لأول مرة في تاريخ المغرب.. الملك يكلف امرأة برئاسة وتشكيل الحكومة
في محطة سياسية بارزة بالمغرب، استقبل الملك محمد السادس، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بالقصر الملكي في الرباط، وعيّنها رئيسةً للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي القرار عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الجاري.
ويمثل التكليف تحولًا لافتًا في المشهد السياسي المغربي، إذ أصبحت المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، وفق تقارير إعلامية متعددة أكدت أن التعيين تم بموجب الفصل 47 من الدستور.
تكليف ملكي وفق الفصل 47 من الدستور
أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك محمد السادس استقبل فاطمة الزهراء المنصوري بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط، يوم الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1448 هـ الموافق 29 سبتمبر 2026.
ووفق البلاغ، عيّن الملك المنصوري بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسةً للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي التكليف في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، لتبدأ بذلك مرحلة المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، واختيار مكوناتها وفق المسار الدستوري والسياسي المعمول به في المملكة.
وأفادت المنصوري، عقب استقبالها من طرف الملك، بأن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة ستنطلق ابتداءً من الثلاثاء، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تشكيل حكومة في مستوى انتظارات المغاربة.
فاطمة الزهراء المنصوري.. من مراكش إلى رئاسة الحكومة
يحمل المسار السياسي لفاطمة الزهراء المنصوري محطات متعددة قبل وصولها إلى رئاسة الحكومة.
فالمنصوري من مواليد مدينة مراكش في 3 يناير 1976، وسبق أن تولت مسؤوليات سياسية وحكومية ومحلية، من بينها رئاسة مجلس مدينة مراكش، كما شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة السابقة.
كما برز اسمها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وصولًا إلى موقع منسقة القيادة الجماعية للحزب، قبل أن تنتقل إلى موقع رئاسة الحكومة عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وبحسب تقارير عن نتائج الانتخابات، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا بمجلس النواب، وجاء بعده حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا وحزب الاستقلال بـ65 مقعدًا.
سابقة نسائية في رئاسة الحكومة المغربية
يحمل تعيين المنصوري دلالة تاريخية على مستوى تمثيل المرأة في أعلى منصب تنفيذي بالمملكة، إذ أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية.
ويأتي ذلك بعد مسار طويل للمرأة المغربية في المؤسسات السياسية والحكومية، مع تولي نساء مناصب وزارية وبرلمانية ومحلية خلال السنوات الماضية.
وتبقى دلالة التعيين مرتبطة بالمسار الدستوري والمؤسساتي الذي أفضى إلى تشكيل الحكومة الجديدة، في انتظار اكتمال المشاورات والإعلان عن التشكيلة الحكومية التي ستتولى إدارة المرحلة المقبلة.
ماذا بعد التكليف الملكي؟
يمثل تكليف رئيس الحكومة بداية مرحلة جديدة من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة.
وتتمثل المهمة المباشرة أمام المنصوري في إجراء المشاورات مع الأحزاب والقوى السياسية المعنية، والاتفاق على مكونات الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية، قبل استكمال الإجراءات الدستورية المرتبطة بتعيين أعضاء الحكومة.
وبالتالي، فإن إعلان اسم رئيسة الحكومة لا يعني اكتمال التشكيلة الحكومية، وإنما يمثل بداية المسار الخاص بتشكيلها.
وهذه المرحلة ستكون محكومة بنتائج الانتخابات وبالمشاورات السياسية بين الأحزاب، إلى جانب الأولويات التي ستحددها الحكومة المقبلة في برنامجها.
أولويات المرحلة المقبلة
مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تتجه الأنظار إلى البرنامج الحكومي الذي ستقدمه المنصوري، وما ستتضمنه المرحلة المقبلة من أولويات اقتصادية واجتماعية وتنموية.
وتأتي هذه المرحلة في سياق مغربي يشهد نقاشًا مستمرًا حول قضايا التشغيل، والاستثمار، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الترابية، وتعزيز القدرة الشرائية، إضافة إلى ملفات الإصلاح الإداري وتطوير البنية التحتية.
كما ستكون الحكومة الجديدة مطالبة بتحويل مخرجات البرنامج الانتخابي للأغلبية الحكومية إلى سياسات وبرامج تنفيذية قابلة للقياس، وفق الصلاحيات الدستورية والمؤسساتية لكل طرف.
نتائج الانتخابات ترسم ملامح المشهد الجديد
أجريت الانتخابات التشريعية المغربية في 23 سبتمبر 2026، وأسفرت النتائج المعلنة عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدًا، وفق التقارير التي تناولت النتائج النهائية.
وبلغ عدد مقاعد مجلس النواب المغربي 395 مقعدًا، ما يجعل تشكيل الأغلبية الحكومية مرتبطًا بالمشاورات بين الأحزاب والائتلافات السياسية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المرحلة التالية ستتركز على بناء التركيبة الحكومية والاتفاق على برنامجها، قبل انتقال الحكومة الجديدة إلى مرحلة تنفيذ السياسات والبرامج.
محطة جديدة في المسار السياسي المغربي
يمثل تكليف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة محطة جديدة في المسار السياسي المغربي، ليس فقط من حيث انتقال المسؤولية التنفيذية إلى شخصية سياسية جديدة، وإنما أيضًا لكونها أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة.
ومن الناحية المؤسساتية، يبدأ المسار بتكليف رئيسة الحكومة بتشكيل فريقها الوزاري، ثم استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لتشكيل الحكومة ومباشرة مهامها.
وتبقى الأنظار خلال الفترة المقبلة متجهة إلى نتائج المشاورات السياسية، وأسماء الوزراء، وبرنامج الحكومة الجديدة، وما ستطرحه من أولويات في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وبذلك، يدخل المغرب مرحلة سياسية جديدة عقب انتخابات سبتمبر 2026، مع تولي فاطمة الزهراء المنصوري مهمة تشكيل الحكومة، في انتظار اكتمال المشهد التنفيذي والإعلان عن التشكيلة الحكومية المقبلة.



«سيدياو» تمنح مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا دفعة تاريخية نحو التنفيذ
الملك محمد السادس: نجاح كأس إفريقيا بالمغرب انتصار للوطن وإشعاع لإفريقيا ووحدة شعوبها
المملكة المغربية صانعة المجد
القضية الفلسطينية .. المغرب يجدد التأكيد على استعداده للانخراط في الجهود الدولية الرامية لتهيئة الظروف لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط
قرار مجلس الأمن تتويج لجهود جلالة الملك محمد السادس في تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة على مدى 26 سنة
الملك محمد السادس يقرر جعل 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت اسم عيد الوحدة
شخصيات دولية وعربية تكرم الراحل محمد بن عيسى في موسم أصيلة
محمد الغيطي يكتب: محمد السادس والرهان على الأجيال الصاعدة بالمغرب
الملك محمد السادس يأمر بإرسال مساعدات إنسانية إضافية عاجلة إلى غزة
المغرب يطلق مبادرة إنسانية عاجلة لدعم غزة بتوجيهات ملكية
المغرب يؤكد دعمه الثابت للقضية الفلسطينية بقيادة جلالة الملك محمد السادس
ملك المغرب: مستعد للانخراط في أي مسعى يعزز العمل العربي المشترك ويدعم استقرار المنطقة



