الإكزيما وأعراضها وأسباب تهيجها.. خطوات فعالة للعناية بالبشرة
قد تبدأ الإكزيما بعلامات بسيطة مثل جفاف الجلد أو حكة متكررة، لكنها قد تصبح أكثر إزعاجًا عندما تتكرر نوبات الالتهاب والتهيج. وتختلف الحالة بشكل واضح بين المصابين، سواء في شكل الطفح أو مكان ظهوره أو العوامل التي تؤدي إلى تفاقمه.
لذلك لا يعتمد التعامل معها على خطوة واحدة، بل يحتاج إلى روتين منتظم للعناية بالبشرة، إلى جانب تحديد المحفزات واستخدام العلاج المناسب عندما تستدعي الحالة ذلك.
ما أنواع الإكزيما الأكثر شيوعًا؟
الإكزيما مصطلح يشمل عدة حالات جلدية، وليس تشخيصًا واحدًا. ومن أبرزها التهاب الجلد التأتبي، الذي يظهر غالبًا خلال الطفولة، لكنه قد يستمر أو يبدأ في مرحلة البلوغ، ويسبب عادةً الجفاف والحكة والطفح والالتهاب.
اقرأ أيضاً
الصبار.. ليس مناسباً للجميع رغم شهرته بتهدئة البشرة
زيت القرنفل.. الحل الطبيعي لاستعادة جمال البشرة ومكافحة مشاكل الجلد
القشرة.. أكثر من مشكلة جمالية وأحيانًا إشارة لاضطراب صحي
التهاب الجلد حول الفم.. الأسباب، الأعراض، والعلاج الأمثل للتعافي والوقاية
الحكة الجلدية.. أسبابها، أعراضها، والعلاجات الممكنة لتجنب مشكلات صحية خطيرة
10 طرق لمقاومة الحكة الناتجة عن التهاب الجلد التأتبي
وصفة مجربة لعلاج حكة الجلد والاحمرار عند الحامل.. تعرفي عليها
ويأتي التهاب الجلد التماسي نتيجة ملامسة الجلد لمواد مهيجة أو مسببة للحساسية. ويمكن أن تكون العطور والمنظفات ومستحضرات التجميل والمواد الكيميائية وبعض المعادن من مسبباته.
أما التهاب الجلد الدهني فيظهر عادةً في فروة الرأس والحاجبين وبعض مناطق الوجه، وقد يصاحبه احمرار وقشور وحكة، وقد يحتاج إلى شامبوهات أو مستحضرات علاجية يحددها الطبيب.
وتظهر الإكزيما خلل التعرق بحويصلات صغيرة مملوءة بالسوائل على راحتي اليدين أو باطن القدمين، بينما تتخذ الإكزيما القرصية شكل بقع مستديرة تشبه العملات المعدنية.
كما يوجد التهاب الجلد الركودي المرتبط بمشكلات الدورة الدموية الوريدية في الساقين، والإكزيما الجافة التي تظهر مع الجفاف الشديد والتشققات، والتهاب الجلد العصبي الذي يرتبط بالحك المتكرر وزيادة سماكة الجلد.
علامات قد تشير إلى الإكزيما
تتمثل الأعراض الشائعة في جفاف الجلد والحكة والطفح والاحمرار أو تغير اللون والتورم والتهيج.
وقد تحدث تشققات أو قشور، وتظهر حويصلات أو إفرازات في بعض الحالات، بينما يؤدي الحك المستمر إلى زيادة سماكة الجلد.
ومن المهم الانتباه إلى أن مظهر الطفح قد يختلف بحسب لون البشرة، ولذلك قد لا تكون الإكزيما حمراء بشكل واضح لدى جميع المصابين.
عوامل قد تزيد حدة الحالة
لا توجد آلية واحدة تفسر جميع حالات الإكزيما. ففي بعض الحالات قد ترتبط المشكلة بعوامل وراثية أو بخلل في حاجز الجلد أو باستجابة الجهاز المناعي.
كما يمكن أن تلعب بعض العوامل اليومية دورًا في زيادة التهيج، ومنها المنتجات المعطرة، والصابون والمنظفات، والمواد الكيميائية، والحرارة المرتفعة، والجفاف، والتغيرات الكبيرة في الطقس.
وقد تزداد الأعراض أيضًا بسبب التعرق أو الاحتكاك ببعض الأقمشة أو التعرض لبعض المعادن التي تسبب الحساسية. كما يمكن أن يكون الضغط النفسي محفزًا لدى بعض الأشخاص.
كيف يشخص الطبيب الإكزيما؟
يعتمد التشخيص غالبًا على فحص الجلد، وملاحظة شكل الطفح ومكان ظهوره، والاستفسار عن تاريخ الأعراض.
وقد يحتاج الطبيب إلى استبعاد حالات أخرى تشبه الإكزيما، مثل الصدفية أو بعض أنواع العدوى. وفي حالات الاشتباه بالتهاب الجلد التماسي، قد تستخدم اختبارات الحساسية للمساعدة في تحديد المواد المحفزة.
خطوات عملية للعناية بالبشرة
يُعد الترطيب المنتظم من أهم عناصر التعامل مع الإكزيما، لأنه يساعد على الحد من الجفاف ودعم الحاجز الواقي للبشرة. ويفضل استخدام مرطبات خالية من العطور ومناسبة للبشرة الحساسة.
كما ينبغي محاولة معرفة المنتجات أو الظروف التي تسبق نوبات التهيج لتجنبها مستقبلًا.
وعند الاستحمام، ينصح بالماء الفاتر وعدم إطالة الوقت، مع تجفيف الجلد بلطف دون فرك، ثم وضع المرطب. كما يمكن للملابس الناعمة والمريحة أن تقلل الاحتكاك لدى الأشخاص الذين تتأثر بشرتهم بالأقمشة.
متى يصبح الدواء ضروريًا؟
قد يحتاج بعض المصابين إلى علاج موضعي يصفه الطبيب للسيطرة على الالتهاب والحكة، بينما تعتمد الخيارات العلاجية على نوع الحالة وشدتها وموقعها.
وفي الحالات الشديدة يمكن أن تشمل الخطة العلاجية العلاج بالضوء أو بعض الأدوية الجهازية. ولا ينبغي استخدام الكورتيزون الموضعي أو أي دواء لفترة طويلة دون متابعة طبية، خصوصًا على الوجه والمناطق الحساسة.
الحكة قد تزيد المشكلة
يمكن للحك أن يسبب خدوشًا وجروحًا تضعف الحاجز الجلدي وتزيد فرص العدوى. لذلك يجب تقليل الحك قدر الإمكان.
ويجب مراجعة الطبيب عند ظهور الألم المتزايد أو الإفرازات أو القشور غير المعتادة أو انتشار الاحمرار، باعتبارها علامات قد تشير إلى وجود عدوى.
النوم والتوتر جزء من التعامل مع الحالة
يمكن أن يزيد التوتر أعراض الإكزيما لدى بعض الأشخاص، كما أن الحكة واضطراب النوم قد يزيدان الضغط النفسي. لذلك يمكن إدخال النشاط البدني المعتدل وتمارين التنفس والاسترخاء والنوم الكافي ضمن روتين العناية.
ولا ينبغي التعامل مع الوصفات الطبيعية باعتبارها علاجًا مؤكدًا للإكزيما، خاصة أن بعض الزيوت العطرية المركزة والمواد الحمضية والمنتجات المعطرة قد تهيج البشرة.
وتستدعي الإكزيما تقييم طبيب الجلدية عندما تكون شديدة أو متكررة، أو تؤثر على النوم والحياة اليومية، أو لا تتحسن بالعناية المنزلية، أو تظهر معها علامات عدوى أو أعراض جديدة.








