اختلال التوازن الهرموني.. الأسباب الغذائية وكيفية تجنّبها لضمان صحة الجسم
اختلال التوازن الهرموني ليس من الأمور العشوائية التي تحدث دون مقدمات، بل يرتبط بكثير من الحالات التي ترتبط بتراكم سنوات من العادات الغذائية غير الصحية.
هذه العادات تؤثر بشكل مباشر على نظام الغدد الصماء بالجسم، وهو النظام المسؤول عن تنظيم إنتاج الهرمونات.
ووفقًا لما أشار إليه تقرير موقع Onlymyhealth، فإن الهرمونات هي رسائل كيميائية تلعب أدوارًا حيوية في التحكم بعديد من العمليات الحيوية مثل التمثيل الغذائي، المزاج، النوم، المناعة وغيرها.
اقرأ أيضاً
9 علامات لتحذير النساء فوق الأربعين من اختلال التوازن الهرموني وتأثيراته على الصحة
أعراض خفية لاختلال التوازن الهرموني عند النساء.. 10 إشارات تستدعي الانتباه فورًا
خمس إشارات خفية لمشاكل الغدة الدرقية لدى الرجال.. تعرف عليها لتجنب المضاعفات
علامات تشير إلى اختلال التوازن الهرموني للسيدات بعد الولادة
دراسة حديثة تفجر مفاجأة: بعض المنتجات اليومية تسبب الإصابة بأمراض خطيرة للنساء
دراسة: كورونا يدمر الغدد الصماء
الأخطاء الغذائية المتكررة قد تعرقل أداء الهرمونات وتُحدث اضطرابات على المدى الطويل، مما يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة مثل زيادة الوزن، ظهور حب الشباب، تساقط الشعر، اضطرابات الدورة الشهرية، الإرهاق، التقلبات المزاجية، ومشاكل في استجابة الأنسولين، إلى جانب غيرها من المشكلات.
العادات الغذائية المؤدية لاختلال التوازن الهرموني
1. الإفراط في الكربوهيدرات المكررة والسكريات
الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بسرعة.
هذا يترتب عليه تحفيز مستمر لإنتاج الأنسولين على المدى الطويل، مما يزيد من احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين، وهي حالة تؤدي للتأثير على توازن هرمونات مثل الأندروجينات والكورتيزول.
2. الاستهلاك الزائد للأطعمة المصنعة والمفرطة المعالجة
تعتبر الأطعمة عالية المعالجة ضارّة بالصحة الهرمونية، إذ تحتوي على الدهون المتحولة والمواد الحافظة والمضافات الصناعية.
تؤدي تلك المكونات إلى اضطرابات الخلايا وتؤثر سلبًا على استقلاب الإستروجين ووظائف الغدة الدرقية التي تلعب دورًا رئيسيًا في الطاقة والدورة الشهرية والخصوبة. كما أن الاعتماد المفرط على الأطعمة المعلبة يحرم الجسم من العناصر الغذائية الضرورية.
3. تجاهل الدهون الصحية
مع انتشار الحميات الغذائية قليلة الدسم، يعرض البعض أنفسهم لنقص حاد في العناصر الداعمة لبناء هرمونات الجسم مثل الإستروجين والبروجسترون والكورتيزول.
الدهون الصحية مثل أحماض أوميغا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية، والزيوت المعصورة على البارد والبذور هي عنصر أساسي للتوازن الهرموني. نقص هذه الدهون يسبب مشاكل مثل جفاف الجلد واضطراب الدورة الشهرية.
4. أنماط تناول غير منتظمة
طريقة تناول الطعام يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على مستويات الهرمونات. الأكل غير المنتظم يؤدي إلى عبء إضافي على الغدد الكظرية التي تفرز الكورتيزول، ومع ارتفاع مستوياته بشكل مزمن يحدث تأثير سلبي على هرمونات الغدة الدرقية واستقرار نسبة السكر بالدم، مما يؤدي إلى الإجهاد والرغبة في تناول الطعام بشكل مفرط.
5. نقص المغذيات الدقيقة والإهمال بصحة الأمعاء
تلعب المغذيات الدقيقة كاليود والزنك والسيلينيوم وفيتامينات ب دورًا هامًا في صحة الجسم عمومًا والتوازن الهرموني خصوصًا.
يؤدي نقص هذه العناصر الناتج عن اتباع أنظمة غذائية فقيرة بالمغذيات الأساسية إلى ضعف أداء الغدد الصماء واضطراب عملية تحويل الهرمونات.
وبالمثل، يتسبب تجاهل صحة الأمعاء وضعف استهلاك الألياف في الإضرار باستقلاب هرمون الإستروجين وزيادته في الجسم بشكل غير صحي.
الخلاصة
اتباع نمط غذائي متوازن وصحي يتضمن مواد غذائية غنية بالمغذيات الدقيقة والدهون الصحية يمكن أن يُسهم بشكل فعال في الحفاظ على توازن الهرمونات وسلامة وظائف الغدد الصماء.
الابتعاد عن الأطعمة المعالجة وتقنين استهلاك السكريات والدهون غير الصحية يُعد خطوة جوهرية نحو الوقاية من مشكلات التوازن الهرموني وما ينتج عنها من تبعات صحية خطيرة.








