بكاء محمد الغيطي في برنامج البصمة رثاءً للفنان الراحل هاني شاكر.. فيديو
في ليلة خطفت الأنفاس وأدمعت العيون، تحولت شاشات التلفزيون إلى ساحة عزاء مفتوحة وممتدة بآلام الفراق؛ حيث امتزجت دموع الوفاء بصمت الوداع المهيب، ولم يكن المشهد مجرد رثاء لفنان عابر، بل انكساراً حقيقياً لصوتٍ رقيق طالما رمم انكساراتنا العاطفية على مر الأجيال. وبكلمات مخنوقة بالعبرات ونبرة يملؤها الشجن والأسى، أطل الإعلامي محمد الغيطي ليعلن بقلب يعتصره الألم: "رحل من كان قلبه يسع العالم كله.. رحل أميرنا ونبض رقينا"، لتخيم سحابة سوداء من الحزن على محراب الفن العربي بأسره.
صدمة وحزن في محراب الفن: كواليس حلقة برنامج "البصمة" النارية
ساد صمت مهيب وغير معتاد في أرجاء استوديو برنامج "البصمة" مساء الأربعاء الموافق 6 مايو 2026. حيث استهل الإعلامي الكاتب محمد الغيطي حديثه بحالة من ذهول الصدمة وعدم التصديق التي سيطرت على جموع الفنانين والمواطنين عقب وداع الفنان القدير هاني شاكر وتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.
وبنبرة يكسوها الشجن والوفاء، وصف الغيطي الراحل بأنه لم يكن مجرد "أمير الطرب العربي" بالاسم فقط، بل كان "أخاً غلياً وصديقاً صدوقاً لم يتبدل يوماً". وأكد الغيطي في مطلع الحلقة أن الموت هو الحقيقة الكبرى والوحيدة في هذه الدنيا، لكن فراق قامة فنية وإنسانية بقيمة هاني شاكر يترك غصة مريرة في الحلق وفراغاً شاسعاً في الوجدان لا يمكن للأيام أن تداويه.
اقرأ أيضاً
نجوم الفن والإعلام يودعون أمير الغناء العربي في جنازة مهيبة
ماجدة موريس تكتب: في وداع هاني شاكر رحل ولم يرحل
تفاصيل وصول جثمان الفنان هاني شاكر لمطار القاهرة وحضور حاشد للوزراء والفنانين
نادية مصطفى تحسم الجدل وتكشف حقيقة الـ QR Code في عزاء هاني شاكر
رحيل أمير الغناء العربي هاني شاكر بعد صراع مع المرض
”الغيطي“ يكشف الحالة الصحية للمخرج محمد فاضل
الغيطي: لكل سائقي التوكتوك روحوا العربية “الكيوت” على مسؤوليتي .. بالفيديو
”أنا صح”.. صرخة الغيطي المدوية بعد قرار الأزهر بحظر النقاب في المستشفيات: هل انتصرت هوية مصر؟
الاعلامي محمد الغيطي ينعي الفنانة التشكيلية زينب السجيني
محمد الغيطي يفجر مفاجأة مدوية بشأن إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.. شاهد الفيديو
محمد صبحي لـ ”الغيطي“: الفن بيقدم المرأة المصرية في أسوأ الصور وهذه ليست مصر
محمد الغيطي يكتب: بعض الدراما سم قاتل
لقد كان هاني شاكر، كما عبر الغيطي بكلمات تلمس الروح، بمثابة "قصيدة حب دافئة تمشي على الأرض". فمنذ اللحظة الأولى التي يتعامل فيها أي شخص مع هذا الفنان الراقي، أو يستمع لصوته الدافئ، كان الحب والاحترام هما الشعوران السائدان والمهيمنان على اللقاء، وهو ما جعل نبأ وفاته بعد صراع مع المرض بمثابة فاجعة إنسانية واجتماعية كبرى تسبق قيمتها الفنية.
الوداع الأخير تحت سماء الشيخ زايد: دعوات زلزلت القلوب بين المشيعين
تحدث محمد الغيطي بتأثر بالغ انهمرت معه دموعه حول كواليس صلاة الجنازة التي شُيعت من مسجد "أبو شقة" بمنطقة الشيخ زايد بمشاركة حشود مهيبة من نجوم الفن والمجتمع والمواطنين البسطاء. وتوقف الإعلامي طويلاً عند الدعاء المؤثر الذي تلاه الإمام عقب الصلاة، والدموع تحيط بالنعش قبل ترحيله إلى المقابر بمقابر العائلة بطريق الواحات في 6 أكتوبر:
"اللهم أسعده كما أسعد خلقك، وفرحه كما فرح الناس، وأدخل على قبره البهجة والسعادة".
هذا الدعاء - بحسب الغيطي - لخص بدقة بالغة مسيرة فنان وهب جل حياته وفنه لنشر البهجة، والأمل، والرومانسية الراقية، فكان جزاؤه الدنيوي دعوات صادقة تفيض بالدموع من آلاف المشيعين. وأشار الغيطي إلى أن من اقترب من شخصية هاني شاكر خلف الكواليس يدرك جيداً نقاء سريرته؛ إذ كان يمتلك قلباً أبيض لا يعرف للغل أو الضغينة سبيلاً، وكان لا ينطق إلا بعبارات الود والترحاب مثل "يا حبيبي" و"يا حبيب قلبي" لكل من يحادثه، وكأنه يرى البشر جميعاً بعين المحبة الخالصة.
بلغة الأرقام والتحليل: هاني شاكر ومواجهة "طيور الظلام والشامتين"
لم تكن مسيرة هاني شاكر مجرد أغنيات تُسمع، بل كانت مشروعاً ثقافياً متكاملاً واجه بقوة طوال عقود محاولات إسفاف الذوق العام. ومن الناحية التحليلية والنقدية، استعرض الغيطي أبعاد الإرث الذي تركه الراحل في مواجهة من وصفهم بـ "طيور الظلام":
| وجه المقارنة | مدرسة الرقي (هاني شاكر) | فكر الكراهية والشماتة |
| الرسالة الفنية | تقديم ما يزيد عن 600 أغنية و29 ألبوماً غنائياً تدعو للحب والسلام والارتقاء بالسلوك الإنساني. | محاولات تعكير صفو الموت بنشر بوستات تفيض بالغل ومحاكمة العباد. |
| المنهج السلوكي | التسامح المطلق، ومخاطبة الجميع برقي وأدب جم، والالتزام بأخلاق فرسان الفن. | الشماتة في الموت وادعاء القرب الزائف من الله عبر منصات التواصل الاجتماعي. |
| جوهر الرسالة | تبرئة الدين والتقاليد من ثقافة الكراهية، والتأكيد على أن الرسائل السماوية منبعها الرحمة. | تصفية الحسابات الشخصية والسياسية مع فنان وهب حياته لوطنه وقيمه. |
وأكد الغيطي في تحليله أن الفارق الأخلاقي يتضح جلياً اليوم؛ فرغم كل محاولات بعض النفوس الممتلئة بالغل لتشويه مشهد الوداع، تظل جنازة الراحل المهيبة والحزن العارم السائد في مصر والوطن العربي دليلاً قاطعاً على أن الحب الصادق هو العملة الوحيدة التي لا تبلى، وأن هاني شاكر فرض احترامه حياً وميتاً بصناعته لوعي فني نقي.
اللحظة الأكثر تأثيراً: دقيقة حداد وصمت أبلغ من الكلام
وفي لقطة هي الأكثر شجناً في تاريخ البرنامج، عجزت الكلمات عن وصف جلال اللحظة، ليطلب الإعلامي محمد الغيطي من طاقم العمل والجمهور في المنازل الوقوف دقيقة حداد كاملة وقراءة الفاتحة على روح "أمير الغناء العربي".
خيم الصمت المطبق على أرجاء الاستوديو؛ صمت كان يضج بالدعوات الصادقة والذكريات الجميلة لزمن الفن الجميل الذي يتساقط فرسانه واحداً تلو الآخر، تكريماً لروح إنسان عظيم عاش نقياً ورحل نقياً، تاركاً خلفه ثروة موسيقية خالدة ومدرسة رفيعة في السلوك الإنساني والأخلاقي، لتظل "بصمته" محفورة في وجدان وذاكرة الفن العربي كصوت شجي يستعصي على النسيان.









