والد طبيبة شبرا يروي تفاصيل الاعتداء المروع داخل منشأة صحية: كسروا عضمها وعايز حقها
في واقعة أثارت حالة واسعة من الغضب والتضامن داخل الأوساط الطبية والرأي العام، كشف والد طبيبة الأسنان سارة، ضحية الاعتداء داخل إحدى المنشآت الصحية بمدينة شبرا الخيمة، تفاصيل صادمة بشأن الحادث الذي انتهى بإصابتها بكسور وإصابات متعددة أثناء تأدية عملها.
وتحولت الواقعة خلال ساعات إلى قضية رأي عام، بعدما تصاعدت المطالب بضرورة تطبيق القانون بحزم لحماية الأطقم الطبية من أي اعتداءات قد يتعرضون لها أثناء ممارسة مهامهم الإنسانية داخل المؤسسات الصحية.
بداية الأزمة.. خلاف على ضرس مخلوع
بحسب رواية عوض عبد المقصود، والد الطبيبة، فإن الواقعة بدأت عقب قيام ابنته بعلاج إحدى المريضات وخلع أحد الضروس لها داخل الوحدة الصحية التي تعمل بها.
اقرأ أيضاً
وزير الصحة يتدخل عاجلًا في واقعة طبيبة شبرا ويطلب إجراءات قانونية فورية ضد المعتدين
نقابة الأطباء تدين الاعتداء على طبيبة أسنان بشبرا وتطالب بحماية عاجلة للأطقم الطبية
الصحة تحذر الأمهات من الإفراط في تناول السكريات وتدعو للالتزام بتوصيات عالمية
ضبط متهم بالتلصص على فتاتين عبر نوافذ شقتهما في شبرا الخيمة
إصابة ربة منزل وزوجها في مشاجرة بالخرطوش بشبرا الخيمة
اعترافات المتهم بالتحرش بمسنة في شبرا الخيمة وتفاصيل القبض عليه
إغلاق عيادة غير مرخصة بالشيخ زايد وضبط صيدلانية تنتحل صفة طبيب بشري
”الصحة” تطلق حملة توعوية للتعريف بفوائد الحبوب الكاملة ودورها في الوقاية من الأمراض
الصحة تحث الأمهات على اتباع تدابير وقائية لمواجهة موجات الحر
الأعلى لتنظيم الإعلام يقرر منع ظهور منة الله محسن وحجب حساباتها الإلكترونية
الصحة توصي الأمهات باعتماد الحبوب الكاملة لنظام غذائي صحي ومشبع
الصحة تحذر من أعراض سرطان عنق الرحم وتدعو للكشف المبكر ضمن حملة ”100 مليون صحة”
وأوضح أن المريضة طلبت الحصول على الضرس المخلوع بعد انتهاء الإجراء الطبي، إلا أن الطبيبة رفضت ذلك التزامًا بالإجراءات الطبية المتبعة، والتي تستوجب التخلص من المخلفات الطبية بطريقة آمنة تمنع انتقال العدوى أو حدوث أي مخاطر صحية.
وأشار إلى أن هذا الموقف البسيط تحول سريعًا إلى أزمة كبيرة بعدما غادرت المريضة المكان وعادت برفقة عدد من أقاربها.
اقتحام المنشأة والاعتداء على الطبيبة
وقال والد الطبيبة إن مجموعة من الأشخاص اقتحموا الوحدة الصحية وتعدوا على ابنته بالضرب خلال ساعات العمل الرسمية.
وأضاف أن أول ما علم بالواقعة كان من خلال اتصال تلقاه من أشخاص أخبروه بتعرض ابنته للاعتداء، مشيرًا إلى أنه حاول التواصل معها فورًا للاطمئنان عليها، لكنه فوجئ بها تصرخ من شدة الألم.
وأكد أن الاعتداء أسفر عن إصابات بالغة وكسور متفرقة في مناطق مختلفة من جسدها، بينها الظهر والذراعان، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وقال الأب في تصريحات مؤثرة: "كسروا عضمها وهي كانت بتأدي شغلها.. كل اللي بطلبه إن بنتي تاخد حقها بالقانون".
تضامن واسع وتحركات رسمية
أثارت الواقعة موجة تضامن كبيرة من النقابات المهنية والكوادر الطبية، التي اعتبرت ما حدث اعتداءً على المنظومة الصحية بأكملها وليس على الطبيبة وحدها.
كما تحركت الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وبدأت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
وتأتي هذه التحركات في ظل تطبيق قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، الذي يتضمن عقوبات رادعة بحق كل من يعتدي على مقدمي الخدمات الصحية أثناء أداء عملهم.
حماية الأطقم الطبية ضرورة لا تحتمل التأجيل
تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة على العاملين بالقطاع الصحي، وما يترتب عليها من آثار سلبية على بيئة العمل داخل المستشفيات والوحدات الصحية.
ويرى متخصصون أن توفير الحماية القانونية والأمنية للأطباء وأعضاء الفرق الطبية لم يعد مجرد مطلب نقابي، بل ضرورة لضمان استقرار الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
فالأطباء والعاملون في المجال الصحي يؤدون دورًا إنسانيًا بالغ الأهمية، وأي اعتداء عليهم لا يؤثر في شخصهم فقط، بل ينعكس على المنظومة الصحية بأكملها.
وفي انتظار نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية، تبقى مطالب الأسرة والأوساط الطبية واضحة: تحقيق العدالة ومحاسبة المعتدين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، ويحافظ على هيبة المؤسسات الصحية وكرامة العاملين بها.







