:
تجنبي استخدام الحناء السوداء أو الخلطات مجهولة المكونات على الوجه.
لا تستخدمي صبغات الشعر أو المنتجات غير المخصصة للبشرة كبديل للمكياج.
ابتعدي عن وضع الخلطات التجميلية بالقرب من العينين أو على الجلد الملتهب والمجروح.
لا تعتمدي على وصف المنتج بأنه طبيعي أو على تجارب الآخرين باعتبارها دليلًا على سلامته.
أوقفي استخدام المنتج فور ظهور الاحمرار أو الحكة أو التورم أو الفقاعات، واطلبي المشورة الطبية.
تجنبي وضع خلطات أخرى أو مستحضرات مهيجة على المنطقة المصابة.
اطلبي الرعاية الطبية العاجلة إذا صاحب التفاعل تورم في الشفتين أو اللسان أو صعوبة في التنفس.
وفي النهاية، فإن انتشار أي ترند تجميلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة أنه آمن. ومع توافر منتجات مخصصة لتجميل الوجه، يظل التحقق من المكونات واختيار المستحضرات المناسبة للبشرة خطوة أساسية لتجنب أضرار قد تتجاوز آثارها فترة استخدام المنتج.






