المرأة التي لا تعرف الخوف.. دراسة تكشف خطر غياب الشعور الفطري
الخوف، ذلك الشعور الفطري الذي يحمي البشر من المخاطر، لكن ماذا يحدث عندما يُفقد هذا الخوف كليًا؟
بينما قد يعتبر البعض فقدان الخوف ميزة، يشير العلماء إلى عكس ذلك، محذرين من أن غياب هذه القدرة على التقييم السليم يمثل خطرًا أكبر.
وفقًا لموقع ZME Science، ساهمت دراسات أجريت على حالات نادرة لأشخاص يفتقرون إلى الشعور بالخوف في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ ودور اللوزة الدماغية المهمة في معالجة مشاعر الخوف والاستجابة للتهديدات.
اقرأ أيضاً
التعلق القهري في العلاقات: الأعراض والأسباب وطرق التعافي النفسي
برج العذراء - حظك اليوم الأحد 22 فبراير 2026: تخلص من عقدة الخوف
أسرار تحضير شاورما الدجاج الصحية دون الخوف من زيادة الوزن
كيف تربي طفلًا قوي الشخصية بعيدًا عن مخاوف نظرة المجتمع؟
علي جمعة يوضح حقيقة بقاء روح الميت في منزله ويكشف أسباب الخوف من الموت
تعرفي علي تفسير حلم رؤية ”الخوف والهروب” في المنام
برج الحمل.. حظك اليوم الأربعاء 28 فبراير: تخلص من الخوف
فيدرا تستعيد ذكرياتها مع «أرض الخوف» بصور مع أحمد زكى
الرئيس السيسي: الخوف من فقدان وحدات قانون الإيجار القديم عقبة أمام استغلال 2 مليون وحدة
سيدة تستغيث.. عندي وسواس الخوف من ربنا.. أمين الفتوى يُجيب
توقف قلبه من الخوف .. الطفل الفلسطيني تميم يبكي العالم
فئران بحجم القطط تثير القلق والخوف في بلدة بريطانية
ما هي اللوزة الدماغية؟
اللوزة الدماغية، وهي بنية صغيرة تقع في عمق الدماغ، جزء أساسي من الجهاز الحوفي المسؤول عن معالجة المشاعر مثل الخوف والقلق.
عندما يواجه الشخص خطرًا، تفسر اللوزة الدماغية المعلومات بسرعة وتدفع الجسم إلى استجابة "الكر أو الفر" التي تتضمن زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع الأدرينالين، مما يجعل الجسم جاهزًا لمواجهة التهديد.
قصة المرأة المعروفة بـ S.M.
واحدة من أشهر الحالات التي اهتم بها العلماء تعود لامرأة تُرمز إليها بـ S.M. تعاني من اضطراب وراثي نادر يطلق عليه مرض أورباخ-فيته، الذي دمر اللوزة الدماغية في كلا الجانبين.
كشفت الدراسات أنها لا تعاني من الخوف حتى في المواقف التي تسبب الذعر للآخرين، فتعاملت بسهولة مع الثعابين والعناكب، وتجولت في بيوت الرعب دون أي مؤشرات للخوف، ولم تخش مشاهدة الأفلام المرعبة.
لماذا يعد غياب الخوف مشكلة؟
يوضح العلماء أن الخوف ليس شعورًا سلبيًا فقط، بل هو خط الدفاع الأول في البقاء على قيد الحياة؛ فالأفراد الذين لا يشعرون بالخوف يمكن أن يقتربوا من مواقف خطيرة دون إدراك للمخاطر، وقد يثقون بالغرباء بسهولة أكبر ويقومون باتخاذ قرارات تعرضهم للأذى.
بالإضافة إلى ذلك، قد يجدون صعوبة في التعرف على الخوف لدى الآخرين مما يزيد احتمالية تعرضهم للحوادث أو الاستغلال.
هل اللوزة الدماغية المصدر الوحيد للخوف؟
لطالما اعتبر العلماء اللوزة الدماغية كمركز الشعور بالخوف، لكن الأبحاث الجديدة توضح آليات أكثر تعقيدًا. في تجربة علمية، استنشق مرضى بدون لوزة دماغية هواء يحتوي على مستويات عالية من ثاني أكسيد الكربون، مما أثار نوبات هلع شديدة لأول مرة منذ سنوات.
أظهرت النتائج أن هناك مسارات أخرى داخل المخ يمكنها إثارة الخوف، خاصة عندما يكون الجسم مهددًا داخليًا، حتى عند غياب اللوزة الدماغية.
أهمية هذه الدراسات العلمية
يرى الباحثون أن دراسة الأشخاص الذين لا يشعرون بالخوف تمنح فرصة لفهم الآليات العصبية المرتبطة بالقلق واضطراب الهلع واضطراب ما بعد الصدمة.
وقد تساهم هذه الأبحاث مستقبلاً في تطوير علاجات تستهدف دوائر الخوف في المخ بدون التأثير على المشاعر الطبيعية الضرورية لحماية الإنسان.
ويوضح الخبراء أن الخوف، رغم أنه غير مريح، هو عنصر أساسي من منظومة البقاء لأنه ينبه الفرد إلى المخاطر ويدفعه لاتخاذ قرارات تحميه.
إذا فقد الشخص هذا الشعور كما في هذه الحالات النادرة، يصبح أكثر عرضة للخطر ويظهر مدى التعقيد الذي يعمل به الدماغ البشري.






