وفاة الفنانة التشكيلية زينب السجيني عن عمر يناهز 96 عامًا
فقدت الساحة الفنية المصرية اليوم واحدة من أبرز رائدات الفن التشكيلي، الفنانة زينب السجيني، التي توفيت عن عمر يناهز 96 عامًا، رحيلها يمثل خسارة كبيرة لعالم الفن، حيث تركت بصمة واضحة في قلوب محبيها وتلاميذها، وأثرت بشكل عميق في الحركة الفنية والثقافية في مصر.
مسيرة فنية حافلة
ولدت زينب السجيني في 20 أكتوبر 1930 في القاهرة، وعاشت طفولتها في أحياء تاريخية مثل حي الظاهر والجمالية. حصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة حلوان عام 1956، ثم أكملت دراستها في المعهد العالي للتربية الفنية، حيث حصلت على دبلوم عام 1957، وتوجت مسيرتها الأكاديمية بحصولها على دكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978.
إنجازات أكاديمية وفنية
شغلت السجيني عدة مناصب أكاديمية، منها رئيس قسم التصميمات بكلية التربية الفنية في جامعة حلوان، حيث ساهمت في تعليم أجيال من الفنانين. قدمت أكثر من 15 معرضًا فرديًا وشاركت في حوالي 50 معرضًا جماعيًا محليًا ودوليًا، بما في ذلك بينالي الإسكندرية وبينالي القاهرة الدولي.
تأثيرها في الفن التشكيلي
تُعتبر زينب السجيني من أبرز الأسماء في الفن التشكيلي المصري، حيث عُرفت بأسلوبها الفريد الذي يمزج بين الواقعية والرمزية. كانت أعمالها تعكس مشاعر الأمومة والطفولة، مستخدمة ألوانًا دافئة تعبر عن الحياة اليومية والمشاعر الإنسانية.
الجوائز والتكريمات
حصلت السجيني على العديد من الجوائز، منها الجائزة الأولى في التصوير من صالون القاهرة عام 1968، وجائزة الدولة التشجيعية في التصوير ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980. كما نالت الجائزة الأولى في بينالي القاهرة الدولي الرابع عام 1994، مما يعكس تقدير المجتمع الفني لإبداعها.
ردود الفعل على رحيلها
أعرب العديد من الفنانين والنقاد عن حزنهم العميق لرحيل زينب السجيني. ووصفت وزارة الثقافة المصرية الراحلة بأنها "قيمة فنية وإنسانية نادرة"، مشيرة إلى دورها الكبير في تشكيل وعي الأجيال المتعاقبة من الفنانين. كما قدمت الدكتورة صفية القباني تعازيها لأسرتها، مؤكدة أن رحيلها يمثل فقدانًا كبيرًا للفن التشكيلي.
جنازتها
أقيمت صلاة الجنازة على الفنانة الراحلة في مسجد الشرطة، حيث تجمع العشرات من محبيها وأصدقائها لتوديعها. ومن المقرر أن يُقام العزاء يوم الخميس 9 أبريل 2026.
خلاصة
تظل أعمال زينب السجيني شاهدة على مسيرتها الفنية المتميزة، وستبقى ذكراها حية في قلوب محبي الفن التشكيلي. إن رحيلها ليس مجرد فقدان لفنانة، بل هو خسارة لقامة ثقافية رفيعة تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا.









