الجمعة 28 أغسطس 2026 06:33 مـ 14 ربيع أول 1448هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
بقلم آدم وحوا

زينب البديوي تكتب: د . ياسر شحاتة.. بين فرشاة الفنان وجرأة المفكر

زينب البديوي
زينب البديوي

هو فنانٌ أعاد فتح أبواب التاريخ بالفن والفكر والبحث

بين اللوحة والكتاب، وبين الحس الفني والسؤال التاريخي، تتشكل تجربة د. ياسر شحاتة، الفنان التشكيلي والكاتب والمفكر المصري، الذي اختار أن يجعل من المعرفة وسيلة لإعادة النظر في كثير من المسلمات، ومن البحث في المصادر والوثائق مدخلًا لقراءة أكثر اتساعًا للماضي.

ليست تجربة د. ياسر شحاتة محصورة في مجال إبداعي واحد؛ فهو فنان تشكيلي وكاتب ومفكر، ارتبط كذلك بالعمل الإداري والثقافي في أكاديمية القاهرة للفنون، فيما تمتد خلفيته الأكاديمية إلى جامعة برلين.
هذا التنوع في التكوين انعكس على مشروعه، فأصبح الفن بالنسبة إليه مساحة للتأمل، والكتابة وسيلة لطرح الأسئلة، والبحث حيث إختاره طريقًا لاختبار الروايات التي استقربها طويلًا في الوعي العام.

من الفن إلى سؤال التاريخ :

في قلب مشروع شحاتة يقف سؤال يبدو بسيطًا في صياغته، لكنه شديد التعقيد في نتائجه: هل التاريخ الذي نعرفه هو كل التاريخ؟

من هذا السؤال ينطلق إلى محاولة إعادة قراءة الأحداث والشخصيات والروايات التاريخية، مستندًا إلى البحث في المصادر والوثائق، ومؤكدًا أهمية العودة إلى المادة الأصلية بدل الاكتفاء بما تراكم من تفسيرات وقراءات عبر الزمن.

وهنا لا يقدم التاريخ بوصفه سردًا مغلقًا، وإنما باعتباره مجالًا مفتوحًا للبحث والمراجعة وإعادة النظر.

فكل وثيقة جديدة، وكل مصدر يعاد اكتشافه، يمكن أن يفتح زاوية مختلفة لفهم حدث أو شخصية أو مرحلة بأكملها.

وهذه الرؤية هي التي تمنح مشروعه خصوصية إذ لا يكتفي بإعادة سرد ما هو معروف، وإنما يسعى إلى مسألة الرواية نفسها، والبحث عما قد يكون غاب عنها أو لم يحظَ بالاهتمام الكافي.

«إعادة قراءة التاريخ».. مشروع يتجاوز الكتاب

يأتي كتابه «إعادة قراءة التاريخ» في ثلاثة أجزاء بوصفه أحد أبرز ملامح مشروعه الفكري، حيث تتحول الكتابة إلى أداة للبحث والمناقشة وطرح الأسئلة حول عدد من القضايا التاريخية.

واللافت في هذا المشروع هو محاولة الجمع بين الباحث والكاتب؛ فالمادة التاريخية لا تُطرح باعتبارها معلومات جامدة، وإنما ضمن رؤية تسعى إلى إشراك القارئ في عملية التفكير نفسها.

إنها دعوة إلى ألا يكون القارئ متلقيًا سلبيًا للرواية التاريخية، بل باحثًا عن مصادرها وخلفياتها، وقادرًا على طرح السؤال حول كيفية تشكلها، ومن كتبها، وما الذي قيل فيها، وما الذي ربما لم يُقل.

الأدب مساحة أخرى للبحث عن الإنسان

ولا تتوقف تجربة شحاتة عند الكتابة الفكرية والتاريخية، إذ تمتد إلى الرواية من خلال عملي «نوال» و**«همبرج»**.

وفي الانتقال من البحث التاريخي إلى الرواية، تبدو الكتابة عنده امتدادًا لفكرة واحدة: الا وهي
محاولة الاقتراب من الإنسان، من أفكاره وأسئلته وواقعه، عبر أشكال متعددة من التعبير.

فالفنان يرى العالم بعين مختلفة، والكاتب يعيد تشكيله بالكلمات، والمفكر يحاول تفكيك أسئلته.
ومن تداخل هذه المستويات تتكون تجربة يصعب وضعها في خانة واحدة.

بين اللوحة والوثيقة

ربما تكمن إحدى أهم خصائص تجربة د. ياسر شحاتة في ذلك التداخل بين الحس التشكيلي والعقل البحثي.

فالفن يقوم على اكتشاف التفاصيل والعلاقات الخفية بين العناصر، والبحث التاريخي بدوره يحتاج إلى عين قادرة على ملاحظة ما قد يبدو هامشيًا، وربط الشواهد ببعضها للوصول إلى صورة أكثر تركيبًا.

ومن هنا يمكن النظر إلى تجربته بوصفها محاولة للجمع بين عين الفنان ودقة الباحث وفضول الكاتب.

هذه التركيبة تمنحه مساحة خاصة في المشهد الثقافي، لأنها لا تتعامل مع التاريخ باعتباره مادة أكاديمية فحسب، ولا مع الفن باعتباره جماليات منفصلة عن الفكر، وإنما تحاول إقامة حوار بين المعرفة والإبداع.

«ثورة في قراءة التاريخ»

وصف مشروع شحاتة بأنه «ثورة في قراءة التاريخ» لا يرتبط فقط بما يطرحه من معلومات أو قراءات، بل بالطريقة التي يدعو من خلالها إلى التعامل مع التاريخ نفسه.

فالثورة الحقيقية في هذا السياق تبدأ من تغيير طريقة السؤال: بدل أن نسأل فقط «ماذا حدث؟»، يصبح من الضروري أن نسأل أيضًا: كيف عرفنا ما حدث؟ ومن أين جاءت الرواية؟ وما المصادر التي تستند إليها؟ وهل توجد وثائق أو شهادات أو قراءات أخرى؟

بهذا المعنى، تصبح إعادة قراءة التاريخ ممارسة نقدية، لا مجرد إعادة كتابة

مشروع مفتوح على الأسئلة

في زمن تتعدد فيه الروايات وتتسارع فيه المعلومات، تبدو العودة إلى المصادر أكثر أهمية من أي وقت مضى. ومن هنا تكتسب تجربة د. ياسر شحاتة دلالتها؛ فهي تضع المعرفة في حالة حركة دائمة، وترفض التعامل مع التاريخ باعتباره نصًا نهائيًا لا يحتمل المراجعة.

وبين الفن والكتاب والرواية والبحث، يواصل شحاتة بناء مشروعه الثقافي، واضعًا أمام القارئ مجموعة من الأسئلة أكثر مما يقدم له إجابات جاهزة.

وهذه ربما هي القيمة الأبرز في أي مشروع فكري حقيقي: أن يدفعنا إلى إعادة النظر فيما نظنه معلومًا، وأن يجعل البحث بدايةً لا نهاية، والسؤال مفتاحًا لفهم الماضي والحاضر معًا.

فد. ياسر شحاتة لا يكتفي بأن يروي التاريخ من زاوية أخرى؛ بل يدعو إلى إعادة النظر في الطريقة التي نقرأ بها التاريخ، وإلى استعادة حق القارئ في البحث والمقارنة والسؤال. ومن هنا تتشكل ملامح مشروعه بوصفه تجربة تجمع بين الفن والفكر والأدب والبحث الثقافي، في محاولة مستمرة لفتح نوافذ جديدة على الماضي، وربما إعادة اكتشاف الحاضر من خلاله.

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الجمعة 06:33 مـ
14 ربيع أول 1448 هـ 28 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:59
الشروق 05:30
الظهر 11:56
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44