تفاصيل استقبال وزيرة التخطيط لوفد البنك الدولي لمناقشة مشروعات التنمية والتحول الأخضر في مصر
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي برئاسة غالينا أندرونوفا فينسيليت، نائب رئيس البنك لشؤون سياسة العمليات والخدمات القُطرية.
اللقاء تناول عددًا من الملفات الحيوية التي تعزز التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي، بحضور مسؤولين بارزين مثل ماريا صراف، المديرة الإقليمية لممارسات البيئة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، إلى جانب فريق عمل متخصص من البنك.
مشاريع استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة
اقرأ أيضاً
تفاصيل توقيع وزيرة التخطيط والسفير الكندي في مصر لـ3 مشروعات جديدة لتمكين المرأة
مسيرة إنجازات استثنائية.. تعيين أمال فؤاد سفيرة الكرة النسائية في الشرق الأوسط
القضية الفلسطينية .. المغرب يجدد التأكيد على استعداده للانخراط في الجهود الدولية الرامية لتهيئة الظروف لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط
تفاصيل مباحثات وزيرة التضامن مع المديرة الإقليمية للتنمية البشرية التعاون فى الحماية الاجتماعية
صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصاد مصر إلى 4.5% في 2025
فرنسا تعترف رسميًا بالدولة الفلسطينية .. خطوة تاريخية نحو السلام
بوريطة: استقرار الشرق الأوسط رهين بقيام دولة فلسطينية والتحرك الدولي العاجل بات ضرورة
وزيرة التخطيط: السردية الاقتصادية كإطار شامل للإصلاحات وصناعة الأمل
وزيرة التخطيط تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الشيوخ.. رسالة وطنية
دراسة حديثة تكشف عن صلة خطيرة بين تغير المناخ وسرطانات النساء في الشرق الأوسط
وزيرة التخطيط تشارك في الاجتماع الوزاري العالمي الأول للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجنوب أفريقيا
مصر في مؤتمر تمويل التنمية: تعزيز الشراكات واستراتيجيات التمويل المستدام
ناقش الطرفان عدة مشروعات محورية، أبرزها مشروع "إدارة تلوث الهواء في القاهرة الكبرى"، الذي يهدف إلى الحد من انبعاثات الهواء والمناخ عبر قطاعات حيوية وتعزيز القدرات المحلية لمواجهة التلوث.
ويمثل هذا المشروع استثمارًا كبيرًا بإجمالي تمويل 200 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى منحة بقيمة 9.3 مليون دولار من مرفق البيئة العالمية.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الاستراتيجية الأخرى مثل تطوير استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) وتقرير جاهزية الأعمال (B-Ready)، إلى جانب استراتيجية الاقتصاد الأزرق والمشاركة المصرية في مبادرة صناديق الاستثمار المناخي (CIF) من خلال برنامج "الاستثمار في الطبيعة والبشر والمناخ"، الذي يركز على الزراعة الذكية وتحسين النظم البيئية الساحلية والصناعات الزراعية.
شراكة تاريخية وأهداف جديدة
أكدت الوزيرة المشاط أهمية الشراكة الممتدة مع البنك الدولي منذ عام 1959، مشيرة إلى أثرها الكبير في تحقيق تقدم اجتماعي واقتصادي لمصر وتعزيز حياة الملايين من المواطنين.
وأوضحت أن هذه الشراكة تشكل أحد أعمدة النموذج المصري للتنمية الشاملة الذي يربط الطموحات بسياسات واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يدعم تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة.
وخلال اللقاء، سلطت المشاط الضوء على محور التحول الأخضر كجزء رئيسي من السردية الوطنية للتنمية. تستهدف هذه السردية دمج الاستدامة البيئية في قطاعات مثل الطاقة والزراعة والنقل، مع السعي نحو إنشاء مدن مستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى التركيز على تعزيز المرونة أمام التغيرات المناخية وإدارة الموارد بشكل أكثر استدامة.
خطط متكاملة لمستقبل أكثر إشراقًا
استعرضت المشاط الركائز الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025/2026، والتي تشمل استثمارات تاريخية بقيمة 3.5 تريليون جنيه، حيث يتوقع أن يساهم القطاع الخاص بنحو 63% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بـ37% المخصصة للاستثمارات العامة.
يأتي ذلك ضمن إجراءات تهدف لتعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق العام.
كما أشارت إلى التنسيق الجاري مع البنك الدولي لتطوير مصفوفة سياسات تدعم الإصلاحات الهيكلية للحكومة المصرية. هذه السياسات تركز على محاور أساسية منها تعزيز التنافسية الاقتصادية عبر تشجيع القطاع الخاص، وبناء مرونة مالية واقتصادية قادرة على التعامل مع الأزمات، ودعم تحول الاقتصاد نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة، بما يشمل زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة إدارة الكهرباء والمياه.
رؤية شاملة نحو المستقبل
أشادت الدكتورة المشاط بالدور المحوري للبنك الدولي كشريك معرفي رئيسي في رسم ملامح السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي وضعتها مصر.
وتم إعداد هذه السردية بمشاركة أكثر من 100 خبير واستنادًا إلى رؤية مشتركة لتحقيق نمو شامل ومستدام.
كما أوضحت أنها تتضمن خطة متوسطة الأجل، تشمل مؤشرات أداء تمكّن من قياس التقدم الملموس في جميع القطاعات بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تمويل وطنية متكاملة.
تهدف هذه الجهود إلى تعزيز موقع مصر كمركز دولي للاستثمار والتنمية المستدامة عبر تبني نهج يحوّل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية للنمو والإبداع الاقتصادي، مما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات وتوسيع آفاقها نحو مستقبل أكثر إشراقًا.









