مشروبات وأعشاب لتخفيف أعراض الدورة الشهرية.. هل فعاليتها مثبتة علميا؟
انتشرت خلال الفترة الأخيرة أنواع مختلفة من المشروبات والأعشاب التي يتم الترويج لها باعتبارها وسيلة طبيعية لتخفيف أعراض ما قبل الدورة الشهرية، مثل الانتفاخ والتقلصات وتقلبات المزاج والشعور بالإرهاق.
وتتنوع هذه المنتجات بين مشروبات عشبية جاهزة، وأنواع من الشاي، ومساحيق تذاب في الماء، فيما تحتوي بعض التركيبات على خليط من الأعشاب والفيتامينات والمعادن. لكن هل تمتلك هذه المشروبات فعلا القدرة على تخفيف أعراض الدورة الشهرية؟ وهل استخدامها آمن لجميع النساء؟
ما مكونات مشروبات تخفيف أعراض الدورة؟
تحتوي هذه المنتجات عادة على مجموعة من المكونات النباتية، بدلًا من الاعتماد على عشبة واحدة، ومن أبرزها:
-
اقرأ أيضاً
6 توابل في مطبخك تدعم صحتك.. تعرفي على فوائد الكركم والزنجبيل والقرفة
أطعمة تساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية.. ماذا تأكلين وماذا تتجنبين؟
8 ماسكات طبيعية لتوحيد لون البشرة بعد الصيف وتقليل مظهر البقع
12 علامة تكشف انخفاض هرمون الإستروجين عند النساء.. تعرفي عليها
انتفاخ البطن عند النساء.. 7 أسباب شائعة وعلامات لا يجب تجاهلها
من الهبات الساخنة إلى تقلبات المزاج.. علامات تكشف دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث
تأثير التوتر على الدورة الشهرية.. الأسباب والحلول
حلول طبيعية للتخلص من المناطق الداكنة حول الأنف
وسائل فعالة لتخفيف آلام الدورة الشهرية وعسر الطمث
هل السهر يؤثر على التحاليل؟ وهل الدورة الشهرية تغير نتائج الدم والهرمونات؟
5 أخطاء غذائية تزيد آلام الدورة الشهرية: تجنبي الملح والكافيين والسكريات
أسباب غياب الدورة الشهرية المفاجئ.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستوجب زيارة الطبيب؟
أوراق التوت الأحمر.
-
النبق البحري.
-
الكركم.
-
أوراق القراص.
-
البابونج.
-
المليسة أو بلسم الليمون.
-
الكوهوش الأسود.
-
الريحان المقدس.
-
اللافندر.
وقد تحتوي بعض المنتجات أيضا على فيتامينات، مثل فيتامين B1 وB6، إلى جانب معادن مثل المغنيسيوم.
هل هذه المشروبات فعالة في تخفيف أعراض الدورة؟
حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن مشروبات الأعشاب قادرة بشكل عام على علاج أعراض ما قبل الدورة الشهرية أو التخلص منها.
وبحسب آراء أطباء النساء والتوليد الواردة في التقرير، فإن بعض المكونات النباتية خضعت لدراسات أولية تناولت تأثيرها على أعراض محددة، لكن نتائج كثير من هذه الدراسات لا تزال محدودة، ولا تكفي لإثبات فعالية المشروبات العشبية كمنتج متكامل.
الكركم وتقلصات الدورة
يحتوي الكركم على مادة الكركمين، وهناك دراسات بحثت في إمكانية مساهمتها في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية.
وأشارت مراجعة منهجية نشرت عام 2024 وشملت 17 تجربة إلى وجود مؤشرات على فائدة الكركمين في تخفيف التقلصات، إلا أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن أي مشروب يحتوي على الكركم سيكون فعالا بالدرجة نفسها، خاصة مع اختلاف تركيز المكونات وطريقة تصنيع المنتجات.
المغنيسيوم وفيتامين B1
بحثت بعض الدراسات في دور المغنيسيوم وفيتامين B1 في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية، لكن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد تشير إلى أن الأدلة المتاحة غير كافية للتوصية باستخدامهما لهذا الغرض بشكل عام.
لذلك، لا يفضل تناول المكملات الغذائية أو المنتجات المركزة لمجرد وجود هذه العناصر ضمن مكوناتها، خاصة دون استشارة الطبيب.
البابونج واللافندر للحالة المزاجية
قد يساعد البابونج واللافندر في تخفيف التوتر والقلق لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يكون مفيدا لبعض الأعراض المزاجية التي تظهر قبل الدورة الشهرية.
كما أشارت إحدى الدراسات إلى احتمال استفادة بعض المراهقات اللاتي يعانين أعراضا قبل الدورة من المليسة، مع انخفاض بعض أعراض القلق والاكتئاب والأرق، إلا أن هذه النتائج لا تكفي لاعتبار المليسة علاجا مثبتا لأعراض ما قبل الدورة.
هل الأعشاب الطبيعية آمنة دائما؟
وجود كلمة "طبيعي" على المنتج لا يعني بالضرورة أنه آمن لجميع النساء.
فبعض الأعشاب يمكن أن تتداخل مع أدوية شائعة، ومنها بعض وسائل منع الحمل الهرمونية وأدوية سيولة الدم، كما قد تؤثر بعض المكونات النباتية في حالات صحية معينة.
ولهذا، من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مشروبات أو مكملات تحتوي على خليط من الأعشاب، خاصة عند تناول أدوية بصورة منتظمة أو وجود حالة صحية مزمنة.
انتبهي إلى كمية السكر في المشروبات
عند اختيار هذه المنتجات، لا ينبغي التركيز على الأعشاب فقط، إذ قد تحتوي بعض المشروبات المعبأة على كميات مرتفعة من السكر المضاف أو المحليات.
وقد لا يكون الإفراط في تناول السكر مناسبا لمن تعاني الانتفاخ أو تحاول تقليل السكريات ضمن نظامها الغذائي.
لذلك، ينصح بقراءة الملصق الغذائي جيدا قبل شراء أي منتج، واختيار الأنواع التي تحتوي على كميات أقل من السكر المضاف.
هل المكملات العشبية معتمدة كأدوية؟
من المهم التفرقة بين المكملات الغذائية والأدوية، إذ لا تخضع المكملات بالضرورة لنفس إجراءات إثبات الفعالية والأمان التي تمر بها الأدوية قبل اعتمادها.
وبالتالي، لا ينبغي افتراض أن المنتج فعال لمجرد أنه يحمل اسما يوحي بتخفيف أعراض الدورة أو يحتوي على مكونات نباتية معروفة.
طرق أخرى لتخفيف أعراض الدورة الشهرية
هناك مجموعة من الوسائل التي يمكن مناقشتها مع الطبيب للتعامل مع آلام وأعراض الدورة الشهرية، خاصة إذا كانت تؤثر في الحياة اليومية.
وتشير الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد إلى بعض الوسائل غير الدوائية التي قد تساعد، ومنها الوخز بالإبر، والعلاج بالضغط، والتحفيز العصبي، والعلاج الطبيعي.
كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك الدهنية والمكسرات والبذور والأطعمة المخمرة في دعم الصحة العامة.
وفي المقابل، قد يكون من المفيد تقليل الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة والكحول.
ممارسة الرياضة قد تساعد في تخفيف الأعراض
الحفاظ على نشاط بدني منتظم طوال الشهر قد يساعد بعض النساء في التعامل مع الأعراض المصاحبة للدورة، إلى جانب فوائده الصحية العامة.
ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة، إذ يمكن اختيار النشاط البدني المناسب لقدرة الجسم والحالة الصحية، مع الحفاظ على الانتظام قدر الإمكان.
وماذا عن المسكنات؟
تظل بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية من الخيارات الشائعة لتخفيف آلام الدورة، ومن بينها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين.
لكن هذه الأدوية ليست مناسبة للجميع، وقد ترتبط بآثار جانبية مثل مشكلات المعدة والنزيف والقرحة، لذلك يجب استخدامها وفقا للإرشادات المناسبة، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.
متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب؟
قد تكون مشروبات الأعشاب خيارا شائعا لدى بعض النساء، لكن الأدلة العلمية على فعاليتها تختلف من مكون إلى آخر، ولا يوجد دليل قوي يثبت أن هذه المشروبات ككل تعالج أعراض ما قبل الدورة الشهرية.
وفي حال كانت الأعراض شديدة أو متكررة أو تؤثر بشكل واضح في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة وتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للتعامل معها، بدلا من الاعتماد على منتج واحد أو وصفة عشبية دون تقييم طبي.






