بدائل آمنة للهرمونات.. أدوية جديدة تمنح المرأة أملاً لعلاج أعراض سن اليأس دون آثار تقليدية
كشفت تقارير طبية حديثة عن ظهور جيل جديد من الأدوية غير الهرمونية لعلاج أعراض انقطاع الطمث لدى النساء، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، ما يمنح أملاً لملايين السيدات اللاتي لا يستطعن استخدام العلاج الهرموني البديل أو يفضلن تجنبه بسبب آثاره الجانبية.
وبحسب ما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن النساء خلال مرحلة سن اليأس يعانين عادة من أعراض مزعجة تشمل اضطرابات النوم والتعرق الليلي والهبات الساخنة، بينما يُعد العلاج الهرموني التقليدي الخيار الأكثر شيوعاً، رغم عدم ملاءمته لجميع الحالات لارتباطه ببعض المخاطر الصحية.
ويعمل الدواء الجديد “فيزولينيتانت” بآلية مختلفة عن العلاجات الهرمونية، إذ يستهدف مسارات عصبية في الدماغ مسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم، دون الاعتماد على هرموني الإستروجين أو البروجسترون.
اقرأ أيضاً
دراسة حديثة.. الخزعة السائلة تقدم أملًا جديدًا لعلاج سرطان الثدي
هرمونات الجسم وتأثيرها الخفي.. ثلاثة أسباب ترتبط بهشاشة العظام
سرطان الثدي من الدرجة الأولى.. فرص مرتفعة للشفاء مع الكشف المبكر
دراسة تكشف العلاقة بين فول الصويا وخفض خطر الإصابة بالسرطان الثدي
خوارزمية ذكاء اصطناعي تكشف عن سرطان الثدي وتُحدد المخاطر المستقبلية
المرأة تواجه خطر السمنة.. دعوة لتبني نمط حياة صحي في اليوم العالمي للسمنة 2026
مستشفى شفاء الأورمان تُجري الكشف المبكر لسرطان الثدي لأكثر من 12 ألف سيدة بالصعيد
انقطاع الطمث وسرطان الثدي.. فهم العلاقة وكيفية الوقاية
سرطان الثدي لدى المراهقات.. ندرة الحدوث وأهمية الوعي للكشف المبكر
كيف نفهم عوامل إصابة النساء دون الـ40 بسرطان الثدي؟
الإشعاع الحليف الجديد للجهاز المناعي في مكافحة سرطان الثدي
66 مليون زيارة ضمن مبادرة صحة المرأة المصرية.. الكشف المبكر ينقذ الأرواح
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة “BMJ” عام 2024، وشملت نحو 400 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عاماً، أن الدواء ساهم بشكل ملحوظ في تقليل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، مع ظهور نتائج إيجابية لدى بعض المشاركات خلال أسبوع واحد فقط.
وأكد خبراء أن هذا النوع من العلاجات قد يمثل تحولاً كبيراً في التعامل مع أعراض سن اليأس، حيث لاحظت بعض النساء تحسناً سريعاً خلال يوم أو يومين من بدء العلاج، ما يعزز من فرص اعتماده كبديل فعال وآمن.
ويُتوقع أن تستفيد مئات الآلاف من النساء من هذا العلاج في حال اعتماده بشكل واسع، خاصة من يعانين من أمراض قلبية أو معرضات لجلطات دموية، وهي حالات قد تجعل العلاج الهرموني غير مناسب.
ورغم فعالية العلاج الهرموني البديل، إلا أنه قد يرتبط ببعض الآثار الجانبية مثل الصداع وألم الثدي والانتفاخ، إضافة إلى زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، ما يدفع بعض النساء لتجنبه.
كما أشار التقرير إلى أن هناك أبحاثاً جارية على دواء آخر يُعرف باسم “إلينزانيتانت”، والذي لا يخفف الهبات الساخنة فقط، بل يساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خاصة لدى النساء اللاتي دخلن سن اليأس نتيجة علاجات السرطان.
وفي المقابل، حذر الأطباء من أن هذه الأدوية قد تتسبب في بعض الآثار الجانبية مثل الصداع والتعب وآلام البطن والأرق، مع احتمالية نادرة لحدوث مشكلات في الكبد لدى بعض الحالات.
وينصح الخبراء إلى جانب العلاج الدوائي باتباع أساليب حياتية مساعدة، مثل تقليل الكافيين والأطعمة الحارة، وممارسة الرياضة، وتحسين جودة النوم، والعلاج السلوكي المعرفي، باعتبارها عوامل داعمة لتخفيف الأعراض.
وتشير التطورات الطبية الجديدة إلى تحول مهم في خيارات علاج سن اليأس، يمنح المرأة بدائل أكثر أماناً وفعالية بعيداً عن الاعتماد الكامل على الهرمونات.








