الفول المدمس.. بين الفوائد الغذائية والاعتقادات الخاطئة
كشف الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، عن حقيقة ما يُقال بشأن تأثير تناول الفول المدمس على التركيز العقلي والشعور بالخمول.
وأكد أن هذه الظاهرة لا ترتبط إطلاقًا بضرر مباشر على القدرات العقلية، بل تتعلق بطريقة هضم الجسم للفول والعمليات التي تحدث أثناء ذلك.
وأوضح الدكتور عبر منشور على حسابه في موقع "فيسبوك"، أن الفول المدمس يُعد من أهم الأطعمة التقليدية في مصر، وله فوائد غذائية متعددة.
يُطلق عليه لقب "مسمار البطن" بسبب قدرته على إكساب الجسم شعورًا بالشبع لمدة طويلة، إضافة إلى احتوائه على قيمة غذائية متميزة.
اقرأ أيضاً
دراسة: النظام الغذائي النباتي يقلل زيادة الوزن لدى النساء خلال انقطاع الطمث بنسبة تصل إلى 50%
كيفية التخلص من دهون الوجه.. خطوات عملية وأسلوب حياة صحي
بطاطس بالكاري الهندية.. وصفة سهلة ولذيذة بنكهة مميزة
للأمهات.. نصائح ذهبية لحماية الجهاز الهضمي من اضطرابات عيد الأضحى
ضعف عضلات المثانة وقاع الحوض.. أسباب وطرق الوقاية لسيدات يعانين من سلس البول
الإفراط في تناول لحوم عيد الأضحى.. مخاطر صحية ونصائح للوقاية
التوقف عن تناول السكر لمدة أسبوع عند النساء.. فوائد صحية متعددة وتحسن ملحوظ
طرق فعالة لعلاج جفاف الشعر واستعادة حيويته
تأرجح درجات الحرارة يزيد من انتشار نزلات البرد.. نصائح للوقاية والعلاج السريع
الصحة تحذرالمرضعات والحوامل: استشارة الطبيب ضرورة قبل تناول المكملات الغذائية
بذور الشمر والكراوية والكمون.. علاج طبيعي للتخلص من مشكلات الهضم بعد وجبة الغداء
الإفراط في تناول الوجبات السريعة يهدد خصوبة الرجال
ورغم أن الفول يُعتبر مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي، فإنه لا يحتوي بمفرده على جميع الأحماض الأمينية الأساسية.
غير أن خلطه مع العدس أو الحمص أثناء الطهي يمكن أن يرفع من قيمته الغذائية ليصبح مشابهًا للبروتين الكامل.
وأشار أبو الريش إلى العناصر الغذائية التي يحتويها الفول مثل الحديد، الفولات الطبيعي، المغنيسيوم، والفوسفور، ونوّه بأهمية إضافة عصير الليمون إليه، لتعزيز امتصاص الحديد نظرًا لاحتواء الليمون على فيتامين "سي"، الذي يلعب دورًا حيويًا في هذه العملية.
وفي شرح سبب الشعور بالخمول أو ضعف التركيز بعد تناول الفول، أوضح بأن عملية هضم الفول قد تستغرق وقتًا أطول مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى.
هذا يتسبب في زيادة تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي لدعم عملية الهضم، ما قد يؤدي عند البعض إلى الإحساس المؤقت بالنعاس أو الكسل بعد الوجبة.
كما لفت إلى وجود أنواع معينة من الكربوهيدرات القابلة للتخمير في الفول مثل "رافينوز" و"ستاكيوز"، التي تصل إلى القولون دون هضم كامل وتغذي البكتيريا النافعة بالأمعاء، ما قد يسبب إنتاج الغازات والشعور بالانتفاخ.
وأضاف أبو الريش أن ظهور الانتفاخ بعد تناول الفول لا يدل بالضرورة على مشكلات صحية، بل يمكن اعتباره دليلًا على نشاط البكتيريا النافعة في الأمعاء.
لتخفيف هذه التأثيرات، نصح بنقع الفول لمدة ليلة كاملة قبل الطهي للتقليل من تلك الآثار الجانبية.
واستعرض خبراء التغذية العلاجية أيضًا فوائد الفول في تحسين الحالة المزاجية بفضل احتوائه على الحمض الأميني "التريبتوفان"، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين المعروف بـ"هرمون السعادة". كذلك أوصى أبو الريش بإعداد الفول في المنزل مع الالتزام بالنقع الجيد والتخلص من ماء النقع لتقليل حمض الفيتيك الذي قد يؤثر سلبيًا على امتصاص المعادن.
وأشار إلى إمكانية تحسين تجربة تناول الفول من خلال إضافة الكمون أثناء التحضير، لدوره في تقليل التقلصات والغازات وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
كما أكد أن إعداد الفول بطريقة سليمة يجعله خيارًا صحيًا ملائمًا للعديد من الأشخاص، بمن فيهم متبعو الحميات الغذائية ومرضى السكري لقدرته على تحقيق الشبع دون التسبب في ارتفاع حاد بمستوى السكر في الدم.
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور أحمد أبو الريش على ضرورة الاعتدال في تناول الفول المدمس لكي يكون عنصرًا صحيًا ومفيدًا ضمن النظام الغذائي للشخص.






