طفح الحمل بين العرض الطبيعي والخطر الصامت.. متى تقلق الحامل وتطلب التدخل الطبي؟
تعاني كثير من النساء من حساسية الجلد وظهور الطفح الجلدي خلال فترة الحمل، وهي حالات تتراوح بين أعراض بسيطة لا تستدعي القلق، وأخرى قد تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة الأم والجنين، وفقًا لتقرير نشره موقع NDTV الطبي.
ويُعد طفح الحمل الحطاطي المعروف باسم (PUPPP) من أكثر أنواع الطفح شيوعًا بين الحوامل، حيث يظهر في صورة نتوءات وبقع شديدة الحكة، غالبًا حول علامات تمدد الجلد خلال الثلث الأخير من الحمل. ورغم ما يسببه من إزعاج للأم، إلا أنه لا يشكل خطرًا على الجنين، وعادة ما تختفي أعراضه تلقائيًا بعد الولادة دون الحاجة إلى علاج طبي طارئ.
كما يُعد الطفح التأتبي للحمل، وهو تفاقم لحالة الإكزيما، من الحالات الشائعة أيضًا، ويتسبب في حكة شديدة ومستمرة، لكنه لا يؤثر عادة على صحة الجنين، ويُصنف ضمن الطفوح الجلدية غير الخطيرة التي يمكن السيطرة عليها بوسائل بسيطة وتحت إشراف طبي.
اقرأ أيضاً
علامات جلدية تنبّهك مبكرًا.. اكتشف العلاقة بين التغيرات الجلدية وسرطان الرئة
كيف تتخلصين من رائحة الزفارة في الدجاج.. نصائح منزلية فعّالة
جوري بكر تُشعل الأجواء بإطلالة شتوية أنيقة في أحدث ظهور لها
التهاب الجلد حول الفم.. الأسباب، الأعراض، والعلاج الأمثل للتعافي والوقاية
تعرفي على السبب الحقيقي وراء رائحة الأقراط وكيفية التخلص منها بكل سهولة
فرط التصبغ.. دليل شامل لفهم الأسباب وخطوات العلاج من الداخل
اضطرابات الغدة الدرقية لدي النساء.. الأعراض الجلدية التي لا يجب تجاهلها
ودّعي شحوب البشرة.. روتين متكامل للتخلص من علامات الإرهاق واستعادة النضارة
علامات على الجلد قد تكشف مشكلات صحية خطيرة.. تعرف على مرض ”الشواك الأسود” وأسبابه
5 أخطاء شائعة ترتكبها الأمهات الحوامل وتأثيرها على صحة الأم والجنينعلاجات طبيعية فعّالة للإكزيما.. دليل شامل لتخفيف الحكة والجفاف وحماية البشرة
4 عادات خاطئة تؤثر على كثافة رموشك وكيفية تج
متى تتحول الحكة إلى إنذار خطر؟
تحذر التقارير الطبية من تجاهل بعض أنواع الحكة الجلدية أثناء الحمل، وعلى رأسها حالة ركود الصفراء داخل الكبد، وهي اضطراب خطير يبدأ غالبًا بحكة شديدة خاصة في راحتي اليدين وباطن القدمين، وتزداد ليلًا. وقد يُخطئ البعض في تفسيرها على أنها طفح جلدي عابر، بينما ترجع في الحقيقة إلى خلل في وظائف الكبد يؤدي إلى ارتفاع الأحماض الصفراوية في الدم.
وترتبط هذه الحالة بمضاعفات خطيرة، من بينها زيادة خطر الولادة المبكرة، وفي حالات نادرة جدًا قد تصل إلى وفاة الجنين. وينصح الأطباء بسرعة استشارة الطبيب عند ملاحظة حكة شديدة منتشرة بالجسم، أو تغير لون البول إلى الداكن، أو شحوب لون البراز، أو اصفرار الجلد والعينين، مع ضرورة إجراء فحوصات الأحماض الصفراوية والمتابعة الطبية الدقيقة، وقد يلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى التفكير في الولادة المبكرة حفاظًا على سلامة الجنين.
علامات تحذيرية تستدعي تدخلًا عاجلًا
يؤكد الأطباء أن بعض الأعراض الجلدية خلال الحمل لا يجب تجاهلها، مثل الطفح المصحوب ببثور، أو الذي ينتشر بسرعة، أو يترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة أو شعور عام بالتعب والإعياء. وقد تشير هذه الأعراض إلى حالات نادرة وخطيرة، مثل الفقاع الحملي أو القوباء الهربسية الشكل، وهي أمراض جلدية مناعية أو بثرية تستلزم رعاية متخصصة، وأحيانًا علاجًا دوائيًا جهازيًا، مع تنسيق كامل بين طبيب الجلدية وطبيب النساء والتوليد.
خيارات علاجية آمنة أثناء الحمل
في أغلب الحالات، تكفي الإجراءات البسيطة لتخفيف أعراض الطفح الجلدي، مثل استخدام مرطبات طبية غنية، والاستحمام بالماء الفاتر أو البارد، وتجنب الماء الساخن، مع ارتداء ملابس قطنية ناعمة واستخدام صابون لطيف. كما قد تساعد مضادات الهيستامين في تحسين النوم عند المعاناة من الحكة الليلية، وتُستخدم الكورتيكوستيرويدات الموضعية لعلاج الالتهابات الجلدية عند الحاجة، مع التأكيد على استخدامها بتركيزات مناسبة وتحت إشراف طبي.
وفي الحالات الأكثر شدة، يمتلك أطباء الجلدية بروتوكولات علاجية تدريجية وآمنة توازن بين احتياجات الأم وسلامة الجنين، تشمل العلاج الضوئي أو دورات قصيرة من الأدوية الجهازية عند الضرورة.
نصائح عملية لتخفيف الطفح الجلدي أثناء الحمل
تجنّب الصابون القاسي والكريمات المعطرة، واستبدالها بمنتجات لطيفة على البشرة.
تجفيف الجلد برفق بعد الاستحمام دون فرك.
استخدام الكمادات الباردة أو حمامات الشوفان لتهدئة الحكة سريعًا.
عدم استعمال الزيوت أو الوصفات الطبيعية دون استشارة الطبيب، لتجنب التهاب الجلد التماسي.
الحرص على تقليل التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم، لأن الإجهاد وقلة الراحة قد يزيدان من شدة الحكة.
ويبقى الوعي بالأعراض واللجوء إلى الطبيب في الوقت المناسب العامل الأهم لضمان سلامة الأم والجنين خلال فترة الحمل.







