أم محمد... أمٌ تحمل ابنها لخمسة عقود رغم الألم والحاجة
في قصة إنسانية ملهمة تعكس أصدق معاني الأمومة والصبر، تجسد "أم محمد"، المقيمة في حي المناخ بمحافظة بورسعيد، نموذجًا نادرًا للتضحية والوفاء.
فعلى مدار خمسة وأربعين عامًا، تحملت مسؤولية رعاية نجلها المصاب بضمور العضلات والتأخر العقلي، غير آبهة بتحديات المرض وقسوة الحياة. للوفاء بتلك المسؤولية، كانت تحمله على ظهرها يوميًا لتلبية احتياجاته الطبية والشخصية، رغم أعبائها الجسدية المتزايدة.
مشوار كفاح لا يعرف التراجع
اقرأ أيضاً
الداخلية تكشف تفاصيل اعتداء عاطل على والدته وإصابة آخر في بورسعيد
محامي أسرة ”عروس بورسعيد” يطالب بإعادة فتح التحقيق في مقتلها
اعترافات جديدة في قضية ”عروس بورسعيد”.. تفاصيل مقتل فاطمة ياسر تكشفها التحقيقات
قرار قضائي عاجل بشأن المتهمة بقتل فاطمة عروس بورسعيد
تفاصيل جديدة وراء مقتل عروسة بورسعيد على يد زوجة شقيق خطيبها
اعترافات صادمة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد فاطمة خليل امام النيابة
جنازة مهيبة وحزن عارم.. انهيار والدة عروس بورسعيد خلال جنازتها
حصري.. ”انا حوا” ينشر أول صور لعروسة بورسعيد بعد مصرعها داخل منزل خطيبها
مـ..ــاتوا صايمين ارتفاع عدد وفـ..ـيات حادث محور 30 يونيو إلى 18 حالة
وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث تصادم في جنوب بورسعيد وتوجه بتقديم المساعدات العاجلة
انفراد.. كاهن كنيسة بورسعيد يكشف سر زيت السيدة العذراء من برواز الأيقونة
في ظروف غامضة.. مصرع فتاة إثر سقوطها من الدور السابع في بورسعيد
منذ اللحظة الأولى لولادة طفلها، اختارت "أم محمد" مواجهة التحديات بروح عالية من الإيمان والصبر. لم تجد يومًا فرصة للتراجع أو الاستسلام أمام المسؤولية الضخمة التي ألقتها الأقدار على عاتقها. كانت رحلة أم محمد اليومية تبدأ وتنتهي مع ابنها الذي لا يستطيع الاعتماد على نفسه.
اعتادت هذه الأم الكادحة أن تحمل فلذة كبدها على ظهرها، متنقلة بين المستشفيات وأماكن العلاج. بل وصل الأمر إلى حد اصطحابه معها حتى أثناء تلقيها علاجها الخاص من أمراض مزمنة، ضاربة أروع الأمثلة في التضحية دون شكوى أو تذمر.
حياة متواضعة وإمكانات محدودة
داخل منزل بسيط في أحد أحياء بورسعيد الشعبية، تعيش "أم محمد" برفقة ابنها وابنتها في ظروف معيشية قاسية.
بأجرٍ شهري محدود يبلغ 3000 جنيه فقط يعجز عن تغطية نفقات المعيشة والعلاج، تكافح الأم لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرتها.
ورغم أنها تعاني من أمراض تتطلب علاجًا منتظمًا، فإن ذلك لم يثنِها عن الوفاء بدورها كأمٍ عكفت على رعاية نجلها دون انقطاع.
تعاطف شعبي ودعوات للدعم
انتشر مؤخراً مقطع فيديو لأم محمد وهي تحمل ابنها على ظهرها وسط ظروفها المعيشية والصحية الصعبة، لتثير موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
اعتبرت قصتها نموذجًا حيًا للإنسانية العميقة التي تجسد معاني التضحية وحب الأم اللامتناهي.
نداء لمد يد العون
اليوم، وبعد مرور 45 عامًا من الكفاح المتواصل، تحتاج "أم محمد" نفسها لمن يساعدها على تخفيف العبء. إنها دعوة موجهة للجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب القلوب الرحيمة لدعم هذه الأم المثالية التي كتبت قصة كفاحها بصبر وعزم نادرين.
فلتكن قصتها جرس إنذار لتفعيل روح التكافل الاجتماعي ومساندة أم لم تتخلَّ يوماً عن دورها رغم الصعاب.







