محمد الغيطي يطلق صرخة تحذيرية: الدراما المصرية بين الاحتكار وتراجع فرص العمل
في حلقة لافتة من برنامج «البصمة» على قناة الشمس، وجّه الإعلامي والكاتب محمد الغيطي نداءً عاجلاً بشأن الأوضاع المتردية التي تمر بها صناعة الدراما المصرية، مسلطًا الضوء على معاناة شريحة واسعة من العاملين في المجال الفني، وتراجع الفرص المتاحة أمام منتجين ومخرجين ومؤلفين وفنيين يمتلكون خبرات ممتدة لعقود.
وأكد الغيطي أن الأزمة الراهنة تتجاوز مجرد عدد المسلسلات المنتجة سنويًا، لتطال مستقبل صناعة بأكملها ترتبط بها معيشة آلاف الأسر، محذرًا من أن استمرار الاحتكار وتراجع التعددية الإنتاجية يهدد مكانة الدراما المصرية التي طالما كانت رائدة عربيًا.
الغيطي يستعرض تجربته: من 40 مسلسلًا إلى أزمة خانقة
استهل الغيطي حديثه باستعراض مسيرته المهنية الطويلة في الدراما، مشيرًا إلى مشاركته في نحو 40 مسلسلًا مصريًا وعربيًا، ومعاصرته مراحل متعددة من تطور الإنتاج التلفزيوني، وتعاونه مع أبرز المنتجين والمسؤولين عن الصناعة في مصر.
وأوضح أن قطاع الإنتاج الدرامي شهد في مراحل سابقة تعددًا في شركات الإنتاج واتساعًا ملحوظًا في فرص العمل، مستشهدًا بعامي 2010 و2011 اللذين شهدا إنتاج نحو 70 مسلسلًا سنويًا، في ظل وجود عدد كبير من الشركات النشطة في السوق.
واعتبر الغيطي أن التحولات التي أعقبت عام 2011 أسهمت في تقليص فرص العديد من الشركات والمنتجين الذين شكلوا جزءًا أساسيًا من المشهد الدرامي، مشيرًا إلى أن تركّز الإنتاج في أيدي جهات محدودة يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل المنافسة وتكافؤ الفرص في القطاع.
الاحتكار يهدد الصناعة: رسائل تحذير من قلب الوسط الفني
شدد الغيطي على أن الاحتكار يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الدراما، معتبرًا أن تقليص فرص المشاركة أمام شركات الإنتاج المختلفة ينعكس سلبًا على العاملين في جميع مراحل العمل الفني، بدءًا من الكتابة والإخراج وصولًا إلى التصوير والإنتاج والتمثيل.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على أسماء غابت عن الشاشات، بل تمتد إلى خبرات فنية وإنتاجية تراكمت على مدى سنوات طويلة، وأصبحت اليوم تواجه صعوبات جمة في الحصول على فرص عمل تليق بمستواها.
وبنبرة اتسمت بالتأثر، كشف الغيطي أن عددًا من الفنانين والفنيين والمنتجين والمخرجين يمرون بظروف معيشية قاسية، مستشهدًا بأشخاص يعانون في تدبير نفقات السكن أو الحصول على العلاج.
ووجّه نداءً صريحًا إلى الجهات المعنية وصناع القرار، مطالبًا بإعادة النظر في أوضاع الصناعة، والاستماع إلى أصحاب الخبرات الذين ابتعدوا عن العمل لسنوات، والعمل على إيجاد حلول تضمن استمرار الإنتاج وتوسيع قاعدة المستفيدين منه.
معاناة العاملين تفتح ملفًا شائكًا حول مستقبل الدراما
لفت الغيطي إلى أن بعض العاملين في الصناعة يمتلكون تاريخًا مهنيًا حافلًا، وشاركوا في أعمال درامية بارزة، لكنهم يواجهون صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستدعي مناقشة أوضاع العاملين خلف الكاميرا، وليس الاكتفاء بتقييم الأعمال التي تصل إلى الجمهور.
كما أشار إلى تصريحات ومواقف لمنتجين يعملون في السوق، من بينهم مها سليم وعبد الله أبو الفتوح، قال إنها تعكس مخاوف حقيقية بشأن استمرار الأوضاع الحالية في الصناعة.
ورأى الغيطي أن الاستماع إلى المنتجين والمخرجين والفنيين والكتاب يمثل خطوة ضرورية لفهم أبعاد الأزمة، مؤكدًا أهمية فتح نقاش جاد حول آليات الإنتاج والتوزيع، بما يتيح فرصًا أوسع أمام المواهب والخبرات المختلفة.
الدراما المصرية: قضية اقتصادية بامتياز
في سياق حديثه، دعا الغيطي إلى إدراج ملف صناعة الدراما ضمن النقاشات العامة المتعلقة بالاقتصاد والسياسات الثقافية، معتبرًا أن الفن لا يمكن فصله عن الاقتصاد، بالنظر إلى ما يوفره من فرص عمل، وما يمثله من قيمة ثقافية وإنتاجية لمصر.
واستعاد الغيطي مكانة الفنون المصرية في مراحل تاريخية سابقة، مشيرًا إلى دور السينما والأغنية والمسرح والكتاب في تشكيل القوة الناعمة المصرية، ومعتبرًا أن الحفاظ على الدراما يتطلب رؤية تتجاوز التعامل معها باعتبارها موسمًا تلفزيونيًا محدودًا.
وأضاف أن تراجع فرص العمل وتقلص مساحة المشاركة أمام بعض أصحاب الخبرات يفرضان ضرورة البحث عن نموذج إنتاجي أكثر تنوعًا، قادر على استيعاب أجيال مختلفة من العاملين، وإتاحة الفرصة أمام شركات متعددة لتقديم أعمال جديدة.
منشور مدحت تيخا يعيد الجدل حول أوضاع الفنانين
وتطرق الغيطي إلى منشور للفنان مدحت تيخا، تناول فيه أوضاع العاملين في الوسط الفني، وربط بين توقف بعض الفنانين عن العمل لفترات طويلة وبين التساؤلات حول ما يمكن أن يواجهوه من ضغوط مهنية ومعيشية.
واعتبر الغيطي أن ما طرحه مدحت تيخا، إلى جانب آراء أخرى أشار إليها خلال الحلقة، يستحق المناقشة في إطار أوسع يتناول أحوال الصناعة والعاملين فيها، بعيدًا عن اختزال الأزمة في غياب فنان عن موسم واحد.
وتفتح تصريحات الغيطي بابًا للنقاش حول مستقبل الدراما المصرية، ومدى الحاجة إلى توسيع قاعدة الإنتاج، وتعزيز المنافسة، وحماية الخبرات الفنية، بما يضمن استمرار قدرة الصناعة على تقديم أعمال متنوعة، والحفاظ على مكانتها في مصر والعالم العربي.



محمد مغربي يكتب: قتلوا القتيل ومشوا في جنازته.. المنتجون الجدد يبكون انهيار الصناعة التي ساهموا في خرابها!
عابد عناني يوضح سبب انفعاله على فيسبوك ويعتذر لمحمد الغيطي عبر برنامج البصمة
طارق الكومي يكشف لـ ”الغيطي“ موقف نقابة التشكيليين من مشاركة فنان فرنسي في معرض بالأهرامات
محمد الغيطي يكشف تفاصيل جديدة عن جريمة مقتل والدين على يد نجلهما في محلة مرحوم.. فيديو
جمالكِ بالبصمة الحيوية: ثورة مستحضرات التجميل المخصصة بالذكاء الاصطناعي في الرياض ودبي 2027
محمد الغيطي يفتح ملف «إخوان ألمانيا».. كيف تتحول المنصات الإلكترونية إلى ساحة جديدة للصراع على الوعي؟
محمد الغيطي يطالب بحسم أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان: «الكرة في ملعب الحكومة» لإنهاء معاناة أبناء الدلتا
أسامة رسلان يكشف لـ ”الغيطي“ خطة الأوقاف الخمسية لتطوير خطبة الجمعة وتعزيز الوعي
مقتنيات رموز مصر على الأرصفة.. محمد الغيطي ووائل السمري يفتحان ملف حماية التراث
الإعلامي محمد الغيطي وأسرة «أنا حوا» ينعون زوجة المنتج صادق الصباح
مسلسلات رمضان المقبل.. 4 محاور ترسم خريطة أعمال المتحدة أمام لجنة الدراما
«وصفة مضمونة».. وزارة التضامن توسع تعاونها مع صناع الدراما لطرح القضايا الاجتماعية


