الهرمونات والسكر.. كيف تؤثر تغيّرات ما قبل انقطاع الطمث على صحتك ومزاجك؟
تواجه المرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث تغيّرات هرمونية كبيرة تؤثر على جوانب عدة من حياتها، من الحالة المزاجية والطاقة إلى النوم والشهية.
ومن بين العوامل التي تتفاعل مع هذه التغيّرات يأتي السكر، الذي يبدو بسيطًا ولكنه يلعب دورًا مركزيًا في تفاقم بعض الأعراض خلال هذه المرحلة الدقيقة.
التأثير الهرموني على استجابة الجسم للسكر
أثناء هذه الفترة، يبدأ مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون في الانخفاض التدريجي. يلعب الإستروجين دورًا أساسيًا في الحفاظ على حساسية الجسم للأنسولين، مما يساعد على تنظيم دخول الجلوكوز إلى الخلايا وإنتاج الطاقة.
اقرأ أيضاً
مركبات جديدة في القهوة تنظم نسبة الجلوكوز بالدم لمرضى السكر
خرافات تؤثر على صحة المرأة.. حان الوقت لاستبدالها بالحقائق العلمية في عام 2026
دليلك للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث.. مكملات غذائية ودور الطبيب في تخفيف الأعراض
الدماغ تحت تأثير انقطاع الطمث.. حقائق مذهلة وتأثيرات عميقة على المرأة
الدهون الأنثوية.. رسائل صامتة تحتاج إلى مراجعة فورية
ضباب الدماغ.. إنذار مبكر يصيب النساء في الثلاثينيات ويؤثر على حياتهن اليومية
مرحلة انقطاع الطمث.. دليل شامل لتجاوز التحولات الطبيعية بثقة ووعي
Myregyna .. علاج جديد يعيد الحياة الحميمة للنساء بعد الخمسين
دراسة تكشف عن استمرار الاهتمام بالصحة الجنسية لدى النساء الأكبر سناً
الحمل بعد انقطاع الطمث.. بين الواقع والتحديات الصحية
هل تعانين من الإرهاق والتقلبات المزاجية؟ اكتشفي كيف يختلط انقطاع الطمث بقصور الغدة الدرقية
التغيرات الهرمونية المبكرة.. لماذا تعاني نساء في الثلاثينيات من أعراض مرتبطة بانقطاع الطمث؟
مع تناقصه، تصبح الخلايا أقل استجابة للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. هذا الارتفاع يتبعه عادة انخفاض حاد، مما يؤدي إلى دورات من الإرهاق والرغبة الملحّة في تناول السكريات.
السكر وأعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث
زيادة السكر في الغذاء اليومي لا تضيف سعراً حراريًا زائدًا وحسب، بل قد تزيد من حدة الأعراض الهرمونية.
وقد أظهرت الدراسات أن زيادة مستويات السكر ترتبط بتفاقم الهبات الساخنة والمزاج المتقلب. كما أن اضطرابات السكر تؤثر على توازن الدماغ، مسببًا الإجهاد والتشتت الذهني.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تراكم الدهون في منطقة البطن يزداد وضوحًا مع تأثير السكر على مقاومة الأنسولين وزيادة الالتهابات الداخلية.
وحتى على مستوى المفاصل، يمكن للأنظمة الغنية بالسكر أن تزيد الالتهابات، مما يجعل الآلام في الركبة والظهر أكثر حدة.
الكميات الموصى بها من السكر يوميًا
تنصح جمعية القلب الأمريكية النساء بعدم تجاوز ستّ ملاعق صغيرة يوميًا (ما يعادل نحو 25 غرامًا من السكر). بينما تبيح الإرشادات الغذائية العالمية نسبة تصل إلى 10% من إجمالي السعرات اليومية.
منظمة الصحة العالمية بدورها توصي بخفض استهلاك السكريات المضافة والطبيعية المركزة في العصائر والعسل إلى أدنى حد ممكن، مع التشديد على أن السكريات الطبيعية في الفواكه والحليب أقل ضررًا.
خطوات عملية لتقليل السكر دون الشعور بالحرمان
1. قراءة الملصقات الغذائية بعناية: العديد من المنتجات مثل الصلصات الجاهزة والحبوب المنكهة وحتى الزبادي قد تحتوي على كميات خفية من السكريات.
2. استبدال السكر بالفواكه: في الطهي المنزلي، يمكن استخدام الفواكه المهروسة مثل الموز أو التمر للحصول على الطعم الحلو مع قيمة غذائية أعلى.
3. التخلص التدريجي من المشروبات السكرية: استبدليها بالماء المنكه بشرائح الفاكهة أو مشروبات طبيعية غير محلاة مثل الشاي العشبي.
4. محليات نباتية طبيعية: إذا كانت الرغبة قوية لتناول الحلوى، يمكن استخدام محليات نباتية مثل ستيفيا، لكنها تظل خيارًا قصير المدى للتكيف مع خفض السكر.
رسالة صحية طويلة المدى
تحقيق التوازن بين الغذاء والهرمونات يضمن صحة أفضل خلال هذه المرحلة المحورية من حياة المرأة. تقليل استهلاك السكريات المضافة واستبدالها بأطعمة غنية بالألياف والخيارات الطبيعية يمكن أن يمنح نتائج إيجابية واضحة.
طاقة مستقرة، مزاج أفضل، وصحة عامة قوية لمواجهة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بثقة وراحة أكبر.








