مع تقدم العمر.. السعادة والرضا عن الحياة في أوجها
أظهرت الدراسات العلمية أن التقدم في العمر يرتبط بزيادة الثقة بالنفس والشعور بالرضا عن الحياة.
ففي حين قد يُعتقد أن الشباب هم الأكثر سعادة، تُظهر الأبحاث أن الأشخاص في الستينات غالباً ما يتمتعون بشعور أكبر بالسعادة مقارنة بالأجيال الأصغر.
يكمن السر في مجموعة من العوامل التي تجعل هذه المرحلة العمرية أكثر استقراراً وهدوءاً.
اقرأ أيضاً
روائح الطبيعة.. أسرار بسيطة لتعزيز السعادة والتركيز في حياتك اليومية
دراسة حديثة تفجر مفاجأة بشأن العلاقة بين المكياج والسعادة والصحة لدى النساء فوق سن الـ65
برج السرطان حظك اليوم الأربعاء 24 ديسمبر: مفتاح السعادة في التوازن
برج الحوت حظك اليوم: السعادة قرار… اخترها الآن
برج العقرب حظك اليوم السبت 25 أكتوبر: شعور بالسعادة6 خطوات تمنحك السعادة وتعيد ترتيب حياتك كمرأة متألقة
أهمية الروتين اليومي للأطفال .. كيف يعزز الأمان والسعادة في حياتهم؟
الكالسيوم.. مفتاح السعادة وأساسي لصحة النساء
برج الدلو: حظك اليوم الجمعة 26 سبتمبر - شعور بالسعادةاليوم العالمى لوسائل منع الحمل.. مفتاح السعادة والصحة والاقتصاد في حياة المرأة
برج الثور: حظك اليوم الإثنين 22 سبتمبر - استقرار يمنحك السعادة
كيف تحارب الملل وتعيش حياتك بسعادة؟ أنشطة بسيطة تعيد لك الحماس
الحكمة والتعامل الأفضل مع ضغوط الحياة
تشير البيانات إلى أن فئة الشباب بين 18 و25 عاماً تعاني من أعلى مستويات الاكتئاب، وهي ظاهرة زادت حدتها خلال جائحة كورونا.
ومع ذلك، فإن كبار السن، وخاصة الذين تجاوزوا الخمسين، لديهم أدنى معدلات الاكتئاب بشكل عام.
دراسة أجريت عام 2016 وشملت أكثر من 1500 شخص من مختلف الأعمار كشفت أن الشباب في العشرينات والثلاثينات غالباً ما يكونون أقل سعادة مقارنة بكبار السن.
أوضح الطبيب النفسي ديليب جيستي أن هذه الفروق قد تُعزى لقدرة الأفراد الأكبر سناً على التعامل بفعالية أكبر مع ضغوط الحياة اليومية واكتسابهم حكمة أعمق. الحكمة المكتسبة عبر التجارب والمواقف المختلفة تجعلهم أكثر هدوءاً وسلاماً داخلياً.
بيئة حياتية أكثر استقراراً
الثقة بالنفس تبلغ ذروتها عادة في سن الستين، وهذا ما أكدته دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة "Psychological Bulletin".
يعزو الباحثون ذلك إلى البيئة المستقرة التي يعيشها الإنسان في هذه المرحلة، حيث يكون قد حقق نجاحات مهنية، أسس علاقات قوية، وربما ساعد أبناءه على استكمال مراحل نموهم ليصبحوا مستقلين.
من زاوية أخرى، يُلاحظ اختلاف في تعريف السعادة بين الفئات العمرية المختلفة. فالشباب غالباً ما يرون السعادة في اللحظات النشوانية أو المبهجة، بينما يصنفها كبار السن كحالة من السلام الداخلي والهدوء، وهي أشكال من السعادة ترتبط بالاستمتاع باللحظة الراهنة بدلاً من السعي الدائم لتحقيق تطلعات جديدة.
انخفاض تأثير المشاعر السلبية
الأبحاث التي تتبعت نشاط الدماغ، بما فيها دراسة نُشرت عام 2004، أظهرت انخفاض النشاط في "اللوزة الدماغية" - الجزء المرتبط بالتوتر والاستجابات العاطفية - لدى كبار السن عند مواجهة محفّزات سلبية.
مما يعني أن قدرتهم على التعامل مع المنغصات بشكل أكثر هدوءاً تزيد مع تقدمهم بالعمر.
السعادة وعلاقتها بالعمر: أكثر تعقيداً
مع ذلك، هناك بعض الخصوصيات والتنوعات التي تجب الإشارة إليها. الأبحاث تشير إلى أن مستويات السعادة عموماً تتخذ شكل منحنى على هيئة حرف "U": مرتفعة في بداية العشرينات، تنخفض في منتصف العمر، ثم ترتفع مجدداً بشكل ملحوظ عند بلوغ أواخر الستينات. أي أن التقاعد ليس بالضرورة المحطة الوحيدة للذروة العاطفية.
السعادة خيار تحت السيطرة
رغم ارتباط عوامل عدة بالسعادة والثقة بالنفس مع تقدم العمر، إلا أن العمر وحده ليس العامل الحاسم. يمكن لأي شخص تعزيز شعوره بالرضا والسعادة من خلال تبني عادات إيجابية مثل ممارسة الرياضة، التأمل، وتعزيز العلاقات الاجتماعية.
باختصار، السعادة لا تتوقف عند عمر معين، بل هي تراكم لعادات تتبناها يومياً للوصول إلى حالة من التوازن والسلام النفسي.










